رمز الخبر: ۸۷۰۰
تأريخ النشر: ۲۸ آبان ۱۳۹۲ - ۱۸:۰۳
القاعدة يعيد سيناريو الإجرام في لبنان
قتل أكثر من 20 شخصا وأصيب العشرات من المدنيين بانفجارين متتاليين بالقرب من السفارة الإيرانية في بيروت، فيما يقترب الجيش السوري من الحدود اللبنانية ، قاضيا على أعداد كبيرة من المسلحين.

استشهد الملحق الثقافي في السفارة الإيرانية ببيروت متأثرا بجراح أصيب بها اليوم الثلاثاء عقب التفجيرين في لبنان.

وأكد وزير الصحة اللبناني علي حسن خليل نبأ استشهاد الشيخ إبراهيم أنصاري ، بعد تضارب أنباء بشأن استشهاده.

ووقع إنفجاران صباح اليوم الثلاثاء في منطقة الجناح على أبواب الضاحية الجنوبية لبيروت بمحيط السفارة الإيرانية. وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن المعلومات الأولية تشير الى أن يكون الانفجار الاول ناجما عن انتحاري يسير على قدميه والثاني عن انتحاري آخر يقود سيارة.

ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالتفجير الذي إستهدف سفارتها في بيروت. ولم تستبعد أن يكون لإسرائيل دور في الحادث كون التفجير، وأن تبنته مجاميع مسلحة مرتبطة بالقاعدة، إلا أنه يخدم مصالح إسرائيل في المنطقة. وقد أكدت الوزارة على لسان المتحدثة باسمها أن الحادثة لن تمر مرور الكرام.

الرئيس اللبناني يعزي نظيره الإيراني

وعقب الإنفجار، إتصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان من الكويت، بنظيره الإيراني حسن روحاني ، مستنكرا التفجير الذي طال السفارة الإيرانية ومحيطها، معزيا بالذين استشهدوا من حرس السفارة وطاقمها ومتنيما الشفاء العاجل للجرحى. كما أجرى سليمان اتصالا مماثلا بالسفير الإيراني في بيروت غصنفر ركن ابادي.

واعتبر الرئيس اللبناني أن "مثل هذه الرسائل الاجرامية لا تغير الثوابت والاقتناعات، بل تحصد القتلى الابرياء، وأن يد الارهاب لن تستطيع اعادة عقارب الساعة الى الوراء واعادة فتح صفحة سوداء من تاريخ لبنان".

ودعا ميشال سليمان اللبنانيين الى "الوعي والتماسك وتمتين وحدتهم الوطنية، والمسؤولين الامنيين الى تكثيف جهودهم واجراءاتهم لكشف المجرمين والارهابيين واعتقالهم واحالتهم على العدالة".

استنكار إقليمي ودولي بالتفجيرين

وتوالت مواقف التنديد والإستنكار عقب التفجيرين اللذين أديا إلى استشهاد المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية، فقد دان الرئيس العماد اميل لحود في بيان، التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا السفارة الايرانية في لبنان في الجناح ، مشيرا الى انه "سبق ان نبه مرارا من ان الارهاب لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد سياسات النأي والحياد والتحييد، بقدر ما يعنيه تقويض السلم الاهلي اللبناني وتمزيق النسيج الوطني واشعال نار الفتنة بين مكونات الشعب اللبناني، لا سيما الفتنة السنية - الشيعية، في وقت يقع فيه لبنان على خط زلازل المنطقة، كما على حد التفاهمات الدولية والاقليمية وآثارها المباشرة على لبنان، الذي عليه ان يختار اليوم قبل الغد ان يكون مشاركا قويا في اية مفاوضات قد يدعى اليها او فتاتا على مائدتها".

واكد لحود أن ارهاب "القاعدة" له أسياده، وهو يضرب مساعي الحلول التي تلوح في المنطقة بعد تقدم مفاوضات النووي الايراني، وعلى عتبة انعقاد مؤتمر جنيف 2 لوقف الحرب على سوريا".

سوريا

بدوره، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إلى انه "من الواضح جيدا ان انفجار بئر حسن قرب السفارة الايرانية في بيروت تفوح منه رائحة "البترو دولار"، وهناك دول محددة في المنطقة كالسعودية ودول الخليج واسرائيل تريد ان تعمم سياسة الارهاب في المنطقة، وما حصل عمل ارهابي منظم تقف خلفه دوائر عربية وغربية".

واعتبر أن "تفجير بئر حسن له علاقة بالتطورات السورية ومؤتمر جنيف والمفاوضات النووية، وهذا الانفجار رسالة إلى من أراد لغة التفاوض من السعودية وإسرائيل"، وأكد أن "الجيش السوري سيتابع مهامه الدستورية في وجه الإرهاب"، وأوضح أن "مصالح المنطقة ومصاعبها واحدة في كل الأحوال". 

إسبانيا

واعلنت السفارة الاسبانية في بيروت في بيان اليوم، ان اسبانيا تدين "بأشد العبارات الاعتداء الارهابي الذي هز بيروت اليوم بالقرب من السفارة الايرانية والذي ادى الى مقتل عشرين شخصا بما فيهم ديبلوماسي ايراني اضافة الى عشرات الجرحى"، مشيرة الى ان الحكومة الاسبانية "تتشارك خلال هذه الاوقات العصيبة، الالم مع اهالي الضحايا والسلطات في كل من لبنان وايران وشعبيهما".

واكدت ان اسبانيا "تعرب عن رفضها القاطع لاي اعتداء ارهابي ضد اي بعثة ديبلوماسية وترغب ان تظهر دعمها للبنان في محاربته الارهاب وتؤكد على التضامن مع الشعب اللبناني في تطلعاته للسلام والعيش المشترك خاصة في ظل الضغوط التي تمر فيها المنطقة".

حركة الجهاد الإسلامي

ودان ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي، ، بشدة "التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت صباح الثلاثاء، وأوديا بحياة العديد من المدنيين الأبرياء العزل".

اضاف: "إننا نعتقد أن أي عمل إرهابي يستهدف زعزعة أمن لبنان واستقراره ليس بعيدا عن الأيادي الصهيونية التي تسعى الى تأجيج نار الفتنة وتفجير أوضاع المنطقة".

وتقدم ب"العزاء من أسر الضحايا"، وتمنى "الشفاء العاجل والسلامة للجرحى والمصابين".

حركة فتح الفلسطينية

واستنكرت حركة فتح في بيان، "التفجير الارهابي الذي استهدف محيط السفارة الايرانية"، وقال مسؤول التسلح في الحركة في لبنان محمد الشبل ان "اصابع العدو الاسرائيلي هي عنوان من يقف خلف هذا التفجير، وتنفذه الادوات القذرة التي تتعاون معها لكسر ارادة المقاومين في لبنان".

واكد الشبل ان "استهداف لبنان من خلال استهداف السفارة الايرانية هو رسالة لكل الاحرار في العالم وعلى رأسهم ايران الداعمة للقضية الفلسطينية".

وندد ب"الارهابيين الضالين الذي يقومون بالتفجيرات الجوالة في طرابلس والضاحية واكثر من منطقة في لبنان".

تزامن الإنفجارين مع عملية القلمون في سوريا

ويأتي الإنفجاران فيما يواصل الجيش السوري عمليته الواسعة في استهداف الجماعات المسلحة في منطقة القلمون المحاذية للحدود اللبنانية، ويرى مراقبون أن تزامن الإنفجارين مع عملية الجيش السوري تؤكد الضربات الموجعة التي يوجهها الجيش للجماعات المسلحة هناك، ما يعيد في الأذهان عملية القصير التي تزامنت معها عملية تفجيرية أخرى في جنوب لبنان وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :