رمز الخبر: ۹۳۱۵
تأريخ النشر: ۲۰ بهمن ۱۳۹۲ - ۱۷:۱۷
بولتن نيوز: في ظل غياب مؤسس الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق، عاش هذا الاتحاد أيام صعبة خلال الأسبوع الماضي

بولتن نيوز: في ظل غياب مؤسس الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق، عاش هذا الاتحاد أيام صعبة خلال الأسبوع الماضي وتوصلت قيادات الحزب إلى أن زيادة حدة التوترات والخلافات لن يكون لصالح الاتحاد وأعضاءه.

ويعتبر جلال طالباني زعيم الاتحاد رئيس الجمهورية العراقية أحد الشخصيات الرئيسية في العراق، حيث تمكن من الإرتقاء من رتبة حزب في بلاد مثل العراق إلى رئاسة الجمهورية مع تنوع مكوناته العرقية والمذهبية. ومن هنا، فإن العراق وفي ظل غياب هذا الرجل يواجه أزمة في توحده واتحاده. وكانت قدرة طالباني في توحيد الصف العراقي، عالية جدا بحيث أن كان يعتبر البعض عصا طالباني بأنها عصا سحرية وتأمل بعض المكونات السياسية العراقية أن تعود هذه الشخصية مجددا إلى المجال السياسي في البلاد، غير أن الأمل شيء والواقع شيء آخر.

وفي ظل غياب هذه الشخصية لم يتضرر العراق فحسب، بل إن حزبه أي الاتحاد الوطني الكردستاني قد واجه بعض التحديات والمشاكل وكادت المشاكل والخلافات الداخلية في الاتحاد أن تتسبب بأزمة كبرى وجدية وهي الانشقاق عن الحزب ، غير ان الجهود الحثيثة وفي مقدمتها تدخل وفد الجمهورية الاسلامية والحزب الديقمراطي الكردستاني ولاسيما نيجرفان بارزاني قد أدت إلى نتائج إيجابية وتوصلت قيادات هذا الاتحاد إلى أن يعملوا بشكل مشترك حتى موعد انطلاق الاجتماع السنوي للحزب وأن يوصلوا الاتحاد إلى بر الأمان. ويبتني هذا الاتفاق على اتفاقية طهران التي انعقدت بمشاركة قادة مختلف الاجنحة الداخلية للاتحاد ووفد جمهورية ايران الاسلامية ووفد الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وفي حين كان من المتوقع أن ينعقد الاجتماع السنوي للاتحاد الوطني الكردستاني غير أن بسبب عدم تحضير تقارير لجان الاجتماع، قد تأجل موعد انعقادها، فيما طالبت بعض القيادات إلى عقدها في أسرع وقت ممكن، في وقت يقف هذا الحزب على أعتاب انتخاباتين حيويتين. إذ أن هزيمة الاتحاد في الانتخابات القادمة سيسبب أزمة قوية بداخله. ومن هنا، فإن الاعضاء قد اتفقوا على اجراء وعقد الاجتماع السنوي في موعد ملائم بعد الانتخابات وفي الوقت الحاضر، فإن قيادة الحزب تتشكل من لجنة مؤلفة من ثلاثة أشخاص مع تولي أحد القيادات الثلاث في الحزب مسؤولية القيادة حتى ذلك الحين.

إن الواقع الحالي للاتحاد الوطني الكردستاني يؤكد أن لا أحد يستيطع أن يملأ الفراغ الناتج عن غياب الطالباني وفي ظل غياب هذه الشخصية فإن قيادات الحزب وحسب اتفاقية طهران قد اتفقوا على أن الحفاظ على وحدة الصف الداخلي في الاتحاد من خلال استمرار دور الاتحاد في اقليم كردستان العراق والعراق ككل.

وفي هذا الصدد، فإن جمهورية ايران الاسلامية وباعتبارها الدولة الصديقة والجارة للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني باعتباره حليفا للاتحاد قد أديا دورا مميزا، حيث أثبت الجانبان أنه يمكن أن يوجد الاخلاق في السياسة أيضا بحيث لم يقبل كلا الجانبين لا الجمهورية الاسلامية ولا الديمقراطي الكردستاني أن يثيرا المشاكل ويزيدا من حدة التوتر ولم يألوا جهدا من أجل توحيد الحزب.

وبشأن الجمهورية الاسلامية، فإنها وعلى الرغم من مرور عدة أشهر من غياب طالباني في سدة الحكم، قدطلبت من القيادات العراقية أن تتبنى الصبر. وإذا ما لم تكن تتدخل ايران في الجولة الماضية من الانتخابات فقد كان الاكراد فقدوا منصب رئاسة الجهمورية. في ذلك الحين، حاول الرئيس الامريكي باراك اوباما و من خلال ممارسة الضغط على بارزاني أن يبعد الاكراد عن هذا المنصب وفي ذلك الوقت قد رفض بارزاني هذا المطلب ولم يرضخ للضغوط الامريكية.

وفي هذا الصدد، أكد نيجرفان بارزاني أن أمن محافظة السليمانية خط أحمر، محذرا من خطورة الامن في المحافظة، وكانت رسالة بارزاني رئيس وزراء الاقليم رسالة لتفادي أي بحران مصطنع لابعاد حليفه من السلطة ، حيث هناك محاولات كثيرة في هذا المجال.

ومن هنا، فإننا نرى أن أصدقاء الامس هم رفاق اليوم للاتحاد الوطني الكردستاني وما يوصي الجميع الحزب به أن يؤدي الحزب دورا أفضل بكثير مما مضى في المجال السياسي في اقليم كردستان العراق وأن في ظل توفر الظروف لعقد الاجتماع السنوي، عليه أن يعقد النسخة الرابعة من هذا الاجتماع السنوي وأن يعين قياداته الجديدة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین