رمز الخبر: ۹۴۷۹
تأريخ النشر: ۰۷ اسفند ۱۳۹۲ - ۱۶:۱۰
الكاتب والباحث الفلسطيني فارس الصرفندي يكتب لبولتن نيوز:
خطة كيري باختصار تمنح فلسطين التاريخية للكيان الاسرائيلي وتبقي للفلسطينيين سلطة على الكنتونات التي ذكرناها سابقا فهي ستحافظ على التجمعات الاستيطانية الكبرى وستمنح تل ابيب نصف القدس الشرقية وستمنحها ايضا الاغوار والتي تشكل 27 بالمائة من مساحة الضفة الغربية والغريب انها ستمنح قوات الاحتلال الاسرائيلي حق المطاردة الساخنة في المدن الفلسطينية.

احد السياسيين قال لي بان تل ابيب تريد ان تحسم المعركة قبل التفاوض . وحين سالته اي معركة يتحدث؟ كانت اجابته معركتها مع الارض الفلسطينية .

الرجل ولانه من السياسيين الكبار وانا صحفي ابحث بين ثنايا الاحاديث عن سبق صحفي لم يزد واكتفى بالقول ان حسمت المعركة فهذا يعني اننا سنخرج بخفي حنين.

والحق فيما قاله الرجل...فحكومة نتنياهو خلال الاعوام الخمس الاخيرة استطاعت ان تغير معالم الحل مع الفلسطينيين لمصلحتها وطبعا بتواطىء امريكي. فالضفة الغربية محل التفاوض تحولت الى كنتونات متباعدة. كنتون الوسط ويضم رام الله وما حولها وكنتون الشمال ويضم نابلس جنين طولكرم سلفيت قلقيلية ..وكنتون الجنوب ويضم بيت لحم والخليل. فالفلسطيني الذي يتجول بسيارته في مدن الضفة يستطيع ان يرى الامر بام عينيه. فالمستوطنات والجدار والحواجز العسكرية التي تحولت الى معابر دوليه كلها عوامل تجعل الاتصال بين المدن الفلسطينية صعب المنال والدولة التي يريدها محمود عباس تصطدم بهذه العوامل التي تحولت الى امر واقع لايمكن ازالته وعليه فحين بدات تل ابيب تتحدث عن الابقاء على ثلاث تجمعات استيطانية وزادت الان تجمعا رابعا فهي تقول للفلسطينيين ان ما اصبح على الارض واقعا عليكم القبول به وبعد ان تقبلوا به تعالوا لتنفاوض. التجمع الرابع الذي تتحدث عن تل ابيب وتريد الحفاظ عليه هو تجمع بيت ايل وبيت ايل مستوطنة تبتعد عن بيت رئيس السلطة الفلسطينية اربعمائة متر هوائي. وتبتعد عن قلب مدينة رام الله التي تشكل عاصمة سياسية للسلطة اقل من ثلاثة كيلومترات هوائية. مما يعني بان على الفلسطينيين حتى في دولتهم المستقله ان يظلوا تحت مرمى الرصاص الاسرائيلي والعربات الاسرائيلية العسكرية التي تتحرك دون ان يعترضها احد في كافة شوارع الضفة الغربية .

اما خطة كيري التي اكد لي احد مسؤولي السلطة الفلسطينية بانها لم تقدم لهم بشكل مكتوب وانما نقلها رئيس الدبلوماسية الامريكية اليهم بشكل شفوي فخير دليل على ان تل ابيب حسمت المعركة قبل ان تبدا المفاوضات الحقيقية. خطة كيري هي ليست اكثر من خطة اسرائيلية غلفها وزير الخارجية الامريكية جون كيري بغلاف امريكي زاهي لكن هذا الغلاف لم يقنع الفلسطينيين .

فالخطة تقوم على اعادة انتاج الاحتلال الاسرائيلي بشكل جديد وتؤدي الى تنازل مجاني من قبل الفلسطينيين عن حلم الدولة المستقله والاخطر من ذلك بانها ستؤدي فيما تؤدي الى اطلاق الرصاص على مليون ونصف مليون فلسطيني يسكنون في اراضيهم المحتلة منذ العام 1948 وتعتبرهم بانهم مقيمين غير شرعيين حال قبلت السلطة الاعتراف بيهودية الكيان الاسرائيلي .

خطة كيري باختصار تمنح فلسطين التاريخية للكيان الاسرائيلي وتبقي للفلسطينيين سلطة على الكنتونات التي ذكرناها سابقا فهي ستحافظ على التجمعات الاستيطانية الكبرى وستمنح تل ابيب نصف القدس الشرقية وستمنحها ايضا الاغوار والتي تشكل 27 بالمائة من مساحة الضفة الغربية والغريب انها ستمنح قوات الاحتلال الاسرائيلي حق المطاردة الساخنة في المدن الفلسطينية. بمعنى ان تل ابيب تستطيع ان تقتحم اي مدينة فلسطينية في اي لحظة وتقوم باعتقال من تريد وتصفية من تريد دون تدخل من قوات الامن الفلسطينية التي ستتحول الى شرطة للحفاظ على المرور وملاحقة اللصوص .

ان قرارا فلسطينيا بقول خطة كيري او العودة لمفاوضات على اساس اتفاق اطار يعني العودة الى متاهة دخلها الفلسطينيون منذ عشرين عاما وخرجوا منها في الانتفاضة الفلسطينية الثانية لكن هذه العودة قد لا يخرجوا منها للابد .


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین