رمز الخبر: ۸۹۷۳
تأريخ النشر: ۱۱ دی ۱۳۹۲ - ۱۴:۳۵
ساعيا إلى التهدئة السياسية
بعد يوم على فض اعتصام الانبار، خرج رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس، ساعياً إلى نزع فتيل التوتر السياسي الناجم عن العملية، حيث دعا الجيش إلى تسليم إدارة المدن إلى الشرطة، ملبياً بذلك المطلب الرئيسي لنواب استقالوا.
بعد يوم على فض اعتصام الانبار، خرج رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس، ساعياً إلى نزع فتيل التوتر السياسي الناجم عن العملية، حيث دعا الجيش إلى تسليم إدارة المدن إلى الشرطة، ملبياً بذلك المطلب الرئيسي لنواب استقالوا احتجاجا على أحداث هذه المحافظة، داعياً مجمل السياسيين كذلك إلى «اتخاذ مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث».

المالكي

وقال المالكي، في بيان وجهه إلى الشعب العراقي و«أبناء المحافظات الغربية»: «يا أهلنا في محافظة الانبار العزيزة، أخاطبكم في هذه اللحظات الدقيقة، فبعد مضي سنة كاملة على حركة الاعتصام وما مارسته الحكومة من صبر وتحمّل وعمل على تلبية المطالب المشروعة بما يقع تحت صلاحياتها، وكثرة المناشدات من شيوخ العشائر ورجال الدين والحكومة المحلية التي وصلت حد الاستغاثة بأنّ ساحة الاعتصام أصبحت مصدر قلق وأذى للناس وخرجت من سياقها إلى سيطرة الجماعات الإرهابية التي تريد فرض سلوكياتها الخاصة على المحافظة ومصادرة حريات الناس وكراماتهم وانتهاك حرماتهم، فاستجابت الحكومة وبالتعاون مع الحكومة المحلية وشيوخ القبائل الكرام ورجال الدين، بالدخول إلى الساحة وإخلائها سلميا بحيث لم ترق قطرة دم واحدة، وهو عمل يدل على حكمة القيادة الميدانية وجهد العشائر والشرطة المحلية، وانتم أعرف بما حدث في فض اعتصامات أقل خطورة وأقل تعقيدا في بلدان أخرى في منطقتنا».

وتابع قائلاً: «الآن لتتفرغ القوات المسلحة لإدامة زخم عملياتها في ملاحقة أوكار القاعدة في صحراء الانبار، ولينصرف الجيش إلى مهمته مسلّما إدارة المدن إلى الشرطة المحلية والاتحادية بعد هذا النجاح»، في ما بدا انه تلبية لمطلب النواب الـ44 الذين أعلنوا استقالاتهم أمس الأول.

وإضافة إلى الإعلان عن سحب الجيش من المدن، قال رئيس الوزراء العراقي: «ندعو السياسيين إلى اتخاذ مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث والابتعاد عن أي موقف يمكن أن يصنف لمصلحة القاعدة والإرهاب والطائفيين، وإلغاء فكرة الانسحابات من الحكومة والبرلمان التي أتعبت الدولة وحرمت المواطن من كثير مما كان ينبغي تحقيقه».

وختم المالكي كلمته متوجهاً إلى العراقيين بالقول إنّ «نجاح أبناء القوات المسلحة في ضرب أوكار القاعدة وملاحقتهم يجب أن يُذكر باعتزاز وفخر، وان يقف الجميع خلف أبنائهم وهم يخوضون هذه الحرب المقدسة».

اشتباكات

ومنذ نجاح القوات الأمنية، أمس الأول، في فض الاعتصام الذي استمر لعام من دون وقوع مواجهات كبرى مع المتظاهرين، شهدت الرمادي خصوصا والفلوجة المجاورة، أمس أيضاً، اشتباكات بين جماعات مسلحة والجيش.

وفي هذا السياق، قتل، أمس، جندي وثلاثة مسلحين، على الأقل، وأصيب ثلاثة مسلحين بجروح في اشتباكات متقطعة في غرب الرمادي بين الجيش والمسلحين، الذين ينتمون إلى عشائر رافضة لفض الاعتصام، وبينهم أيضا أنصار للنائب احمد العلواني الذي اعتقل يوم السبت الماضي.

وقد أعلنت السلطات العراقية بعيد فض الاعتصام أنّ عناصر من تنظيم «القاعدة» فروا نحو مدينتَي الرمادي والفلوجة، في إشارة إلى أن بعض من يقاتلون الجيش ينتمون إلى هذا التنظيم.

وذكر مصدر أمني أنّ طائرات الجيش العراقي قصفت، أمس، مركزا للشرطة وسط الرمادي بعد سيطرة مسلحين عليه. وقال المصدر إنّ «مسلحين سيطروا اليوم (أمس) على مركز شرطة الملعب وسط الرمادي بعد اشتباكات عنيفة»، مشيرا إلى أنّ «طيران الجيش قصف المركز وبدأت أعمدة الدخان تتصاعد لتغطي المنطقة». ويشهد العراق منذ نيسان/ ابريل الماضي موجة عنف متصاعدة أدت إلى مقتل أكثر من 6800 شخص في 2013، بينهم أكثر من 650 قتلوا منذ بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

من جانب آخر، دعا رئيس وزراء العراق نوري المالكي في بيان له القوى السياسية التي قدم نوابها استقالاتهم من مجلس النواب إلى العدول عن قرار الاستقالة والابتعاد عن مواقف تساند الارهاب.

كما دعا رئيس الوزراء النواب الى ضرورة اتخاذ "مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث، والابتعاد عن أي موقف يمكن أن يكون لصالح القاعدة والإرهاب والطائفيين"، فيما وصف نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي تقديم النواب لاستقالاتهم ما هو إلا "دعاية للانتخابات النيابية المقبلة".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین