رمز الخبر: ۹۰۷۳
تأريخ النشر: ۲۰ دی ۱۳۹۲ - ۰۰:۰۹
صوت المانيا عاد ليعلو مجدداً في ساحة السياسة الخارجية الدولية. السياسي المخضرم فرانك فالتر شتاينماير حلّ مجدداً على رأس ديبلوماسية برلين، بعد تشكيل الائتلاف الحاكم بين حزبه «الديموقراطيين الاشتراكيين» وحزب المستشارة أنجيلا ميركل «المسيحيين الديموقراطيين»

صوت المانيا عاد ليعلو مجدداً في ساحة السياسة الخارجية الدولية. السياسي المخضرم فرانك فالتر شتاينماير حلّ مجدداً على رأس ديبلوماسية برلين، بعد تشكيل الائتلاف الحاكم بين حزبه «الديموقراطيين الاشتراكيين» وحزب المستشارة أنجيلا ميركل «المسيحيين الديموقراطيين». ومن مؤشرات هذه العودة الرد الذي حمله شتاينماير عندما سألته «السفير» عن تقديراته بالنسبة لمؤتمر «جنيف 2»، أخذاً بالاعتبار صراعات المعارضة وعدم وضوح الهدف النهائي من مؤتمر السلام المزمع. اعتبر أن لا فائدة ترجى من المؤتمر من دون حضور ايران ومشاركة وازنة للمعارضة، وخلال كل ذلك لا معنى له من دون إنجاز اتفاق حول ممرات انسانية لايصال المساعدات إلى داخل سوريا. وبرأيه، المسألة الاخيرة كان يجب أن تكون متضمنة في صفقة الكيميائي، وكان لافتاً أنه لم يخف انتقاده لها.

جاء كلام الوزير الالماني بعد لقائه قادة المؤسسات الاوروبية بمن فيهم وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين آشتون، خلال أول زيارة له إلى بروكسل. كان يتحدث مع رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز عن ضرورة استعادة مصداقية السياسات الاوروبية، التي تأذت بفعل الأزمة المالية. قاطعت «السفير» هذا السياق الاوروبي، وسألت شتاينماير عن «الوضع الجاري» بالنسبة لمؤتمر جنيف السوري. بدأ حديثه مبدياً عدم يقينه حيال انعقاد «جنيف 2»، وقال: «أولا، آمل أن يحدث المؤتمر حقاً، والعديد يواصلون العمل على ذلك في الوقت الراهن. آمل أن يعقد مع المشاركين الضروريين لتحقيق، على الأقل، تقدم يذكر». لكنه اعتبر أن ما من ضمانة حتى الآن لاحراز التقدم المرجو. وأضاف: «لا نستطيع أن نقول اذا كان ذلك سيحصل. إننا لا نعرف ما إذا كانت المعارضة، أو أجزاء من المعارضة، على استعداد للذهاب إلى جنيف اليوم».

السبب الآخر للتوجس يتعلق بحضور ايران التي تم استبعادها من نادي المشاركين الرئيسيين. أما شتاينماير فضمها إلى فئة «المشاركين الضروريين» ليحرز جنيف تقدماً، وتابع موضحا: «كذلك لا نعرف حتى الآن إلى أي مدى ستكون مشاركة جيران سوريا في هذه العملية، وهذا أمر يؤثر بشكل خاص في إيران ومشاركتها في المؤتمر. هذه الأسئلة لا تزال مفتوحة، مع ذلك، آمل أن يتم حلها في الأيام القليلة المقبلة».

تعتبر هذه لهجة مفترقة عن خطاب الديبلوماسية الالمانية زمن الوزير السابق غيدو فيسترفيله، الذي كان من أكثر المرحبين بنهج وزير الخارجية الاميركي جون كيري. لم يكن فيسترفيله ليقول كلاما كهذا، ولم يكن ليصدر أدنى ما يشوش على عمل كيري، خصوصاً حيال مؤتمر تتقاسم الولايات المتحدة أبوته مع روسيا. ولكن شتاينماير يفعل.

الرجل المحنك في السياسة، كان وزيرا ونائبا لميركل وزعيما برلمانياً. درجت صحافة بلاده على تلقيبه بـ «فعالية الشيب»، كناية عن نشاطه المؤثر في الكواليس. وهو ذهب أبعد من التشويش، لطالما هلل سلفه لأهمية الاتفاق الكيميائي السوري، لكن بالنسبة إليه كان بالامكان إبرام صفقة أكبر مقابل الكيميائي، وخصوصاً شمولها الاتفاق على ممرات انسانية.

 

وفي هذا السياق، قال شتاينماير: «لسنا راضين عن الاتفاق الذي أحرز بشأن تدمير الأسلحة الكيميائية (بمعنى أنه ليس كافيا)، ولكن الخطوة التالية يجب أن تكون فتح ممرات إنسانية، وفترات توقف (عن القتال) من أجل توصيل المساعدات الإنسانية إلى السكان». وقف القتال وايصال المساعدات يراهما وزير الخارجية الالماني شرطين ضروريين لاقناع السوريين بفائدة مؤتمر السلام وبالتالي دعمه، إذ قال: «من دون أمل في مثل هذه الاتفاقات، فإن الرأي العام لن يرى معنى لمؤتمر حول سوريا». وأضاف بلهجة حازمة: «بكلمة واحدة، يجب أن نعمل لنضمن أن الفرصة لتحقيق هذا النوع من التقدم في سوريا حقا موجودة».

تولى شتاينماير وزارة الخارجية بين العامين 2005 و2009. قبل عودته نهاية العام الماضي إلى منصبه، وعندما كان زعيما لكتلة حزبه في البرلمان الالماني «بوندستاغ» أكد على ضرورة التركيز على مسار تقديم الاغاثة والمساعدات الانسانية. وقاد منتصف العام الماضي حملة لجمع التبرعات مع برلمانيين آخرين، وأشرف على توزيعها في مخيمات اللاجئين السوريين في دول الجوار.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین