رمز الخبر: ۸۵۳۸
تأريخ النشر: ۱۱ آبان ۱۳۹۲ - ۱۱:۳۳
تحلیل theatlantic من قلق السعوديين؛
الغاء بعض العقوبات وتخفيفها عن ايران سيسهم في خفظ اسعار النفط وتنازل ثروة آل سعود
شبکة بولتن الأخباریة: ان السعودية برفضها المقعد غير الدائم في مجلس الامن الدولي يوم الجمعة الماضية تكون قد وجهت اهانة كبيرة للمجتمع الدولي والولايات المتحدة ايضا .

وقد كتب theatlantic : ان الفعل السعودي هذا يظهر استهانتها بسياسات الولايات المتحدة في المنطقة حيث امتناعها عن توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا وحمايتها من الاخوان المسلمين في مصر واخيرا رغبتها بالجلوس الى جنب ايران لاجراء مفاوضات التي تعتبر منافسا للملكة السعودية في المنطقة بوجه تنفيذ سياساتها .



وقد ادلى مدير المخابرات السعودية في تصريح للاوروبيين يوم الثلاثاء الماضي انه يشعر بـبعض البعد بين دولته والولايات المتحدة الامريكية إثر الخلاف الحاصل بعد امتناع امريكا عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا واجرائها للمحادثات مع ايران، وقد كانت اللهجة السعودية الدبلوماسية شديدة الى حد حيث صرّحت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلي : انه عندما استمع الى كلام السعوديين حول منع ايران من امتلاك السلاح النووي ارى ذلك تناغما بين موقفنا وموقفهم .

وان قلنا ان هذه الحساسية السعودية هي بسبب التوجهات الطائفية والمذهبية التي تنتهجها السعودية لكننا يجب ان نشير الى امر مهم وهو رفع بعض العقوبات المفروضة من قبل المجتمع الدولي التي ستتسبب باضطراب اقتصادي في السعودية، وقد اكد مسؤول امريكي رفيع المستوى في هذا المضمار انه ان اقدمت ايران على تقديم ضمانات وافعال تحدّ من برنامجها النووي فإننا سوف نقوم بالغاء بعض العقوبات التي سوف تكون مهمة ومناسبة في هذا الاطار .

وتستطيع ايران ان رفع عنها بعض الحظر المفروض من قبل المجتمع الدولي ان تهدد اقتصاد المملكة السعودية الذي يعتمد 90 بالمئة على الصادرات النفطية، وقد خمنت مؤسسة فيتج قائلة ان رفع العقوبات عن ايران سيمكنها من طرح 800 الف برميل من النفط الخام في السوق الدولية والذي سيسهم في خفض اسعار النفط بشكل مطلوب، وقد خمنت ماريل لينج مديرة قسم الابحاث في قسم البضائع والخصخصة في البنك الوطني الامريكي ان هذا القرار سيسهم في خفض اسعار النفط حتى الى 10 بالمئة تقريبا .

وايران اليوم تواجه بسبب الاوضاع نقصا في العملة الصعبة، اذ انه يستقبل وبكل حرارة اي مستثمر قد يود الاستثمار في هذا البلد على الصعد المختلفة، وفي الاحد المنصرم توقع بيجن زنكنه وزير النفط الايراني ان ايران ان صدّرت النفط فإنها ستقدر على توفير 54.4 مليار دولار ضمن ميزانيتها حيث سيتم تخصيص 14 مليار دولار منها لسد النقص في الموازنة لهذا البلد، وان الشركات الامريكية تخطط لهذا الامر منذ مدة : وقد  التقى بيجن زنكنه مع المسؤولين عن هذه الشركات في الجمعية العامة للامم المتحد في نيويورك لغرض القيام باعمال تنقيب اوائل الشهر القادم، وبهذا سيكون لشركات شل وتوتال الاوروبية سهم ايضا في العودة الى ايران والاستثمار في هذا الحقل .

ومن الجدير بالذكر ان النفط لوحده لا يعتبر مجال الاهتمام الوحيد للغرب في ايران، فقد قال الفيكارو ان شركة رينو الفرنسية اجبرت على ترك ايران بسبب العقوبات والضغوط الامريكية التي منعتها من الاستمرار في العمل هناك، وكذلك الحال مع جنرال موتوز التي كانت تتباحث مع ايران خودرو المصنعة الاولى للسيارات الايرانية، وكانت الشركات الاوروبية تعمل ايضا مع ايران بشكل مخفي ، وقد كانت شركة كوارتز حتى عام 2012 تستثمر 540 مليون دولار في ايران ولكن بسبب العقوبات اجبرت على ترك هذا البلد، وبرفع القعوبات ينتظر رجوعها للعمل في ايران .

ومن البديهي انه عندما يكون لايران دور مهم في المنطقة فإن ذلك يسبب غضب نظام ال سعود الحاكم في بلاد الحرمين، والامر المهم الاخر هو ان ذلك يعتبر تهديدا اقتصاديا لهذا النظام، لأن نظام ال سعود يعتمد في المرتبة الاولى في دخله على النفط فقط الذي يشكل ما يقارب 90 بالمئة من اصل هذا الدخل، وان اصبح لايران دور في تسويق بضاعتها النفطية في المنطقة الذي يؤدي الى انخفاض اسعار النفط عالميا سيكون حينها قد وجه ضربة مؤلمة للاقتصاد السعودي المنافس الاقليمي للدور الايراني في المنطقة، ان القلق والانزعاج السعودي سوف لن يتوقف حتى رجوع ايران الى المحفل الدولي وتأثيره على مصادر القرار في العالم مرة اخرى وبشكل فعال .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :