رمز الخبر: ۸۶۸۸
تأريخ النشر: ۲۵ آبان ۱۳۹۲ - ۱۸:۲۷
رئيس منطقة كردستان العراق يفتح ملفات ساخنة في تركيا
في ظل تطورات متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وتركيا وسوريا بشكل خاص، بدأ رئيس منطقة كردستان العراق زيارة لإجراء محادثات مع المسؤولين الأتراك ، نالت نصيبها من الإنتقادات المحلية والخارجية.

وسط انتقادات الأحزاب التركية وحزب العمال الكردستاني، إستهل رئيس منطقة كردستان العراق زيارة وصفت بالتاريخية إلى مدينة دياربكر في تركيا، لإجراء محادثات مع المسؤولين الأتراك حول ثلاثة ملفات أبرزها التطورات الأخيرة في شمال سوريا والقضية الكردية في تركيا.

ووصل مسعود بارزاني إلى مدينة دياربكر ذات الأغلبية الكردية وسط تدابير أمنية شديدة، قبل أن يصلها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يأمل أن تكون الزيارة تتويجا لعملية السلام التي بدأها مع حزب العمال الكردستاني من خلال مبادرة عبد الله أوجلان زعيم الأكراد المسجون في تركيا.

وكان قد قال رئيس الحكومة التركية، الأربعاء الماضي: «سنشهد نهاية هذا الأسبوع في ديار بكر عملية تاريخية ... نأمل أن تكون تتويجا لعملية السلام» التي بدأت قبل عام مع «حزب العمال الكردستاني».

وكان أوجلان وبعد محادثات لأشهر عدة مع السلطات التركية ، قد أعلن عن مبادرة سلام تقضي بوقف إطلاق النار بين الجانبين وانسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني إلى العراق، مقابل تنفيذ مطالب كردية منها تعليم اللغة الكردية للأكراد وتوفير إمكانية تشكيل حكومة ذاتية في المناطق الكردية والإشارة بوضوح إلى الهوية الكردية في الدستور التركي وإطلاق سراح آلاف الناشطين الأكراد، مع إعادة النظر في قانون مكافحة الإرهاب. مطالب لم ينفذها أردوغان كلها.

لكن زيارة بارزاني إلى تركيا، نالت نصيبا من الإنتقادات محليا وإقليميا، فقد انتقدت الأحزاب الداخلية التركية خطوة أردوغان في عقد اللقاء مع بارزاني في مدينة دياربكر التي تعتبر رمزا كرديا لأكراد تركيا واتهموه بإيجاد دولة داخل الدولة. كما اعتبر النائب المستقل في البرلمان التركي محمود عثمان  ان زيارة البارزاني الى ديار بكر أثارت جدلا بين الاكراد.

 وأوضح عثمان ان قسما يعدون الزيارة مفيدة لعملية السلام بينما يرى آخرون ان اردوغان يريد الاستفادة من الزيارة لاغراض انتخابية ولديهم تحفظات عليها. وقال عثمان ان الزيارة تمت في وقت غير مناسب وان هناك توتراً بين رئاسة الاقليم وحزب اوجلان في سوريا.

ولم يستبعد عثمان ان يكون اردوغان يطلب الوساطة باعتبار ان له دور سابق في عملية السلام مع الحكومة التركية.

وعلى حدود البلاد، اعترض حزب العمال الكردستاني الذي يترأسه عبد الله اوجلان المسجون في تركيا وحزب المجتمع الديمقراطي المؤيد لمطالب الاكراد في تركيا والممثل في البرلمان التركي على زيارة بارزاني.

وبالإضافة إلى القضية الكردية ، تتصدر محادثات بارزاني وأردوغان إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني عن تشكيل إدارة مؤقتة في شمال سوريا. وقد أثار الإعلان رفضا من الجانبين التركي وكردستان العراق.

واكد الرئيس التركي عبدالله غول انها لا يمكن ان تسمح بأمر واقع . وقال غول في تصريحات للتلفزيون خلال زيارة الى ارزينجان في شرق تركيا ان تركيا لا يمكن ان تسمح بأمر واقع، ولن يكون واردا القبول بهذا الامر في سوريا .

كما أن البارزاني قد اعترض في بيان رسمي على اعلان الفرع السوري لحزب اوجلان ادارة مدنية انتقالية في شمال سوريا مؤيدا الموقف التركي من هذه القضية.

أما الملف الثالث فيتعلق بموضوع توقيع اتفاقية تصدير النفط من منطقة كردستان العراق إلى تركيا، التي وقع عليها الجانبان في الفترة الأخيرة وأثارت إنتقادات شديدة من السلطة المركزية في بغداد. وقد ألقت الإتفاقية بظلالها على الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إلى بغداد.

ويمتد أنبوب لتصدير النفط من كردستان العراق نحو الأراضي التركية من المزمع إنجازه نهاية العام الجاري، وسط تهديدات كردية للحكومة الاتحادية العراقية بمد أنبوب آخر نحو تركيا حال أستمرت الخلافات وتماطلت في دفع مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في الإقليم.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :