رمز الخبر: ۹۶۱۵
تأريخ النشر: ۲۱ اسفند ۱۳۹۲ - ۱۹:۰۲
عقب فشل المحاولات حتى الآن من أجل إصدار البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة، ذكرت صحيفة الاخبار اللبنانية أن رئيس الوزراء تمام سلام أن هناك ثلاثة خيارات مطروحة على الطاولة ومن بين الخيارات الثلاثة، رأت المصادر أن خيار الاستقالة

عادت اللجنة المكلّفة صياغة البيان الوزاري إلى النقطة الصفر. وبدل أن تصل الجلسة العاشرة، بعد ظهر أمس، إلى خاتمة مسلسل جلسات اللجنة، وتخرج ببيان وزاري يرضي الجميع، بدت الحكومة من أساسها على «حافة الهاوية»، أو أصبحت هناك شكوك في أن «التسوية التي سمحت بتشكيلها، لم تعد تسمح بالاستمرار بها»، على الأقل بالنسبة إلى قوى 8 آذار.

ماذا حصل أمس؟ كان من المنتظر بحسب أجواء ما قبل الجلسة، أن يتقدّم الوزيران وائل أبو فاعور وعلي حسن خليل بصيغة سبق أن اتفق عليها الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط، وباعتقاد الثنائي من المتوقّع أن تنال رضى قوى 8 و14 آذار. وعلى ما تقول مصادر مختلفة شاركت في الجلسة، فإن الخليل وأبو فاعور لم يطرحا الصيغة مطلقاً، بعد أن ظهر التوافق معدوماً منذ بداية الجلسة. ويمكن حصر الخلاف بالتقاطع بين مختلف المصادر على النحو الآتي: فريق 8 آذار يصرّ على ذكر كلمة مقاومة بوصفها كياناً، بينما يصرّ فريق 14 آذار على أن تكون لهذه المقاومة ضوابط، وأن يُذكر في البيان أنها تخضع لسلطة الدولة. وتقول مصادر وزارية بارزة في 8 آذار لـ«الأخبار» إن «فريق 14 آذار فاجأنا حين انقلب على أمور ظننّا أننا اتفقنا عليها في الجلسات السابقة». وتضيف: «يظهر أن 14 آذار لم تكن تريد أن تصل الأمور إلى هنا حين قبلت بالحكومة، وهي تورّطت بها، وأرادت التراجع، فعمدت إلى العودة إلى نقاش انتهينا منه سابقاً». وتتساءل المصادر: «لماذا الهجوم على الصيغة التي طرحها الوزير جبران باسيل؟ الجامعة العربية بكلّ تناقضاتها قبلت بها، وهي لا تعجب فريق 14 آذار، من الواضح أن خلافات هذا الفريق الداخلية، وصلت إلى نقطة الصدام». وبحسب المصادر، فإن «تيار المستقبل نفسه منقسم على ذاته، الرئيس فؤاد السنيورة لا يريد تشكيل حكومة يرأسها تمام سلام، وكذلك يخضع تيار المستقبل لابتزاز سمير جعجع». مصادر وزارية بارزة أخرى في 8 آذار وضعت ما حدث أمس من «تغيير في المواقف» عند الرئيس سعد الحريري، معتبرةً أن الأخير «لم يأخذ قراراً بالحلحلة». وأكدت المصادر ذاتها أن «موضوع المقاومة بالنسبة إلينا ليس تكتيكياً، وقبولنا بالتخلي عن الثلاثية لا يعني تخلينا عن المقاومة. أردنا تدوير الزوايا لكي تتشكّل حكومة، لكننا لن نفرّط بحق المقاومة». وتعرّج المصادر على ما قاله الوزير نبيل دو فريج، الذي شارك في الجلسة بدلاً من الوزير نهاد المشنوق بسبب سفره، والذي «أعاد النقاش إلى أمور طرحناها في أول وثاني جلسة، وأعاد الحديث عن أحداث 7 أيار، فذكرناه بأنه بعد أحداث 7 أيار ترأس السنيورة والحريري حكومتين، وتضمن بياناهما الوزاريان ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة». كذلك، تصف المصادر كلام وزراء 14 آذار في الجلسة الأخيرة بـ«البعيد عن الواقع»، إذ إن «ما قاله مثلاً الوزير سجعان القزي بعد الجلسة، مغاير لما قاله داخلها، في الخارج وضع سقوفاً عالية، وفي الداخل بقي يكرّر أنه لا يجب التفريط بالحكومة». واعتبرت المصادر أنه «لا يظهر أن شيئاً سيتحقق بين اليوم والخميس إذا بقيت الأمور على حالها».

من جهتها، أشارت مصادر وزارية بارزة في 14 آذار لـ«الأخبار» إلى أن «الاختلاف الأساسي أن فريقنا يؤمن بأن المقاومة لا بد لها أن تمر عبر مرجعية الدولة، فيما يتمسك فريق 8 آذار بحرية تصرف قيادتها». ولفتت المصادر إلى «احتمال أن يقوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل اجتماع الحكومة بعد ظهر غد، بتقديم طرح مسبق يتم التنسيق حوله مع كل الجهات»، وإن لم يحقق أي نتيجة «ستجتمع الحكومة بهدف الاطلاع على ما آلت إليه الأمور، واتخاذ القرار المناسب».

وتُكمل المصادر: «إما أن تطلب الحكومة من اللجنة الاجتماع من جديد، يوم السبت أو الأحد، أو أن تقوم بإصدار بيان وزاري مقتضب، وإما أن يضع رئيس الحكومة رئيس الجمهورية في الصورة ويبلغه قرار الاستقالة». ومن بين الخيارات الثلاثة، رأت المصادر أن «خيار الاستقالة هو الأقوى»، مع العلم أن «صياغة البيان تحتاج إلى قرار سياسي يمكن أن يؤمن في الربع الساعة الأخيرة».

في المقابل، رأت مصادر وزارية مقربة من رئيس الحكومة أن «المواقف نزلت من التطرف إلى الوسط، وعلقت هناك، ظننّا أننا وصلنا إلى صيغة، لكننا مخطئون». وسخرت المصادر من وصول الأمور إلى هذا الحدّ، بالقول: «الصيغ التي طرحت تكتب أطروحة، لكننا للأسف ما زلنا في مكاننا».

ورداً على سؤال عن حقيقة نيّة سلام الاستقالة، تقول المصادر إنه «إن لم نصل إلى التوافق خلال جلسة مجلس الوزراء، أو في جلسة ثانية بعدها قبل يوم الاثنين، لا يعود مهماً إن استقال الرئيس أو لم يستقل، الرئيس سلام لا يتخلّى عن مسؤولياته، لكنّه يحاول وضع الجميع أمام مسؤولياتهم». وتؤكد مصادر قريبة من جنبلاط أنه «لا تزال هناك فرصة للتوافق على صيغة قبل يوم الاثنين»، مشيرةً إلى «الصيغة التي طرحها تيار المستقبل حول حق الدولة في المقاومة وبدعم من الشعب».

ورأت هذه المصادر أن هناك تفسيراً، وإن كان ضعيفاً، لعرقلة المستقبل «ربما كان يكمن في رغبة التيار الأزرق بإمرار ذكرى 14 آذار قبل الاتفاق على البيان». وتجزم هذه المصادر بأن «رئيس الحكومة سيستقيل إذا لم يحصل توافق، وأنه لن يحصل تصويت داخل مجلس الوزراء إن لم يتم التوافق».

كما ذكرت قناة «المنار» أن «قوى أساسية أبلغت سلام رفضها اللجوء إلى التصويت على البيان الوزاري في جلسة الحكومة الخميس من دون صيغة تثبت حق المقاومة».

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین