رمز الخبر: ۹۵۳۱
تأريخ النشر: ۱۳ اسفند ۱۳۹۲ - ۱۸:۱۶
إذاً، الاعترف من قبل "إسرائيل" بالغارة من عدمه، يقع ضمن سياسة الدوارن التي تنتجها في مختلف المحاور، لكنّ، ما يهم، أنّ مسارعة حزب الله لتأكيد الغارة، قد أربك الموقف الإسرائيلي، بكل تأكيد، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه، وبقوة، عن احتمالية رد حزب الله على الغارة، وإمكانية الرد، وتوقيته؟.

مرّة جديدة، لم تكد "إسرائيل” تلفظ أنفاسها لتفكر في الإعلان عن الغارة الأخيرة التي استهدفت بها موقعاً لحزب الله قرب الحدود اللبنانية السورية من عدمها، في منطقة جنتا، وتتباهى بما أنجزته، لتتفاجأ بتغيير التكتيك الإعلامي للحزب؛ حيث قلب إعلانه عن الغارة، الطاولة على سياسة الكذب والإنكار التي تنتهجها "إسرائيل”، والتي من الممكن أن تكون منفذاً لتبرير ما قامت به أو حتى تجاهله على أقل تقدير، الأمر الذي دفع الجيش الإسرائيلي إلى إعلان حالة تأهب واسعة على الحدود مع لبنان، داحضاً بذلك سياسة التلميحات الرمادية التي تحدّث بها بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بعد وقوع الغارة بيوم واحد، حين لمح إلى أن "إسرائيل” هي التي نفذت الغارة الجوية، مع أنه في الوقت نفسه، لم يؤكد مسؤولية "إسرائيل” عن الغارة، لكنه لم ينفِ ذلك؛ إذ قال في رد على سؤال لأحد الصحافيين خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع أنغيلا ميركل، المستشارة الألمانية، إنّه لن يتطرق إلى التقارير عن قيام طائرات حربية إسرائيلية باستهداف شحنة صواريخ أو قاعدة صواريخ في منطقة بعلبك على الحدود بين سوريا ولبنان، ليضيف:" إنّ سياسة إسرائيل واضحة، لكني لا أتطرق إلى ما يزعمون أننا قمنا به أو ما لم نقم به، وهذا أولاً، أمّا ثانياً فهو أننا نقوم بكلّ ما يلزم من أجل الدفاع عن أمن دولة إسرائيل".

إذاً، الاعترف "الإسرائيلي" بالغارة من عدمه، يقع ضمن سياسة الدوارن التي تنتجها في مختلف المحاور، لكنّ، ما يهم، أنّ مسارعة حزب الله لتأكيد الغارة، قد أربك الموقف الإسرائيلي، بكل تأكيد، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه، وبقوة، عن احتمالية رد حزب الله على الغارة، وإمكانية الرد، وتوقيته؟.

على أيِّ حال، الإعلان عن وجود الغارة، وحسب رأي العديد من المتابعين للملف، يحمل تداعيات كبيرة، يجعل من المهم الترقّب لانتظار الرد، فالإعلان عن وجود الغارة سيحمل بكلّ تأكيد رد في وقت ومكانه المناسبين، وإن كان الإعلان من قبل بعض المحللين، قد يدفع إلى وضع علامات استفهام حول المنطق السائد، خاصةً بعد العلم أن الجيش اللبناني نفسه قد برر إعلان حالة التأهب وتحذيره لسكان الحدود الشمالية بأنه لا يريد المجازفة..

هذا هو حال "إسرائيل" بعد الإعلان عن الغارة؛ حيث وُضعت على حالة من التأهب، وقد أشاعت الأوساط الإسرائيلية نوعاً من التراجع عن التقدير الأولي القائل إن حزب الله لن يرد خصوصاً على الحدود، وازدادت المخاوف باحتمال الرد حتى على الحدود، وجرى الحديث عن نشر بطاريات القبة الحديدية وإجراءات احترازية أخرى بينها تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية، تأكيداً على الجهوزية..

متابعون، أكدوا أن الرد سيأخد بعين الاعتبار مع ما يجري في سوريا، خاصةً وأن مكان الغارةعلى منطقة الحدود اللبنانية – السورية في سلسلة جبال لبنان الشرقية في البقاع، تعد متداخلة بين الحدود، ومن جهة أخرى، حطت الغارتان الاسرائيليتان شريكتين ضاغطتين على لجنة صياغة البيان الوزاري للحكومة الجديدة، وتوقع الكثيرون أن يستخدمهما حزب الله في ما يصبّ في خدمة استراتيجيته، بينما دفعتا فريق الرابع عشر من آذار إلى مزيد من الحذر تحاشياً لربط الدولة بقطار حزب الله الذي يواصل رحلته الدفاعية في سوريا، كما يقول نوّاب في فريق الرابع عشر من آذار، وفي السياق، تقدّم وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، بشكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل على خلفية غارتي جنتا.

إذاً، غارتا جنتا، أخرجتا الحزب عن صمته، وذلك حين أعلن عن وقوع الغارتين، وأربك إسرائيل التي واجهت الإعلان باتخاذ سياسات دفاعية وهجومية، بانتظار الرد أيّاً كان شكله ومكانه وتوقيته من قبل حزب الله في قادمات الأيام..

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین