رمز الخبر: ۸۹۹۸
تأريخ النشر: ۱۳ دی ۱۳۹۲ - ۱۹:۲۳
بولتن نيوز يتناول

بولتن نيوز : تواردت خلال الساعات الماضية أنباء صحفية تتحدث عن مغادرة وفد سري أميركي وعلى وجه السرعة إلى العاصمة السعودية الرياض بعد تسرب تقارير وتحذيرات ساخنة بأن تطورات خطيرة قد تشهدها ساحة المملكة في الأيام القريبة القادمة.

تأتي هذه التطورات في ظل الدور السعودي المتعاظم والمتزايد بدءا من منطقة الشرق الأوسط ووصولا إلى فولغوغراد الروسية.

هل باتت السعودية على مشارف التحول إلى إمارات متصارعة كما يقول التقرير؟ وما هو الدور الذي يلعبه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ورئيس مخابراته الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز السعودي ووزير الخارجية سعود الفيصل؟

الحقيقة أن التناحر بين أمراء المملكة على ولاية العهد أو المنصب الملكي ليس بالأمر الجديد. فقد كان الأمير نايف بن عبد العزيز يسعى جاهدا ليتحقق حلمه في بلوغ منصب ولاية العهد ومن ثم السمو الملكي، لكن الأجل قد سبقه، فقد تمكن من الوصول إلى ولاية العهد فقط ، دون أن يصبح ملكا. كلما توفي أحد المسؤولين المقربين من منصب الملك، كلما اشتد الصراع في الكواليس بين الأمراء الطامحين إلى هذا المنصب. فلذلك، ثمة صراع عنيف وفي نفس الوقت صامت يجري بين الأمراء السعوديين في الكواليس، قد لا تعلن عنه وسائل الإعلام وقد لا تستطيع حتى من الوصول إليه، لكنه يجري بالفعل.

من بين هؤلاء الأمراء المتناحرين، هناك أمراء أقوياء يلعبون دورا أساسيا حتى في رسم ملامح السياسة الخارجية للملكة، أبرزهم الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات السعودي الذي لم يغب إسمه خلال العامين الماضيين عن وسائل الإعلام في يوم من الأيام. فبصمات بندر الذي يصفه بعض وسائل الإعلام بأمير الإرهاب توجد في كل مكان ساخن، من سوريا ولبنان ووصولا إلى فولغوغراد الروسية. تقول بعض وسائل الإعلام إن الأمير يصول ويجول في ساحة السياسة الخارجية للملكة السعودية في ظل ضعف الملك عبد الله وأن محور بندر وسعود الفيصل ومؤخرا الوليد بن طلال يتعزز في مواجهة الملك.

إذا ما صحت هذه المعلومات، فإن ذلك سوف يزيد من دور محور الصقور المتشددين في العربية السعودية ما ينعكس سلبا على سياستها الخارجية، الأمر الذي نشهده ونلمسه في الآونة الأخيرة من تفجيرات دموية هنا وهناك في لبنان وقبل ذلك وبشكل أشد وأشرس في سوريا. فمحور بندر ومعه سعود الفيصل يتميز بمواصفاته الدموية والتشدد والتصرفات النابعة عن الأحاسيس، لاسيما وأننا نرى أن محور بندر يتلقى الهزائم في مختلف الساحات الإقليمية. فها هي سوريا تتواصل خسائر الجماعات المسلحة التي تمولها وتسلحها السعودية في القلمون وحلب وفي لبنان، يحاول بندر وبكل ما أوتي من قوة لإضعاف قوة المقاومة وممارسة الضغط على حزب الله من أجل تقييد دور على المستوى الإقليمي، وفي هذا الصدد، مستعد أن يحصد أرواح المزيد من الأبرياء وحتى أرواح محوره كالوزير محمد شطح وزير المالية اللبناني الأسبق ومستشار سعد الحريري، كما يستغل الأرامل في روسيا ليمارس الضغط على فلاديمير بوتين الرئيس الروسي الذي لم يقبل نهائيا بالعدول عن دعمه للرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي تمثل في تفجيري فولغوغراد الذي أودى بحياة العشرات.

هل تتجه العربية السعودية نحو المزيد من الإنغماس في التصرفات العنجهية للأمير بندر؟ هذا ما يتوقعه الجميع وسوف تظهره الأيام بشكل أوضح. لاسيما وأن السعودية وعلى لسان وزير خارجيتها قد أعلنت أنها سوف تواصل دعم الجماعات الإرهابية في سوريا ، حتى وإن تراجع الغرب عن ذلك.

إذا كانت صحيحة المعلومات التي تحدثت عنها وسائل الإعلام عن توجه وفد سري أميركي إلى السعودية، فذلك أكثر من أن يكون من وقوع أحداث خطيرة في المملكة ، يشير إلى أنه يأتي في سياق تقييد التصرفات اللامعقولة للأمير بندر الذي قد جعل لبنان يتجه نحو الخراب ، كما قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ردا على أحدث تفجير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

هل تستطيع المملكة العربية السعودية تحقيق ما تتغياه على الساحة الإقليمية وتدارك خسائرها من خلال التفجير والتفخيخ والإنتحار وسفك دماء الأبرياء؟ الأيام كفيلة بالإجابة.

خاص ببولتن نيوز

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین