رمز الخبر: ۹۳۹۲
تأريخ النشر: ۲۹ بهمن ۱۳۹۲ - ۱۸:۰۸
أجرى موقع بولتن نيوز حوارا تفصيليا مع الكاتب والباحث في مركز النيل للدراسات الاستراتيجية في مصر، جرى خلاله تناول طبيعة القاعدة والاهداف التي يطمح إليها التنظيم ومستقبله.

بولتن نيوز: ما الذي يميز القاعدة اليوم والقاعدة الذي كان قبل عشر سنوات مثلا؟

إنها لم تتغير تغيرا جذريا وأن زعيمها الحالي أيمن الظواهري لايزال يؤمن بفكرة العمل المسلح منذ أن غادر مصر في الستينيات وانه يغازل حاليا جماعة الاخوان المسلمين ويحاول يقعنها بجدوى افكاره والدخول في صراع عسكري مع الانظمة من خلال العمل العسكري.

القاعدة أيضا تحولت من تنظيم حركي محكم إلى فكرة قد تستلمهما المجموعات الصغيرة التي بدأت استلهام هذه الافكار دون وجود رابطة تنظيمية أو رابطة عضوية بين الجماعة الام أو بين مركز القاعدة وبالتالي وجدنا دخلت على خط المواجهة مع الدولة في مصر أو بعض الدول مجموعات استلهمت فكر القاعدة دون أن يكون لها بالضرورة علاقة مع مركز القاعدة

بولتن نيوز: ما الذي يريده تنظيم القاعدة بالتحديد؟ في يوم من الايام كان يقاتل الدول الغربية ولكنه يقاتل اليوم في سوريا واليمن وباكستان ومصر دون أن يواجه الغرب والدول الغربية.

انا في تقديري القاعدة منذ نشأتها اختارت أن تجاهد ما يسمى العدو البعيد على حساب العدو القريب والمقصود بالعدو البعيد هو الولايات المتحدة التي في دعايات القاعدة كانت تتحدث انها العدو الرئيسي للعرب والمسلمين ولكن في الحقيقة انخراط القاعدة ضمن مجموعات اخرى من اطياف العمل الاسلامي في ما يسمى بالجهاد وتوظيفهم في هذا الاتحاد لصالح الولايات المتحدة وهذا الخط الواضح في العلاقة بين حتى جماعة الاخوان اقدم جماعات الاسلام السياسي والولايات المتحدة الأمريكية، والتحالف بين القاعدة والامريكان هو تحالف أقدم مما نتصور وهو تحالف استراتيجي تبدو فيه العناوين المعلنة غير العناوين الحقيقية والافعال الحقيقية على الارض. لم توجه القاعدة رصاصة واحدة للكيان الصهيوني ولم تشتبك مع مصالح اليهود في أي وقت، مع صرف النظر عن أحداث استهداف الابراج العالمية التي لم يتحدد حتى الان من المسؤول عنها وتحيط شبهات بها وتطعن ان القاعدة هي من نفذ هذا الحادث الذي استخدمته الولايات المتحدة كذريعة لتغيير كل الخرائط في العالم. انا اعتقد انه لم يحدث اي تغيير في استراتيجية القاعدة. استراتيجية القاعدة هي في الحديث والخطاب تقول إنها تعادي الولايات المتحدة لكن في واقع الامر لم تثخن سوى في المسلمين بصرف النظر عن مذهبهم. انها استهدفت المجتمعات الاسلامية ولم تستهدف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

بولتن نيوز: إذن حضرتك تعتبر القاعدة صنيعة أمريكية؟

انا اعتقد ربما بدأت في البداية ان كل طرف تصورأنه قادر على توظيف الاخر لكن في النهاية تم توظيف القاعدة والاخوان لخدمة مشروع استعماري ومشروع مصالح الولايات المتحدة سواء في وعي ودون وعي.

بولتن نيوز: هل الجماعات التي تقول انها تتبنى فكر القاعدة وتنتمي إليها، هل حقا ترتبط بها تنظيميا وإداريا أم أنها مرتبطة بها فكريا فقط؟

انا اعتقد فيما يتعلق بأنصار بيت المقدس أنها تزاوج بين مجموعات خرجت من فلسطين ومجموعات سلفية، فخرجت لتتجه إلى سيناءفي محاولة للحصول على موطئ قدم تستطيع من خلاله استهداف الكيان الصهيوني ومن ثم التقت بمجموعات تنتمي بما يسمى بالسلفية الجهادية وتحديدا حركة التوحيد والجهاد التي تضم أخلاطا مختلفة من كل المجاهدين بين قوسين أتوا من كل البقاع في العالم سواء من افغانستان وألبانيا وأسسوا انصار بيت المقدس وخرجت ثم عنهم مجموعات منها كتائب الفرقان التي تنشط في الداخل المصري.

بولتن نيوز: ولكن الجماعات الناشطة في شمال أفريقيا مثل المغرب الاسلامي والشباب في الصومال وبوكو حرام في النيجر والأخرى من الجماعات. هل ترتبط بها تنظيميا وإداريا أم أنها مرتبط بها فكريا فقط؟

يجب أن نؤكد توجد بعض المجموعات ترتبط تنظيميا وفكريا بالقاعدة وربما هذه هي التنظيمات الأقل ولكن المجموعات الاكثر المرتبطة فكريا دون أن يكون هناك رباط تنظيمي وإداري بينها وبين القاعدة.

بولتن نيوز: هناك الكثير من الدول من التي ترفض فكرالقاعدة. إذن من الذي يمول القاعدة؟

انا اعتقد ان هذه المجموعات تم اختراقها مبكرا والاموال تمر عبر بعض الشخصيات من الخليج الفارسي عموما وعبر بعض المعتقنين بفكر القاعدة وتوجهاتها وفضلا عن بعض العناصر التي يمر عبرها المال الامريكي دون تسمية يعني توظيف هذه المجموعات لصالح الولايات المتحدة مما لا تخطئه العين وبالتالي ليس من الصعب يتم اختراق هذه المجموعات.

بولتن نيوز: حضرتك تقول إنها صنيعة أمريكية وتخدم الولايات المتحدة. ما الغاية التي تتغياها الولايات المتحدة من وراء هذا الاختراق ؟

انا اعتقد ان مشروع الولايات المتحدة الاكبر هو رعاية بعض الجماعات المتطرفة أن تكون قفازا سلفيا يتم من خلاله تنشيط حالة الخلاف المذهبي بين الشيعة والسنة لتطوير هذه الحالة الى حالة احتراب حقيقي لتبديد طاقة هذه الامة شيعة وسنة واعتقد ان جزءا من خطة رعاية الولايات المتحدة للاخوان في مصر واردوغان في تركيا والنهضة في تونس كانت في محاولة صنع شكل من اشكال الخلافة التي ترضي هذا التيار السلفي وتضمنت هذه الخطة في ما تضمنت جمع كل المجموعات المتطرفة من انحاء العالم ولعل دخول بعض المجموعات على عهد ادارة المجلس العسكري السابق في مصر ودخولهم الى سيناء بتنسيق المجلس العسكري من جانب والولايات المتحدة من جانب آخر، ما يؤكد اننا كنا أمام مخطط اقليمي كبير، يستهدف صناعة رأس حربة للحرب السنية الشيعية في المنطقة بتسليح هؤلاء والإعداد لتأسيس إمارة أو دويلة اسلامية تبدأ بإطلاق المناوشات مع ايران لتبدأ بعدها حرب شيعية سنية تبدد الأمة وتحولها كانتونات صغيرة في مواجهة اسرائيل لتبقى اسرائيل الوحيدة المتمسكة ولعل لاحظت في منطقتنا العربية والاسلامية أكثر كيان هادئ يتمتع بالهدوء هو الكيان الاسرائيلي فيما الدول العربية والاسلامية منشغلة بنفسها وطاقات هذه الامة مبددة.

بولتن نيوز: هل تعتقد أن القاعدة سوف تواصل العمل المسلح أم أنها ستنخرط في العمل السياسي كبعض الجماعات السلفية التي خاضت العمل السياسي في اليمن ومصر مثلا؟

لا. أنا اعتقد أن القاعدة بنيتها العقلية تتأبى وترفض العمل السياسي وكما قلت تعتبره شكلا من اشكال كما سمته الاسلام الديمقراطي المزيف. فالاسلام الصحيح لديها لا توجد فيه ديمقراطية وإنما لديه نمط أو نظرية سياسية أخرى هي ربما تتصور في لاحق الايام تبتعد عن الاعتماد على كيانات تنظيمية مرتبطة وتتوسع في فكرة المجموعات الصغيرة التي تستهدف كل الانظمة على امتداد العالم الاسلامي، دون أن تتورط في بناء تنظيمي كبير يكون في امكان الانظمة التي تتعاون معها رصده ومن ثم تقويضه. أعتقد أنها تستمر في العمل المسلح حتى تواجه ضربات مميته وقاتلة في الاماكن التي تنشط فيها.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین