رمز الخبر: ۹۱۴۱
تأريخ النشر: ۲۵ دی ۱۳۹۲ - ۱۸:۱۲
ليس على جدول أعمال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اقتناع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أو الرئيس فؤاد السنيورة بالدخول إلى حكومة واحدة مع حزب الله، أو عدمه

ليس على جدول أعمال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اقتناع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أو الرئيس فؤاد السنيورة بالدخول إلى حكومة واحدة مع حزب الله، أو عدمه. لم يبدِ ظريف اهتماماً بموضوع الحكومة في الأصل، لا في عشاء فندق فينيسيا أول من أمس، ولا خلال زياراته لمختلف الفرقاء، واكتفى بما أعلنه أمام وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور من أن إيران تدعم تشكيل حكومة لبنانية جامعة.

حتى مسألة موت أمير تنظيم «كتائب عبد الله عزام» ماجد الماجد، المسؤول عن التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت قبل شهر، ليست على قائمة أولويات وزير خارجية الإمبراطورية الجديدة، بل تركها ظريف للجنة من التقنيين الإيرانيين لمتابعة القضية. ما يعني ظريف حقاً، بحسب مختلف المصادر المواكبة للزيارة، مسألتان: أولاً، شرح وجهة نظر إيران للبنانيين من مختلف مسائل المنطقة، من سوريا إلى العراق، مروراً بمؤتمري جنيف، السوري والإيراني، وتثبيت منطق مكافحة الإرهاب. وثانياً، التعبير عن الإيجابية المطلقة تجاه المملكة العربية السعودية من البوابة اللبنانية.

الوزير يهتم بـ«الاستراتيجيا» إذاً، ويترك للبنانيين تفاصيلهم. لكنّ زيارة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ووضع إكليل من الزهر على ضريح الشهيد عماد مغنية ليسا من هذه التفاصيل، بل من «الاستراتيجيا»، إذ تقول إيران في ظلّ علاقتها الإيجابية مع الغرب، والولايات المتحدة تحديداً، إن موضوع المقاومة خطّ أحمر بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية، ليأتي الردّ الأميركي ليلاً عبر إدانة واشنطن خطوة ظريف.

وبحسب مصادر مواكبة للزيارة، وضع ظريف نصر الله في صورة عملية التفاوض الإيراني مع مجموعة «5 + 1»، والنتائج التي توصل إليها المفاوضون، وما تتوقعه إيران من مؤتمر الملف النووي الإيراني المقبل في جنيف. وهذا الشرح لنصر الله، بحسب المصادر، «وصل إلى حدود التفاصيل المملة، حتى عن اللقاءات المشتركة مع الغربيين».

ومن جنيف الإيراني، إلى جنيف السوري بعد أسبوع تقريباً، ينقل أكثر من مصدر أن ظريف أكد وجهة نظر إيران من مؤتمر «جنيف 2»، وضرورة إدراجه تحت عنوان «التعاون الدولي والإقليمي لمكافحة الإرهاب». ويشير مطلعون على تفاصيل الزيارة لـ«الأخبار» إلى أن «الإيرانيين يفضّلون أن لا يشاركوا في جنيف 2، لأنهم إذا شاركوا سيخضعون للقرارات التي ستنتج منه، وهم لم يشاركوا في مؤتمر جنيف واحد، الذي وافق الأميركيون والروس على قراراته». وتنقل المصادر أن «الإيرانيين لا يتوقعون صدور قرارات مهمة، بل سيكون الاجتماع مجرد اجتماع، وغياب إيران عن اجتماع كهذا لا يقدم ولا يؤخّر بالنسبة إلى الدور الإيراني الفاعل والمؤثر في الإقليم، بل على العكس».

عدم الاكتراث بحضور إيران مؤتمر جنيف 2 من عدمه، صاحبته إشارات بالغة الإيجابية أطلقها ظريف تجاه السعودية؛ إذ أكد في مؤتمرٍ صحافي مشترك مع منصور، أن «إيران جاهزة دائماً للتواصل مع السعودية في أي وقت». وتقول المصادر إن «ظريف كرّر هذه الإيجابية أمام معظم من التقاهم في بيروت». هذا لا يعني أن السعودية جاهزة للتواصل مع إيران بعد، على رغم الضغوط التي تتعرّض لها جهات فاعلة في المملكة جراء التوازنات الدولية الجديدة، والدور الإيراني الجديد؛ إذ تشير المصادر إلى أن «لدى الإيرانيين معلومات مؤكدة عن أن السعودية لا تريد التواصل معهم، ولا حلحلة الملفات العالقة في المنطقة قبل تحقيق نقاط زائدة، وخصوصاً في سوريا، ومن هنا يكرر الإيرانيون هذه الإيجابية، ويعبّرون عن انفتاح تجاه المملكة».

الإيجابية التي أشاعها ظريف، بدءاً من مطار بيروت، لم يقابلها فريق 14 آذار بالحفاوة نفسها. وعلى ما تقول المصادر، فإن «العادة درجت لدى زيارة المسؤولين الإيرانيين على دعوة حزب الله وحركة أمل لاستقبالهم في المطار، إلّا أن الإيرانيين تعمدوا هذه المرة عدم دعوة أحد، وترك الأمر لوزارة الخارجية اللبنانية، حتى لا تُحسب الزيارة دعماً لفئة على فئة». لا هم. غياب فريق 14 آذار عن طاولة وزير الخارجية الإيراني، عوضه حضور النائب وليد جنبلاط الذي جلس إلى جانب ظريف، وبدا كمن وجد مكانه بين النائب محمد رعد والوزير علي حسن خليل، والوزيرين وئام وهاب وعبد الرحيم مراد، فيما أبدى ظريف اهتماماً بالغاً بحضوره. وتقول مصادر مطلعة على الزيارة، إن «الإيرانيين أرادوا أن يؤكّدوا أن جنبلاط اليوم في مكانه الصحيح». وخلال العشاء، أرسل وهاب ورقة صغيرة إلى جنبلاط كتب عليها «بيلبقلك تترأس اجتماع لمحور الممانعة»، فضحك جنبلاط وردّ «لازم نرئّس فيصل بيك»، في إشارة إلى النائب السابق فيصل الداوود.
الاخبار

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین