رمز الخبر: ۸۶۵۹
تأريخ النشر: ۱۴ آبان ۱۳۹۲ - ۱۴:۳۷
رغم الخلافات والتناقضات في البرلمان الكردستاني الجديد، لكن هناك امر مهم يجب الاشارة اليه هو ان الاكراد اظهروا شيئا من التوحّد حين تعرّضهم لخطر ما ويغلّبون مصالحهم القومية على مصالحهم الحزبية .
شبکة بولتن الأخباریة: حسب الاخبار الواردة من كردستان العراق ان البرلمان الكردستاني يسعى الى عقد اول جلسة له في اليومين القادمين او يوم الاربعاء القادم، وسوف يحضر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني اضافة الى رئيس الوزراء السابق نيجروان برزاني الذي سيكلفه مسعود برزاني لتشكيل الحكومة الجديدة في الاقليم باعتباره الحزب الاول الفائز في الانتخابات السابقة .

وقد استطاع الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة برزاني حيازة الرتبة الاولى في الانتخابات التي جرت في الاقليم حيث تلاه تباعا حركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني  .



وفي كل الاحوال فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني عليه بدء مشاوراته لتشكيل الحكومة المقبلة في هذه الاجواء الملتهبة التي تطالب فيه كل الحركات والاحزاب المشاركة في الحكومة المقبلة وهذا يبين ان اليوم لا يوجد هناك طرف يرغب بالبقاء خارج التشكيلة الحكومية اي في صفوف المعارضة، ومن هذا الجانب فإن برلمان الاقليم يواجه ازمة حقيقية في اتحاد اراءه ومواقفه، ولهذا فإن الاتفاق على رأي معين وموقف موحّد بين الاحزاب امر صعب او محال تقريبا .

ولكن رغم الخلافات والتناقضات في البرلمان الكردستاني الجديد، هناك امر مهم يجب الاشارة اليه هو ان الاكراد اظهروا شيئا من التوحّد حين تعرّضهم لخطر ما ويغلّبون مصالحهم القومية على مصالحهم الحزبية .

ومع اعلان الاتحاد الوطني الكردستاني لموقفه الرسمي الذي ابدي رغبته الرسمية في المشاركة بالحكومة المقبلة حيث سيتيح ذلك للحزب الديمقراطي الكردستاني تشكيل الحكومة المقبلة دون اشراك حركة التغيير والاستغناء عن اشراكها في الحكومة، ومن خلال التصريحات الاخيرة لنوشيروان مصطفى يمكن فهم نية الاخير ان حركة التغيير تسعى الى الحصول على منصب محافظ مدينة السليمانية اكثر من رغبة الحركة في المشاركة في الحكومة المقبلة، وبهذا يمكن فهم المغزى من هذا الامر حيث ان حركة التغيير بحصولها على المنصب الاول في محافظة السليمانية تسعى الى تقديم انموذج جديد من الحكم للشعب الكردي كي تسعى في الدورات المقبلة السيطرة على الحكم بشكل كامل في كردستان العراق . ويمكن لنا القول بصعوبة تشكيل الحكومة في كردستان من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني لكنه في النهاية سوف يتمكن من ذلك.

وهناك تحدي اخر يواجه الاكراد هو وجود القاعدة والمجاميع التكفيرية وتهديدها لهم، وبعد الانفجارات التي شهدتها مدينة اربيل نشرت السلطات الامنية في كردستان العراق وثائق تثبت سعي القاعدة الى تفجير مركز آكري الامني في مدينة اربيل وفي هذا المضمار وان اثبت الاكراد قدرتهم على مواجهة القاعدة والمجموعات التكفيرية لكن احتمال تكرار ذلك لا زال يهدد سكان هذه المناطق .

وهذا التهديد لا يواجه كردستان فقط بل يهدد الدول المجاورة التي يعتمد امنها على استقرار وهدوء هذه المنطقة . فالجمهورية الاسلامية الايرانية وتركيا اللتان تمتلكان مصالحا بمليارات الدولارات ومصالح كبيرة في هذا الاقليم لا يرغبون بانتهاء هذا الهدوء والاستقرار في هذه المنطقة، وان كردستان العراق في المقابل تحتاج بشدة الى هذه الاستثمارات وهي بحاجة لوجود مصالح اجنبية في الاقليم لتحقيق منفعة اقتصادية وامنية وسياسية. فإن الشركات العالمية العاملة في الاقليم هي بالبضط اكثر من الشركات العاملة في بقية مناطق العراق بمقدار ثلاثة اضعاف تقريبا .

ان الجمهورية الاسلامية الايرانية من بين الدول المجاورة لكردستان العراق لطالما دعمت السياسة الامنية والاقتصادية التي تنهجها الحكومات المتعاقبة في هذه المنطقة منذ تأسيسها اضافة الى انها ترغب في استمرار ذلك ما يعود نفعه اقتصاديا وسياسيا وامنيا على دول المنطقة شرط وجود حكومة تتحمل المسؤولية بشكل كامل .

وبالاعتماد على ذلك فإن حكومات المنطقة تتابع بشكل جدّي تطوّرات الاوضاع في منطقة كردستان وتأمل منها ان تنفذ سياساتها واستراتيجيتها التي اقرّتها ليتم تنفيذها في المرحلة المقبلة .

ويجب ايضا على حكومة اقليم كردستان العراق ان تسعى الى حلّ مشاكلها مع الحكومة المركزية في بغداد فهناك مشاكل عديدة تواجهها اليوم منا ازمة النفط والموضوع الامني وميزانية قوات البيشمركه حيث تواجه حكومة الاقليم .

وعندما نجمع هذه الامور مع بعضها البعض يبرز امر مهم وهو ما يتوقع منه في مسألة تشكيل الحكومة، ومع ان ذلك يعتبر بداية جديدة في كردستان العراق لكنه لا يخلو من المطبات والمعوقات، ولكن الاكراد اظهروا تقدما في مسيرتهم رغم المشاكل التي كانت تواجههم في الفترة السابقة .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :