رمز الخبر: ۹۳۸۱
تأريخ النشر: ۲۸ بهمن ۱۳۹۲ - ۱۶:۱۲
وشدد على «أن المعطيات الجديدة تشير إلى أن أغلبية الدول التي موّلت وسهّلت وشجّعت وأوصلت المقاتلين الأجانب الى سوريا بدأت تتحدث عن خوفها ورعبها من المخاطر الأمنية التي يشكّلها انتصار هؤلاء في سوريا وعودتهم الى الدول وما سيشكلونه من خطر عليها».

أكد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله «أنّنا لا نريد الذهاب إلى الحكومة بنيّة عداوات أو متاريس أو خصومات بالرغم مما بيننا من حواجز نفسية، ولكن هذه الحكومة هي حكومة تلاقٍ وحوار ونقل المشكل من الشارع وتخفيف حدة الخطاب السياسي والإعلامي»، مشدداً على «أننا ذاهبون إلى وضع جديد لمصلحة البلد ولمّه بتدوير الزوايا والتضحيات، فهذا فكرنا، وجمهورنا لطالما تحمّل معنا».

ولفت الانتباه، في كلمة متلفزة في ذكرى الشهداء القادة في «حزب الله»، إلى أن «أولويات الحكومة، كما أعلن رئيسها، تحقيق الاستحقاقات الدستورية وأهمها الاستحقاق الرئاسي ويجب أن نتعاون جميعا لإجرائه وهذا التشكيل، الفاقع في بعض أسمائه، يجب ان يدفع الجميع للذهاب وانتخاب رئيس من دون الذهاب إلى الفراغ».

وأضاف نصرالله: «نأمل من الحكومة التصدي لكل أنواع الإرهاب ويكون هذا الملف جدّيا وحقيقيا، ومعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية»، مشيراً إلى أن «هذا سيحمّل مسؤوليات أساسية، ولا سيما في الداخلية والدفاع والعدل والاتصالات».

وأوضح أن «كل إنسان يستطيع أن يقيّم الحكومة كما يحب ونحن نحترم كل الآراء، ومن الطبيعي أن يختلف الناس في هذا التقييم وذلك بحسب الزاوية التي ينظرون منها، ومن الطبيعي أيضاً أن يختلف التقييم بين الحلفاء والخصوم في هذه الجهة وتلك الجهة»، مشيراً إلى «كلّ طرف يمكن أن يستفز الآخرين، وهناك شخصيات تعجبك أو لا تعجبك، ولكن هذه أيضاً من تبعات الشراكة».

وقال: «كنا نتحدث دائما في خطابنا السياسي أنه مطلوب شراكة، ونحن مع الدولة والشراكة الوطنية، ولم نقل في يوم من الأيام أننا نرفض تشكيل حكومة يشارك فيها تيار المستقبل أو القوات أو احد من 14 آذار، ولم نقل يوما إننا نرفض أن يتمثل هؤلاء بالحكومة، ولم نقل يوما إننا لا نجلس على طاولة الحكومة او الحوار مع 14 آذار، بل كنا دائما نقول إننا نريد حكومة وحدة وطنية وإننا نريد الحوار، ولكن هذا لا يعني أن يفرض احد رأيه على الأخر».

وأشار نصرالله إلى أن «الذي عطّل تشكيل الحكومة ليس الحقائب والمداورة وإنما الذي رفض تشكيل حكومة سياسية وطالب بعزل حزب الله من خلال حكومة حياديّة، آسفاً لأن الفريق الذي يعطّل يتهمك بالتعطيل، وعندما تناقش يتهمونك بأن هذه هي رغبة إيران».

وشدّد على «أنّنا لا نشعر بأي حرج من تشكيل الحكومة، فنحن كنّا وما زلنا سنبقى دعاة شراكة»، وأشار إلى أن «حزب الله وحركة أمل هما اللذان فتحا الباب أمام هذا الإنجاز الوطني، فنحن لسنا في وضع ضعيف وإنما العكس الصحيح، فوضعنا في لبنان وسوريا والمنطقة أفضل من السنوات الثلاث الماضية».

وأضاف نصرالله: «نحن فتحنا الباب أمام تشكيل الحكومة لأن الوقت ضيق أمام الاستحقاق الرئاسي الذي سيكون بخطر إذا لم تتشكل الحكومة، كما أننا لم نكن نريد أي مشكل، وبالتالي فتحنا الباب في لحظة سياسية إقليمية ـ دولية تحتاج إلى تأمل بعد قسم أيمان بعدم الجلوس معنا»، لافتاً الانتباه إلى أنّه «علينا أن نقدَّر فتح الأبواب والتنازلات، فذلك مدعاة إيجابية وليس شماتة».

وأوضح نصرالله أن «المشكلة السياسية حلّت بموضوع الحقائب والمداورة، ومن حق العالم أن تختار الحقيبة، ونحن لم نناقش بالحقائب حتى آخر ساعة، وكان كلّ همنا تشكيل الحكومة»، مؤكداً أن «البعض قدّم التنازلات والبعض الآخر لم يقدِّم، ولكن نحن الجهة التي ضحيّنا أكثر، وذلك لأن مصلحة البلد في الحكومة».

وذكّر أن «نتائج تشكيل حكومة حيادية أو أمر واقع سياسية كانت ستكون خطر، وبالتالي لم يبق إلا حكومة تسويات»، وأضاف: «سمّوها ما شئتم، حكومة ربط نزاع أو متخاصمين أو أعداء أو مصلحة وطنية، ولكن تبقى الأفضل أنها حكومة مصلحة وطنية، وليست حكومة جامعة لأن هناك قوى وطنية وإسلامية وازنة لم تتح النقاشات أن تكون مشاركة فيها». وأكد «أنّنا نتطلّع أن تكون هذه الحكومة هي حكومة تلاقٍ».

وقال نصرالله: «بعض الحلفاء والناس لديهم قلق ومخاوف بسبب الحكومة، وهناك من يقول إنهم سيطلقون الموقوفين نعيم عباس أو عمر الاطرش»، موضحا أنه «اذا اعترف أحدهم بأمر ما، فلا احد يستطيع إطلاقه بمن فيهم وزير العدل»، مضيفا: «في موضوع النساء الثلاث قيل إن اطلاق اثنتين لأن لا علاقة لهنّ، ولكن لو تم اطلاق الثلاث لكان هذا الامر خلق مشكلة في البلد».

كما أشاد نصرالله «بصبر جمهور المقاومة وتضحياته وانضباطه في مواجهة الإرهاب، والمطلوب أن يكون لدى الناس جميعاً قناعة أننا سننتصر في هذه المعركة والمسألة تحتاج إلى وقت».

واذ رأى نصرالله أنه «لم يعد هناك من نقاش ان من يقف وراء التفجيرات في لبنان جهات تكفيرية قتالية»، لفت الى أنه «جرى نقاش في لبنان على ضوء التفجيرات والعمليات الانتحارية، والبعض قال إنه ما كانت هذه الاعمال لتكون لولا تدخل حزب الله في سوريا «، واوضح أنه «لو سلّمنا جدلا أن الناس تدفع ثمن أن حزب الله ارسل مقاتلين الى سوريا ما جعل هذه الجماعات تأتي الى لبنان، في هذه الفرضية ما يترتب عليه سؤال آخر: هل الامر يستحق هذه التضحية وتحمل هذه التبعات؟ هل يستحق الأمر أن نقاتل في القصير ودمشق، لأن هذه المناطق الأساسية التي ساهمنا بها، أي المناطق الحدودية؟»، مؤكدا أنه «لو سقطت دمشق، فإن كل المناطق الحدودية كانت لتكون تحت سيطرة هذه الجماعات»، مضيفاً: «هنا نعود الى ما كان يُبرر من البعض للاسرائيلي عملياته ضد لبنان».

وشدد على «أن المعطيات الجديدة تشير إلى أن أغلبية الدول التي موّلت وسهّلت وشجّعت وأوصلت المقاتلين الأجانب الى سوريا بدأت تتحدث عن خوفها ورعبها من المخاطر الأمنية التي يشكّلها انتصار هؤلاء في سوريا وعودتهم الى الدول وما سيشكلونه من خطر عليها».

وفي الموضوع الإسرائيلي، أوضح «أن الادارة الاميركية تسعى مع الادارة الإسرائيلية الى تصفية القضية الفلسطينية لأن لا عالم عربي الآن، ولا عالم اسلامي وكل دولة مشغولة بحالها»، واذ أكد «أن اسرائيل ما زالت تعتبر المقاومة هي التي تشكل الخطر على مشاريعها وأطماعها»، شدد على «أن إسرائيل تعرف أنها لا تخيفنا، وأن المقاومة تحافظ على جهوزية عالية، وتعلم ان كل ما تخشاه من قوة المقاومة وإمكانياتها قائم وجاهز ويتطور، وأن المقاومة وإن كان يسقط لها شهداء في سوريا، يؤدي ذلك الى ان تصبح اكثر خبرة وقوة».

وبينما دعا «اللبنانيين جميعا للتنبه الى ما تمثله اسرائيل من تهديد ومخاطر على كل شيء في لبنان»، تمنى «ان تصبح لدينا دولة قادرة تستطيع الدفاع عن لبنان ونرتاح نحن»، متمنيا ايضا «أن يأتي اليوم ويصبح الجيش القوة الوحيدة التي تدافع عن لبنان، ونحن مع كل ما يمكن ان يقوّي الجيش عدة وعديدا وسلاحا متطورا قادرا على حماية لبنان في مواجهة التحديات الاسرائيلية».

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین