رمز الخبر: ۹۶۷
تأريخ النشر: ۲۱ شهريور ۱۳۹۱ - ۲۱:۱۹
خبراء اقتصاديون:
أجمع عدد من الخبراء والمتابعين للشأن الاقتصادي على أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تتبع سياسة ممنهجة ومبرمجة تهدف لعرقلة التنمية الفلسطينية، وإبقاء الفلسطينيين رهن تبعية مُحكمة للاقتصاد "الإسرائيلي" كي يظلوا في حالة من اللااستقرار السياسي.
شبکة بولتن الأخباریة: أجمع عدد من الخبراء والمتابعين للشأن الاقتصادي على أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تتبع سياسة ممنهجة ومبرمجة تهدف لعرقلة التنمية الفلسطينية، وإبقاء الفلسطينيين رهن تبعية مُحكمة للاقتصاد "الإسرائيلي" كي يظلوا في حالة من اللااستقرار السياسي.

وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب، أن سياسة سلطات الاحتلال تقضي بمنع حركة الصادرات الفلسطينية للخارج؛ في الوقت الذي تسمح فيه بإدخال تيسيرات ملحوظة على حركة الاستيراد الاستهلاكي.

وشدد على أن هذه السياسة تهدف لإبقاء الاقتصاد الفلسطيني في حالة تراجع وتقهقر وتخلف من جهة، والبقاء على التبعية للاقتصاد "الإسرائيلي" لكسب مزيد من المزايا على حساب الحقوق الاقتصادية للشعب الفلسطيني من جهةٍ أخرى.

وتحدَّث د. رجب باستفاضة عن إجراءات الاحتلال وسياسة الحصار الشامل لقطاع غزة، مبيِّناً أنها انعكست على المستوى المعيشي للأسر الفلسطينية، بحيث ارتفعت معدلات البطالة بشكلٍ ملحوظ خلال العامين الماضيين؛ وهو الأمر الذي أدى إلى ازدياد معدلات الفقر بين السكان.

وأشار إلى أن نسبة البطالة عالية جداً في الأراضي المحتلة، وإن كان قد طرأ عليها بعض التحسينات التي ساهمت في امتصاص عدد من العاطلين عن العمل في الآونة الأخيرة وخصوصاً في غزة المحاصرة من خلال النشاط الملحوظ في قطاع البناء.

ونوه الخبير الاقتصادي الفلسطيني إلى أنه لا يمكن الحديث عن الفقر في الأراضي المحتلة دون الإشارة إلى ظاهرة البطالة. ولفت إلى وجود علاقة طردية بين معدلات البطالة والفقر.

ورأى د. رجب أن ارتفاع معدلات البطالة في المجتمع يؤدي إلى اتساع نطاق الفقر؛ وبالتالي ارتفاع نسبة السكان الذين يقعون تحت خطه. وقال:" لقد تفاقم عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر وسياسة الحصار الشامل والعقاب الجماعي الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين".

وطبقاً لتقارير مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة فإن عدد الفقراء منذ اندلاع انتفاضة الأقصى بتاريخ 29/9/2000 ازداد من حوالي 650 ألف شخص إلى حوالي مليون وثلاثمائة ألف شخص.

وبلغ معدل البطالة في قطاع غزة وفقاً للتعريف الموسع للبطالة (الأفراد الذين لا يعملون سواءً كانوا يبحثون عن عمل أو لا يبحثون عن عمل) نسبة 40% في الربع الثاني من العام 2011م من مجموع القوى العاملة.

ووفقاً لتقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن أكثر من 70 % من الأسر في غزة و56 % في الضفة تعيش تحت خط الفقر منذ منتصف 2007م، فلا يزال الوضع الإنساني في القطاع شديد الصعوبة حيث لا تسمح المعابر الرئيسية إلا بدخول واردات السلع الأساسية المهمة وتكاد تكون مغلقة أمام حركة الصادرات.

ونوه د. رجب إلى أنه ونتيجة للحصار المشدد على الأراضي الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال وتكبيل الاقتصاد الفلسطيني، فقد تأثر قطاع العمالة الداخلية جراء منع دخول المواد الخام اللازمة للإنتاج من الوصول إلى قطاع غزة، وإعاقة دخولها غالباً في الضفة الغربية.

من جانبه، دعا رئيس قسم الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة الدكتور سمير أبو مدللة إلى بناء إستراتيجية وطنية فلسطينية لمكافحة الفقر وإحلال الانتعاش الاقتصادي في الضفة وقطاع غزة، لافتاً إلى وجود خلل جوهري في السياسات الاقتصادية المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية.

وشدد د. أبو مدللة على أهمية أن تكون هذه الإستراتجية جزءاً من خطة تنموية شاملة تهدف إلى بناء اقتصاد وطني مستقل ومتطور.

وطالب السلطة الفلسطينية بتبني إستراتيجية تقوم على حشد الموارد المتاحة، وتركيزها نحو تحفيز النمو الاقتصادي بتسليطها الضوء على مشكلتي الفقر والبطالة، مؤكداً أنه بإمكان القطاعين العام والخاص لعب دور ملموس في تلك العملية بالتكامل فيما بينهما لما تتطلبه الحاجة العملية.

ويرى د. أبو مدللة أنه من الواجب دعم وتشجيع المشاريع التي تتعلق بالمجتمع المحلي وحاجاته بهدف كسر القيود وإجراءات الاحتلال، وخاصةً في المناطق القريبة من الجدار والمستوطنات بالضفة والمناطق المهددة بالمصادرة على طول الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة.
الكلمات الرئيسة: الكيان الاسرائيلي ، فلسطين

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین