رمز الخبر: ۸۴۹۸
تأريخ النشر: ۰۸ آبان ۱۳۹۲ - ۲۲:۵۰
"حسن شمشادي" في مقابلة خاصة مع بولتن نيوز؛
ان الازمة السورية بدأت بشكل مظاهرات شعبية مسالمة في بعض المناطق السورية وكانت هذه الاحداث البداية فقط، وان تعداد الاشخاص الذين قاموا بالتظاهر ضد الحكومة لم يكن كثيرا حينها حيث كانت لهم مطالب يطلبون تحقيقها من قبل النظام .
شبکة بولتن الأخباریة: نتحدث عن شخص يسمّونه في المواقع التي تعرف بعدائها للثورة الاسلامية بأنه من عملاء النظام الايراني المتواجدون في سوريا وقد طالبوا كثيرا بإباحة دمه وتمنّوا ذلك في سوريا، شخص خصص لمن يقوم بقتله جوائز ومبالغ طائلة حيث اعتبروا قتله جائزا ومباحا .

انه حسن شمشادي الصحفي المميز والحربي الذي يعمل لوكالة الانباء الوطنية، حيث يمتلك 20 عاما من التجربة في هذا المجال، كان من الصحفيين الايرانيين الذين حضروا حرب العراق لمدّة ثلاثة اعوام ونصف وكان يتواجد بين الناس وبين الارهابيين وينقل الاخبار للداخل الايراني والعالم الاسلامي، حيث تم اختياره لأن يكون مديرا لمكتب الهيئة الوطنية الايرانية للاعلام في سوريا عام 2010 م وقد بدأ عمله هناك حتى اشتدّت الظروف واصبح عمله صعبا جدا .



وقد حضر هذا الشخص الى مقرّ شبكة بولتن نيوز الاخبارية ليتكلّم عن امور لم يتم التطرق اليها حتى الان حول الوضع الدامي في سوريا اليوم، تحدّث عن الانفاق والمخازن الكبيرة التي بنيت تحت الارض من قبل المسلحين هناك، تحدّث عن تواجد 100 الف ارهابي خارجي يقاتلون في سوريا اليوم، تحدّث عن ازدواجية القنوات العربية وفبركتها للاحداث، تكبير و تصغير الامور حسب طلبها ورغبتها وعن دور المجاميع الارهابية والدول الداعمة لها وعن بشار الاسد ونسبة الشعب التي تقف خلفه وتسانده اليوم وعن الاهداف اللوجستية لهذه الحرب على الحدود التركية، السلاح الكيميائي السوري، الانتخابات السورية في 2014، لقاءه بالرئيس السوري بشار الاسد، الاجرام الدموي الذي يمارسه الارهابيون من قطع رؤوس الناس، فساد الارهابيين وانحطاطهم الاخلاقي والجنسي تحت مسمّى جهاد النكاح وفي النهاية ملازمة زوجته واولاده له، وقد استمرّ هذا اللقاء لثلاث ساعات متواصلة مع شبكة بولتن نيوز الاخبارية .

ـ باعتباركم عاصرتم الاحداث في سوريا منذ البدابة، كيف ترون الوضع في المستقبل ؟

ان لتواجدي في العراق لمدة ثلاثة سنوات متتالية ومعاصرتي للوضع هناك لم يكن الوضع السوري الذي نراه اليوم وضعا غريبا وغير متوقع، فمسألة ارسال المسلحين وعمليات التفجير والتقسيم وتواجد الارهابيين ودعم الخارج لهم لم يكن وضعا غريبا كثيرا، وكان من الواضح للمتابع ان يجزم بأن الوضع يتجه الى الاسوأ اكثر فأكثر .

والوضع في سوريا يشهد ومنذ 33 شهرا متتاليا عدم استقرار وحرب مستمرة وان لم يزداد الوضع سوءا هناك فإنه سوف لن يشهد تحسنا وسيبقى على ما هو عليه .

ـ ما هو تقييمكم للوضع بشكل عام ؟ هل ان الدعم للمسلحين يأتي من الخارج فقط ام ان الشعب السوري له دور ايضا في الازمة؟

ان الازمة السورية بدأت بشكل مظاهرات شعبية مسالمة في بعض المناطق السورية وكانت هذه الاحداث البداية فقط، وان تعداد الاشخاص الذين قاموا بالتظاهر ضد الحكومة لم يكن كثيرا حينها حيث كانت لهم مطالب يطلبون تحقيقها من قبل النظام حيث كان النظام يلبي هذه المطالب بسرعة، ومن الايام الاولى للمظاهرات كنا نشهد الاعتداء على مرافق الدولة وعمليات نهب وسلب وجرائم قتل حيث يظهر الامر جليا ان الاحداث هذه كان مخططا لها من قبل وقد جهز كل شيء لها، ففي البداية قات مظاهرات في مدينة درعا الجنوبية التي لها حدود مع الاردن طالبت بعزل المحافظ وقد انطلقت من المسجد العمري وقد تم تجهيز مستشفى ميداني ملاصق للمسجد بعد 48 ساعة فقط، ولكن ما يجدر الاشارة اليه هنا هو ان في هذه المظاهرات لم نشهد اراقة للدماء اساسا !



ـ ما معنى ذلك ؟ علام يدل ؟

هناك دلالة واحدة على هذا الامر وهو البدء بتهيئة الامكانات للقيام بما هو اكبر من هذه المظاهرات تحت مسمّى المظاهرات الشعبية، حيث ظهر ذلك بشكل اوضح مع مرور الزمان .

ـ هل هناك دليل آخر تودّون ذكره ؟

هناك دلائل كثيرة، فمثلا عندما قامت القوات المسلّحة السورية بتمشيط احدى الاماكن بعد اسبوع واحد او اسبوعين من عملية التمشيط عثرت هناك على اكداس كبيرة من الاسلحة مخبأة تحت مخازن تحت الارض اضافة الى انفاق تم حفرها وتجهيزها في وقت سابق، وهذا يجعل من الواضح ان كل ما جرى كان مخطط له من وقت سابق .

ـ هل حدثت في سوريا اشتباكات او احداث من قبل ضدّ نظام الرئيس السوري بشار الاسد ؟

كانت قد جرت بعض الاحداث في حقبة الرئيس السوري حافظ الاسد ومنذ ذلك الحين حتى 33 شهرا الماضية لم تشهد سوريا اي احداث تذكر .

ـ إذن بدأت الاحداث في سوريا تحت غطاء المظاهرات الشعبية ؟

أجل، فقد بدأنا نرى بعض المسلحين يظهرون مع المتظاهرين تحت مسمى حماية المظاهرات، وقد اشتدّ ذلك حينما بدأ المسلحون بالتحصّن في البنايات واستهداف الناس والقوى الامنية السورية حتى يتمكنوا بعد ذلك من توسيع رقعة العمليات المسلّحة .
 
تواجد 100 الف مقاتل اجنبي في سوريا من 83 دولة من العالم

ـ كيف واجه الجيش السوري هذه الاحداث ؟

مع كلّ الاسف فإن الجيش السوري والقوى الامنية السورية قد ارتكبت خطأ كبيرا في بداية الاحداث عندما واجهت المتظاهرين بالسلاح والرصاص وقد اعترف الرئيس بشار الاسد بذلك ايضا وقال ان بعض العسكريين قد ارتكبوا خطأ كبيرا عندما واجهوا المتظاهرين بالرصاص .

ـ برأيكم لو ان القوات المسلحة السورية والامن هناك تصرّفوا بشكل صحيح، هل كنا نرى مشهدا مغايرا لما يحدث اليوم ؟

في كل الاحوال كنا سنشهد هذا الوضع وان تصرّف الأمن السوري بشكل صحيح، فالمعارضون كانوا يسعون الى تحقيق اهدافهم بأي شكل كان وان كانت هذه الازمة قد انتهت فكنا حينها نرى ازمة اخرى، والشيء المثير والجدير بالذكر هو ان الكثير من المطالب الشعبية التي كان يطلبها المتظاهرون كان يتم تحقيقها من قبل النظام فمثلا ان طلبوا تغيير محافظ معين ما كان يتم عزله واستبداله على الفور، ان طلبوا اجرا التعديل على الدستور كنا نشهد اجراء هذا التعديل، إن طلبوا مشاركة للمعارضة كانت الدولة تلبي ذلك و.. لكن الوضع لم يكن يشهد تحسّنا ابدا. فالمتابع يمكن له ان يرى ان ما يجري هو عبارة عن مؤامرة تم التجهيز لها من قبل .

ـ ما هو الفرق بين الاحداث في اليمن والبحرين وبقية البلدان العربية عن سوريا ؟

لقد وصف قائد الثورة الاسلامية الاحداث في الدول العربية (مصر واليمن والبحرين وتونس ومصر) بأنها صحوة اسلامية عدا ليبيا التي تدخّل فيها الغرب لإسقاط النظام، ولكن السؤال هنا هو هل ان الازمة السورية هي ازمة داخلية ؟ والجواب هو بالنفي، ان كانت الازمة داخلية فقط فلماذا يسير الوضع نحو الاسوأ مع تلبية النظام لمطالب المتظاهرين؟ وبذلك لم نعد نسمع اي صوت قد الا صوت الرصاص في الشارع! من كان يطلق النار؟ هل كانت الناس تفعل ذلك؟ كلا .

ـ من كان له تأثير على تردي الاحداث او التدخل فيها ؟

حسب مركز للدراسات العسكرية في بريطانيا ان في سوريا هناك 100 الف من المقاتلين الاجانب من 83 دولة من العالم! اين الشعب السوري من ذلك ؟ وهذا هو دليل اختلاف الازمة في سوريا عن مثيلاتها من الدول التي ذكرتموها .
 
قناة الجزيرة والعربية يختلفون عن كلّ وسائل الإعلام في العالم في نقلهم للأحداث

ـ ما هي طبيعة الأحداث والمواجهات في سوريا اليوم ؟

من الايام الاولى التي شهدت بعض المناطق في سوريا بعض التظاهرات اظهرت شبكتا الجزيرة والعربية للمشاهد ان الشعب السوري كلّه خرج ضد النظام. واكن للمشاهد ان يلاحظ ان العربية تظهر المظاهرات كأن 23 مليون سوري قد خرجوا للتظاهر ضد الدولة وفي الحقيقة لم يكن الوضع كذلك أبدا، حيث كانت هذه الشبكة تظهر للمشاهد ان كلّ سوريا ترزح تحت الهرج والمرج عمليات السلب والنهب وانعدام الامن والامان بشكل تام في كل انحاء سوريا، ولم يتوقع أحد اكثر من ذلك من قناة كالعربية .



وان اردنا التكلّم بشيء من الانصاف فإن ثلاثة او اربعة اماكن في سوريا كانت تشهد التظاهرات في حين ان باقي مناطق سوريا كانت تنعم بالأمن والأمان والناس كانوا يمارسون حياتهم بشكل عادي جدّاً، وعلى سبيل المثال كان في دمشق شارع يشهد حركة الناس حتى الساعة الثانية والنصف من منتصف الليل ولكن هناك شارع لم يكن احد يجرؤ على التواجد فيه حتى الثانية بعد الظهر .

ـ إذن كانت هذه العملية عملية مدبّرة وممنهجة ؟

بالتأكيد، فهناك بالاضافة الى الحرب التي تشهدها سوريا فإننا نشاهد ايضا حربا اعلامية بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى، فالفبركة الاعلامية التي كانت تنهجها هذه الشبكة كان واضحا وجليا جدا، تكبير الامور وتصغيرها حسب الطلب كان مميّزا ايضا، وعلى سبيل المثال كانت العربية وبعد بثّها المستمر لمظاهرات مناوئة لبشار الاسد لمدّة 50 دقيقة، كانت تظهر في المقابل لقطات لمظاهرات تستمر لثوان معدودة لمسيرة من مليون شخص تنادي لبشار الاسد، لتظهر انهم قلائل جدا .

وفي مصر ايضا شهدنا فبركة اعلامية قامت بها نفس القنوات المذكورة وبتعبير اخر فإن هذا هو ما تسعى اليه هذه القنوات بالتحديد.

ان سياسة قناتي العربية والحزيرة تختلف في كل العالم عن بقية وسائل الاعلام حيث انهم قد تحالفوا مع اعداء بشار الاسد ليظهروا ان الوضع في سوريا ملتهب ومشتعل .



وبعبارة اخرى فإن هدف هذه القنوات هو الاطاحة بدولة بشار الاسد بأي ثمن كان، اضافة الى ذلك فإن ايجاد المشاكل واحداث مشاكل في المنظومة الامنية والاقتصادية والسياسية السورية هو من اهداف الغرب .
 
ضعف عمل الجيش السوري في المناطق المطهّرة من الارهابيين

ـ ما هي المناطق التي تشهد اكبر نسبة من الاحداث في سوريا ؟


من بين 14 محافظة في سوريا نستطيع القول ان محافظات حلب وادلب والرقة ودبر الزور ودرعا ودمشق وريف حمص تشهد مواجهات، والمواجهات هذه لا تعني ان المناطق هذه يستمر فيها القتال طوال اليوم، بل انها تشهد احداثا واشتباكات متقطعة بين الحين والاخرى، فبعض الاحيان نسمع صوت القذائف وبعض الاحيان تغط المنطقة في صمت متقع .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :