رمز الخبر: ۸۵۰۰
تأريخ النشر: ۰۹ آبان ۱۳۹۲ - ۱۶:۲۶
الجزء الثالث والاخير من الحوار الخاص الذي اجرته بولتن نيوز مع الصحفي حسن شمشادي
تحدث الينا الصحفي الوطني المميز عن رصد المسلحين في سوريا مبالغ لمن يأتي برأسه لهم وكذلك ذكر لنا بعض المواقف الصعبة والجميلة التي تعرض لها هناك، تحدّث عن كيفية حياة بشار الاسد هناك وايضا تطرّق الى المستقبل السياسي لسوريا .
شبکة بولتن الأخباریة: يحكي حسن شمشادي عن قصة رصد مبالغ لمن يأتي برأسه الى المسلحين في سوريا .

تحدث الينا الصحفي الوطني المميز عن رصد المسلحين في سوريا مبالغ لمن يأتي برأسه لهم وكذلك ذكر لنا بعض المواقف الصعبة والجميلة التي تعرض لها هناك، تحدّث عن كيفية حياة بشار الاسد هناك وايضا تطرّق الى المستقبل السياسي لسوريا .

الجزء الثالث والاخير من الحوار الخاص الذي اجرته بولتن نيوز مع الصحفي حسن شمشادي

ان المقابلات التلفزيونية مع المسلحين تساوي الذهاب الى جهنّم !

ـ باعتباركم اعلامي ايراني هل كان لكم لقاء مع وجوه المعارضة ؟


أجل كان لي لقاءات مع اغلب وجوه المعارضة السياسية لأننا كنا نذهب ونجلس في مؤتمراتهم ونجري معهم اللقاءات .

لكن مع المعارضين المسلحين الذين يعتبرونني اقف الى جانب النظام في المعركة وقد رصدوا مبالغ لمن يأخذني لهم حيا او ميتا كلا.



ـ مع ذلك لم يكن لكم يوما ما اي نية للقاء المسلحين ؟

لقد سعينا معهم عبر اللاسلكي في مدينة حمص على وجه التحديد ولكنهم قالوا لنا تفضّلوا وسنرسلكم الى جهنم فور مجيئكم الينا.

ان رصد مبالغ لمن يأخذني الى المسلحين قد شغل بال الكثيرين هناك .

ـ ذلك يعني ان المسلحين ايضا سعوا في اغتيالكم مرات عديدة ؟

ان جزءا من الاجابة على هذا السؤال يتعلق بمسائل امنية ولا استطيع البوح بها، (ثم يضحك ويقول) كلّما قمنا بنشر خبر معين ما وكشفنا حقيقة من الحقائق تزداد ضدي التهديدات وكلّما لم نقوم بتغطية خبر ما قلّت التهديدات ضدّي .

ـ ما هي قصّة تعيين جائزة لمن يأخذكم لهم ؟

عندما قمنا في العام الماضي بكضف الخبر الكاذب القائل بسقوط حلب وكشفنا زيف قناة العربية عندها رصدت مبالغ لقتلي . ومنذ ذلك الحين انتشرت صورتي في مواقع التواصل الاجتماعي وكتب تحتها مطلوب وحددّ لذلك مبلغ معيّن. حيث ان هذا الامر كان يشغل بال الكثيرين .

ـ كم كان المبلغ المرصود ؟

انه مبلغ كبير (ضاحكا) .

ـ كيف استطعتم التكيّف مع هذا الوضع الذي كنتم تتوقعون في اي لحظة من اللحظات سيتم قتلكم او اعتقالكم ؟

كان هذا الشعور ينتابني على الدوام لكني كنت التزم بالمسائل الامنية وبحمدالله اليوم انا اجلس بجنبكم هنا .

ـ ان سياسة هيئة الاعلام والتلفزيون في ارسالها المراسلين للمناطق المضطربة تقتضي بتغييرهم بين فترة واخرى، لماذا انتم تتواجدون في سوريا كلّ هذه المدّة الطويلة ؟

قبل ثلاثة اعوام من الان صدر الامر القاضي بذهابي الى سوريا وتم تعييني بعنوان مدير مكتب هيئة الاعلام الوطنية هناك، ولقد عملت في سوريا ومنذ بداية الازمة عاما ونصف العام لوحدي وغطيت الاخبار هناك مع كل المتاعب والمصاعب التي كانت ترافقني في عملي، وبعد معرفة الهيئة بالنقص الحاصل في عدد المراسلين قامت بارسال مجاميع تعمل لـشهر واحد او 45 يوم فقط، وانا سعيد لأني عملت واعمل مع زملائي واصدقائي .

ـ هل تخرجون برفقة قوات تتولى حمايتكم ام تخرجون لوحدكم ؟

لقد اثبتت لي التجربة انه ان كان هناك نقاش بين شخصين فيجب ان تكون هناك جهة مرافقة، ولا تعني هذه الرفقة ان احد المحاورين هو من جانب المرافق، وهذا كان يقلل من الخطر حتى 50 بالمائة. اي ان المرء مطمئن من جانب واحد. ففي العراق حضرت في احدى الحوادث التي لم اكن انسق حينها حيث تعرضت لاطلاق النار من قبل الجانبين .

نحن نستقر في مكتب الهيئة الوطنية للاعلام الايراني في سوريا ولدينا التصاريح اللازمة للعمل هناك، وبسبب عملنا نضطر الى الدخول الى مناطق التماس والاشتباك برفقة القوات المسلحة السورية وايضا ذلك تحت اطار المناطق التي يسمح لنا بالدخول اليها .

ـ ما هو اسوأ خبر اذعتموه وكان خلافا لرغبتكم ؟

اختطاف 48 زائر ايراني .

ـ وما هي احسن الاخبار ؟

تحرير الزوار الذين تم اسرهم .

ان ما نسبته 55-60 من الشعب السوري يقفون مع بشار الاسد

ـ كم مرة التقيتم بـ بشار الاسد ؟

5 الى 6 مرات .

ـ هل يعرفكم الرئيس السوري بالإسم ؟

لا اعلم، ولكني متأكد انه يعرف وجهي ان رآني ولكن اسمي لا ادري ان كان حفظه او لا .

ـ ماهو طبيعة اللقاء مع بشار الاسد ؟

بشار الاسد شخص تستطيع التواصل معه بسهولة ويتعامل بلطف، وعلى الاقل لا توجد هناك مشكلة في الاتصال بيننا وبينه .

ـ متى ما تطلبون مقابلته تستطيعون الذهاب اليه ؟

ليست المسألة بهذه البساطة، يجب ان يتم التنسيق الرسمي قبل كل ذلك، حتى ان أتى احد المسؤولين من ايران فيجب عليه اتباع الطرق الرسمية لمقابلته .

ـ كيف يعيش بشار الاسد ؟

لديه عدة قصور وأماكن خاصة في مركز المدينة، وانه يتواجد فيها منذ بدء الازمة حتى الان .

ـ كيف يتواصل بشار الاسد مع وسائل الاعلام؟

بعد حادثة الهجوم الكيمياوي فإنه يرتبط في الاغلب مع وسائل الاعلام الامريكية والاوروبية ومع وسائل الاعلام العربية المعتبرة.

ـ هناك بعض الشائعات التي تقول بأن الاسد يعيش في سفينة ؟

هذه الشائعات كثيرة جدا، في يوم عيد الفطر في الساعة السابعة صباحا اعلنت العربية ان الجيش الحر اغتال بشار الاسد، وقد رقصوا وغنّوا بسبب ذلك، لكنه بعد 45 دقيقه خرج بشار الاسد على التلفزيون السوري وهو يؤدي صلاة العيد .

قبل اسبوعين من الان حضرت هيئة اعلامية سورية الى ايران وكان لها لقاءات عديدة مع وسائل الاعلام، لقد سألناهم عن بشار الاسد، فقالوا لنا انه يجب ان يبقى، هل هذا هو رأي الشعب السوري ؟

استطيع ان اقول وبكل ثقة ان 55-60بالمئة من الشعب السوري يريد بقاء الاسد في منصبه ولكن هذا الامر لا يعني ان كل ما يفعله الاسد في سوريا بانه صحيح .



ان فيما يتعلق بالسياسة لا توجد هناك اي مجموعة تستطيع المقابلة مع بشار الاسد .

ـ ان جرت الانتخابات في سوريا هل هناك احتمال بفوز بشار الاسد ؟


ان جرت الانتخابات في هذه الاوضاع يستمكن الاسد من تحقيق الفوز ولكن ليس كانتخابات الدستو التي جرت سابقا، لأن في بعض المحافظات السورية كانت المجاميع المسلّحة قد هددت الناس بأنهم ان ذهبوا الى صناديق الاقتراع فسيكون مصيرهم ومصير عوائلهم القتل وان دمهم مستباح، لهذا لم يشارك الكثيرون في هذه الانتخابات وفي بعض المناطق احرقوا صناديق الاقتراع .

ـما هي طريقة تقسيم السلطة في سوريا ؟

ان في الجانب السياسي في سوريا لا يوجد هناك اي شخص او اي مجموعة بامكانها الوقوف بوجه بشار الاسد، وهذا هو الواقع، فالشعب السوري لا يريد لمن ترك سوريا ويريد العودة اليها بعد سنين طجويلة ان يعود لها حاكما بلادهم .

ـ هل برأيكم ستجري الانتخابات في هذه الظروف ؟

حسب الدستور السوري يجب ان تجري الانتخابات بعد 8 اشهر من الان .

ـ هل يلاحظ اي شيء يتعلق بالانتخابات في سوريا ؟

في الوقت الحاضر لا نلاحظ اي شيء غير اجواء الحرب .

ـ الى اي مدى تم تخريب سوريا ؟

لقد تم تخريب سوريا بشكل كبير جدا، واعادة اعمار هذا البلد قد تستغرق 10 سنين على الاقل .

ـ هل بامكاننا القول بأن سوريا اصبحت افغانستان ثانية ؟

مع بالغ الاف نعم، لقد دمرت سوريا .

الاستقرار في سوريا يعتمد على افعال تركيا

ـ برأيكم متى ستتمكن سوريا من استعادة الامن والاستقرار ؟

ان اغلقت تركيا حدودها مع سوريا سينتهي الكثير مما نشهده الان لأن 80 بالمئة من المساعدات اللوجستية تاتي من الحدود التركية .

ـ كيف هو الوضع الاقتصادي في سوريا هذه الايام ؟

الوضع الاقتصادي سيء في سوريا، لأنه ومنذ 33 شهرا حتى الان لم يعد هناك اي مدخول وطني.

 فقد فقدت سوريا 8 مليون سائح في العام، ولا يوجد هناك مليون زائر في كل سنة، انخفضت الصادرات النفطية ايضا الى الصفر، 50 بالمئة من الزراعة دمرت بالكامل، والوضع الاقتصادي للشعب في الاشهر الاخيرة قد ساء كثيرا .

ـ من اين يأتي المدخول الوطني السوري للدولة ؟

هناك بعض ما تصدره الدولة في المجال الزراعي وشيء قليل من المواد الصناعية .

ـ هل هناك دول تساعد سوريا ماليا ؟


بالتأكيد هناك مساعدة ولكن لا يمكن تسمية هذه الجهات، لكن وفي الوقت الحاضر قد فتحت الصين وروسيا وايران خطا خاصا للعملة الاجنبية، وعلى سبيل المثال فان الدولة السورية تقوم بشراء المواد من هذه الدول ولكن يتم تسديدها على شكل اقساط طويلة الامد، او تعطى للدولة مبالغ من العملة الصعبة لتستطيع بذلك توفير بعض الحاجيات وسدّ النقص الحاصل في البلد .

ـ من اي مكان تدخل البضاعة الى سوريا ؟

من ميناء اللاذقية وطرطوس وبانياس .

ـ لماذا تقف ايران خلف بشار الاسد ؟

الجمهورية الاسلامية الايرانية تقف الى جانب الاسد بحسب ما تملي عليها مصلحتها الوطنية اضافة الى العلاقات التاريخية الموجودة بين البلدين، ايران تقف الى جانب نظام وليس الى جانب شخص .



وقد سمعنا مقولة تقول ان حافظ الاسد قبل وفاته قال لبشار الاسد ان ايران هي بمثابة فقرات ظهرك من جسمك بالنسبة لك، فإنه سيأتي يوما ما سيدير العالم ظهره لك وايران ستقف الى جنبك .

اني اؤدي عملي بكل مسؤولية

ـ كيف تتكيف عائلتك مع عملك الصعب الذي يهدد فيه حياتك بالخطر ؟

ان ظروف عملي ليست بجديدة على عائلتي لأني عاصرت تجربة كهذه في العراق من قبل، وان عائلتي كانوا معي في سوريا ولكنهم عادوا من هناك منذ عام ونصف العام، ومع وجود كل الصعاب التي تواجه زوجتي وابنتي ياسمن وابني ياسين فقد قرروا ان يتركوا لي حق تقرير المصير بالنسبة لعملي وفي المقابل يقفون خلفي ويدعمونني في ما اواجه من صعوبات .

ـ لماذا لم تخترهم عندما سنحت لك فرصة الاختيار بين العمل والعائلة ؟

لدي 20 عاما من الخبرة في هذا العمل حيث واجهت 5-6 سنوات من هذه التجربة الحضور في المناطق الحربية، وقد اختاروني لهذا العمل وعندما يقولون لي بأن هناك من يحلّ محلّك في هذا العمل سأكون قد عملت بجهد واخلاص في عملي تاركا اياه مرتاح الضمير حتى لو كان صعبا وخطيرا .

ـ هل هذا اعتقادك ينبع من الاحاسيس ام انه قرار شخصي ؟

انه شخصي واعتقادي واخلاقي وانساني وعرفي وشرعي .

نشكركم على اتاحتكم هذه الفرصة لشبكة بولتن نيوز في الحوار معكم .

وانا ايضا اشكر شبكة بولتن نيوز التي تعتبر من وكالات الاخبار التي تحرص على نقل الاخبار بمصداقية ومهنية وفي سوريا على وجه التحديد، انا مسرور لأنني جلست معكم ساعات طويلة في هذا اللقاء، املي في ان اركم لاحقا ايضا .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین