رمز الخبر: ۹۴۴۲
تأريخ النشر: ۰۳ اسفند ۱۳۹۲ - ۱۸:۰۱
حوار بولتن نيوز مع الأمين العام لحزب العمل المصري

أجرى موقع بولتن نيوز الإخباري حوارا مع الأمين العام لحزب العمل المصري مجدي حسين، حيث تحدث فيه عن مسار التطورات الجارية في مصر ، منذ عزل الرئيس المخلوع محمد مرسي وآفاق التطورات القادمة في هذه البلد التي باتت على أعتاب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

- بولتن نيوز : ما حقيقة ما جرى في الثالث من يوليو 2013؟ هل كان عزل الرئيس محمد مرسي مطلبا شعبيا حقا أم أن الأمر كان إنقلابا على الشرعية كما تقول الإخوان المسلمين وباقي الأحزاب المنتقدة للسلطة الحالية؟

رأيى أنه انقلاب عسكرى بكل معنى الكلمة ، فالجيش تحرك وألغى بالقوة كل الاستحقاقات الانتخابية الخمسة التى أشرف عليها بنفسه ولم يطعن فيها أحد ، وبالتالى عزل واعتقل الرئيس المنتخب وأوقف الدستور المستفتى عليه من الشعب ، وألغى مجلس الشورى المنتخب . كل الانقلابات فى التاريخ كانت تحيط بها شرائح من الشعب ، لها مصلحة فى الانقلاب ولكنها لاتمثل أغلبية الشعب . وبالتالى فإن وقوع مظاهرات مصاحبة لـ 30 يونيو لاينفى أنه انقلاب . نختلف فى أمور جوهرية مع الرئيس مرسى ولكن عزله بهذه الطريقة أضاع مكاسب الثورة الديموقراطية دون أن يحقق أى مكاسب وطنية . كانت شبهة الانقلاب العسكرى ستنتهى لو اقتصر الأمر على مجرد فرض إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ، والرئيس مرسى كان على وشك الموافقة على ذلك .


-بولتن نيوز: إذا قبلنا بأن ما جرى في مصر كان إنقلابا عسكريا، فما هي الدوافع والأهداف؟

لا أنكر أن قطاعات واسعة من الشعب تم تجييشها ضد مرسى بسبب أخطاء سياساته + عرقلة مؤسسات الدولة المباركية لعمله + الحملة الاعلامية الرهيبة التى عبأت ضد مرسى بالحق وبالباطل . ولكن الهدف الأساسى من الانقلاب كان إعادة سيطرة العسكر على الحكم كما كان الأمر منذ 23 يوليو 1952 ولكن مع الأسف بدون سياسات عبد الناصر الوطنية . وحدث تحالف ضد مرسى بين العسكر وقيادة الكنيسة والعلمانيين للخلاص من الخطر الاسلامى ، ولكن العسكر هم الذين أخذوا نصيب الأسد ، كحزب حاكم أساسى ثم الكنيسة كحزب ثان وشريك أصغر ثم الفتات للمجموعات العلمانية التى لاتمتلك حزبا كبيرا .

بولتن نيوز: ما تقييمك لأداء الإخوان المسلمين بعد خروجهم عن الحكم؟

الاخوان المسلمون لم يساوموا بعد إخراجهم من الحكم وقدموا تضحيات كبيرة مقابل ذلك ، وهم لم ينجروا للعنف كما يدعى الانقلابيون . مشكلة الاخوان الرئيسية كانت ولاتزال عدم إتخاذ موقف حاسم من الحلف الصهيونى الأمريكى الحاكم الحقيقى لمصر ، والمدبر الأول للانقلاب لإعادة نظام مبارك فى ثوب جديد . وموقفهم فى هذا المجال يتحسن ببطىء شديد ، نتيجة حسابات التنظيم الدولى للاخوان فى أماكن أخرى ، وهذا مقتل الاخوان أو نقطة ضعفهم الرئيسة .

- بولتن نيوز: ما رأيك حيال تصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية في مصر؟ هل يمكن أن يتحقق ذلك بالنسبة لجماعة عمرها أكثر من 80 عاما؟

هذه محض أكاذيب ولم يثبت تورط الاخوان فى أى عملية مسلحة واحدة ، ولايوجد أمام النيابة أو القضاء أى إخوانى متهم فى قضية إرهابية حتى هذه اللحظة!

- بولتن نيوز: كيف تقيم الإستفتاء على الدستور وما هو توقعك للانتخابات الرئاسية القادمة؟

الاستفتاء على الدستور كان مزورا ، ولم تتجاوز نسبة الحضور 10 % والانقلاب اعترف رسميا بحضور 15 % بين المصريين فى الخارج ، وكان هذا أقرب إلى الحقيقة التى تكررت فى الداخل ، ولكنها لم تزد عن 10 % فى أحسن الأحوال . وكان التصويت غير قانونى حيث كان يمكن للمواطن أن يصوت فى أى مكان وعدة مرات . انتخابات الرئاسة ستكون مهزلة أخرى من حيث النزاهة ، لقد عدنا لعهد مبارك حيث كان التزوير هو سيد الموقف . وبالتالى فإن مرشح الجيش سيفوز بالتأكيد .

- بولتن نيوز: كيف ترى دور الجامعة العربية وبالتحديد السعودية والإمارات وقطر في التطورات الجارية في مصر؟

الجامعة العربية جثة هامدة ولا قيمة لها ، لأنها تعكس الوضع العربى الرسمى البائس . أما السعودية والامارات فهما يمولان الانقلاب بأوامر من أمريكا ، وأصبح وضع مصر بائسا فلأول مرة تكون مصر ذليلة لدول خليجية . أما قطر فهى تقوم بدورمرسوم أمريكيا وهو ترويض الاخوان والاسلاميين والمعارضين عموما للانقلاب . أمريكا تخشى سقوط الانقلاب وتحتاج لوجود خطوط مفتوحة مع الاخوان وغيرهم من الاسلاميين ولقطر دور مهم فى هذا الصدد .

- بولتن نيوز: ما هو تقييمك حيال دور الولايات المتحدة وموقفها تجاه ما يجري في مصر؟

لعلى أوضحت فيما سبق دور الولايات المتحدة فيما يجرى فى مصر ، فهى مع الانقلاب وتؤيده بل شاركت فى التخطيط وإعطاء الضوء الأخضر له ، وهذا الأمر نوقش علنا فى إحدى لجان الكونجرس ولكن بعد حدوث الانقلاب . الوضع الأمثل لأمريكا أن يستقر الانقلاب ويتحول إلى نظام يهيمن عليه العسكريون والعلمانيون ، ولكن بدون إقصاء تام للاخوان المسلمين . أى إيجاد نوع من الديموقراطية تحت السيطرة !

- بولتن نيوز: ما هي مطالبكم من الجامعة العربية والمجتمع الدولي في المرحلة الحالية؟

نحن لا نطالب الجامعة العربية بشىء ولانشعر بوجودها حتى وهى فى القاهرة . ولا نطلب من المجتمع الدولى شيئا إلا إعلان موقفه من إنتهاك حقوق الانسان فى مصر . ونرحب بموقف الاتحاد الافريقى الذى رفض الاعتراف بالانقلاب . ونطالب الدول العربية والاسلامية بمقاطعة هذا الحكم غير الشرعى .

- بولتن نيوز: ما هي دوافع السلطة الحالية في إدارة ظهرها على الأمريكيين وتوجهها نحو روسيا؟ هل الأمر قرار استراتيجي أم أنه مجرد ضغوط على الإدارة الأمريكية؟

لايوجد أى إدارة للظهر مع أمريكا ، والعلاقات مع روسيا متفق عليها مع أمريكا للاستمرار فى ترويج خديعة أن السيسى بطل مغوار يريد تحرير مصر من أمريكا بينما هو عميل اسرائيلى أمريكى .

كما قلت . فماذا سيفعل السيسى بالسلاح الروسى إذا حصل عليه ؟ سيضرب به غزة وأهل سيناء ! بالمناسبة العلاقات العسكرية لم تنقطع بين مصر وروسيا فى عهد مبارك ، وأيضا مع الصين ، والعلاقات العسكرية مستقرة بين روسيا واسرائيل . روسيا الآن براجماتية ومن الممكن أن تتعامل مع أى جهة فى سبيل مصالحها الآنية ، وأمريكا لا تعترض على علاقات روسيا والصين والهند بدول الخليج (الفارسی) ، ولكنها تراقبها حتى لا تخرج عن السيطرة وهذا مايحدث فى الحالة المصرية .

- بولتن نيوز: ما الذي تتوقعه لمستقبل مصر في ظل الظروف الحالية والتطورات اللاحقة من انتخابات رئاسية وبرلمانية؟

الانتخابات حقيقة لاقيمة كبيرة لها إلا فى توزيع الأنصبة بين العسكر والكنيسة والعلمانيين وحزب النور السلفى كممثل مزعوم للحركة الاسلامية . مستقبل مصر سيحسم على الأرض فى شوارع مصر بإسقاط الانقلاب بطرق ثورية سلمية على نمط الثورة الايرانية ، لإعادة حق الشعب فى اختيار حكامه عبر صناديق نظيفة غير مزورة ، وأولا وقبل كل شىء تحرير مصر من العبودية للحلف الصهيونى الأمريكى. وإعلان استقلال مصر بإسقاط معاهدة كامب ديفيد التى أصبحت هى الدستور الحقيقى للبلاد منذ أكثر من 3 عقود .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین