رمز الخبر: ۹۳۹۸
تأريخ النشر: ۲۹ بهمن ۱۳۹۲ - ۲۰:۳۸
بولتن نيوز يرصد

 

أجرى السفير الإيراني لدى العراق حسن دانائي فر زيارة إلى إقليم كردستان، إلتقى خلالها هيرو إبراهيم أحمد أحد القياديين في الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، قبل أن يجري زيارة إلى مدينة أربيل، للقاءات مع كوسرت رسول علي وبرهم صالح القياديان الآخران في الاتحاد.

وأجرى السفير لقاءات أخرى، مع نيجرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كردستان العراق ومسعود بارزاني رئيس الإقليم لمناقشة التطورات الداخلية في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني الرئيس العراقي الذي يتلقى العلاج منذ عدة أشهر في ألمانيا.

وتأتي مشاورات السفير الإيراني مع المسؤولين في إقليم كردستان العراق في إطار التأكيد على ضرورة وجود حليف كردي قوي مع الشيعة العراقيين وخلق توازن سياسي في المنطقة من جهة وعدم إطمئنان إيران من سائر الأحزاب التي لها تجربة المعارضة فقط وكانت تثير بعض الأزمات في بعض الأحيان من جهة أخرى.

ويحظى دور الاتحاد الوطني الكردستاني بأهمية بالغة لخلق التوازن السياسي في العراق والإقليم ويعتبر هذا الحزب ولطول تعاونه مع الشيعة أحد الأعمدة الأساسية في الحكومة الحالية التي يترأسها الشيعة في العراق. وبالتوازي مع هذا التناسق السياسي، لابد من الإشارة إلى أن إيران لم تطو كشحا عن حلفائها السابقين وتولي لهم أهمية قصوى ولا تقبل بأن تقف مكتوفة الأيدي أمام تبدد طاقات هذا الحزب الذي يعتبر عمودا أساسيا في التركيبة السياسية في العراق والإقليم.

ولا ننسى أن الإتحاد الوطني الكردستاني يسيطر على أجزاء من الحدود العراقية الإيرانية وقد حقق ظروفا أمنية إيجابية لتلك الحدود ولذلك لا تستطيع إيران أن تتجاهل التطورات التي يمر بها هذا الحزب السياسي العريق.

وفي سياق الجهود التي تقوم بها الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل حل المشاكل التي تعصف بالاتحاد الوطني الكردستاني، نشير هنا إلى القلق على مستقبل العراق وإقليم كردستان، حيث أن القوى الجديد لايمكن الوثوق بها أو ولايمكن التكهن والتنبؤ بمن سيحل محل الإتحاد، على ضوء تهديد داعش والإرهاب التكفيري ومن هذا المنطلق، يصبح الحفاظ على وحدة الصف داخل الاتحاد الوطني الكردستاني ضرورة ملحة من أجل المستقبل السياسي للعراق وإقليم كردستان.

وفي إطار هذه المشاورات، فقد دخل بيرمام على أعلى مستوياته السياسية أي مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني على الخط من أجل توحيد صفوف الاتحاد وتجنبا للانشقاقات فيه أو على الاقل يستطيع هذا الحزب أن يمر مرحلة ما بعد طالباني بهدوء ودون اهتزازات وأن يبقى على الساحة السياسية في العراق.

من جهة أخرى، فالحزب الديمقراطي الكردستاني وفي ظل الظروف الحالية بحاجة إلى حليف قوي في العراق، يستطيع أن يوحد الصف الكردي لاسيما وأن الحكومة الاتحادية تقف على أعتاب توسيع نفوذها السياسي والأمني على كافة أنحاء العراق ولديها بعض الخلافات بشأن بعض الملفات، من المستبعد أن تتوصل إلى حل من أجلها في القريب العاجل.

بالنظر غلى كل هذه الظروف، وعلى الرغم من دعايات وسائل الاعلام بأن إيران هي الوحيدة التي تعمل على وحدة الصف في الاتحاد الوطني الكردستاني، فإن الجمهورية الاسلامية والحزب الديمقراطي الكردستاني يعملان جنبا إلى جنبا من أجل استمرارالحياة في الاتحاد الوطني، على اختلاف دوافعهم وحوافزهم ولكنهم يتفقون على هذه النقطة بالذات بأن بقاء الاتحاد الوطني الكردستاني ضرورة للساحة السياسية في العراق ومن المستبعد أن لا يتمكن الحزب في العودة إلى سابق عهده في ظل الرصيد الشعبي الذي يتمتع به في الاقليم، إلا إذا أصرت أجنحته وتياراته الداخلية على الإنشقاق وفي حال حصول مثل هذا الأمر، فإن المنشقين لن يكون لهم مستقبل في العراق لعدم تلقيهم دعما ماديا وسياسي لا من كردستان العراق ولا من السلطة المركزية ولا من أية جهة أخرى.

من هنا، نستبعد أن تفشل الجهود التي تقوم بها الجمهورية الاسلامية في ايران والحزب الديمقراطي الكردستاني ولعل مسار المفاوضات هو أكبر من الحفاظ على وحدة الصف الداخلي في الاتحاد وقد يختتم بالتفاوض بين غوران والاتحاد الوطني الكردستاني .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین