رمز الخبر: ۸۴۸۱
تأريخ النشر: ۰۷ آبان ۱۳۹۲ - ۲۳:۵۵
تطرق مركز دراسات أميركي إلى واقع الأزمة السورية والحرب الجارية في هذا البلد وأكد أن الحل يكمن في تعاون جميع الأطراف المؤثرة في الحرب النيابية المدمرة بمحورية واشنطن وموسكو وطهران، بحسب المركز.
شبکة بولتن الأخباریة: تطرق مركز دراسات أميركي إلى واقع الأزمة السورية والحرب الجارية في هذا البلد وأكد أن الحل يكمن في تعاون جميع الأطراف المؤثرة في الحرب النيابية المدمرة بمحورية واشنطن وموسكو وطهران، بحسب المركز.

نشر مركز الدراسات الأميركي "بلفور"، تقريرا بقلم كل من رامي خوري وعصام فارس، جاء في جانب منه "لقد تحولت الحرب في سوريا إلى أعظم حرب نيابية شهدها العالم بعد حرب فيتنام حيث تخوض فيها أطراف محلية وأجنبية مدعومة من الداخل والخارج حرباً ضارية لذا فهي حرب مصيرية وكل طرف فيها يعلم بأنه لا بد وأن ينتصر ما أدى إلى صعوبة التوصل إلى حل دبلوماسي.

وهذه الحرب الطاحنة لا يمكن أن تتوقف إلا بعد أن تقتنع الأطراف الخارجية التي لها يد في الداخل السوري بأن مصالحها ستكون أكثر بعد انتهائها ولا سيما الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وإيران.

وكما هو معلوم فهناك أطراف تعمل خلف الكواليس على استمرار هذه الأزمة فهناك من حرك بعض فئات الشعب السوري ضد الحكومة في عام 2011م بينما قامت إيران وحزب الله بمساعدة حكومة بشار الأسد حينها في حين أن قطر والسعودية والأردن ساعدت المسلحين المعارضين، وتبعاً لذلك إرهابيي القاعدة لأجل إسقاط الحكومة وإضعاف نفوذ الشيعة وإيران في هذا البلد.

كما أن السلفيين في لبنان والكويت قاموا لنصرة إرهابيي القاعدة والمعارضة المسلحة في سوريا، فقدموا معونات مادية وعسكرية طائلة لما يسمى بـ"دولة العراق والشام" (داعش) التي تصف نفسها بـ "الإسلامية" - حسب زعمهم - لأجل ترويج الفكر السلفي التكفيري.

أما روسيا والولايات المتحدة فقد بدأتا حرباً شبه باردة في دمشق فالروس لا يعجبهم تعيين مصير بلدان الشرق الأوسط بقرارات تصدر من البيت الأبيض كما أنهم يرغبون بفشل الحركات السلفية التي لها يد في روسيا وتدعم التيار الوهابي في سوريا حيث ترتكب هذه الحركات، بين آونة وأخرى، أعمال إرهابية ضد الروس.

وبالطبع فإن سقوط حكومة بشار الأسد من شأنه تقوية النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط حيث يسعى الأميركان بالتعاون مع فرنسا وسائر القوى الأجنبية إلى قطع الطريق على حزب الله في لبنان وإيجاد نظام عربي أكثر طاعة لهم؛ الأمر الذي شجع "إسرائيل" على أن تشن هجمتين ضد سوريا في الفترة الأخيرة.

إن استمرار القتال في سوريا يرتبط بمدى المساعدات التي تقدمها البلدان الخارجية التي تدير دفة الحرب النيابية الدائرة في هذا البلد ولكن إن حصل اتفاق بين موسكو وواشنطن تحت مظلة مجلس الأمن الدولي وتم تجريد دمشق من أسلحتها الكيمياوية فسوف يكون من الممكن وضع حل دبلوماسي ناهيك عن أن اتفاق واشنطن وطهران حول برنامج الأخيرة النووي من شانه أيضاً أن يكون عاملاً مساعداً على حلحلة هذه الأزمة العويصة.

والسعودية هي الأخرى لو كانت راغبة حقاً في وقف نزيف دم الشعب السوري فعليها أن تسعى لوضع حل سياسي وأن لا تنشط الفكر التكفيري وأن لا تفكر في إضعاف نفوذ إيران وإسقاط حكومة بشار الأسد والقضاء على حزب الله وكذلك فإن سعيها لاستئصال الشيعة من خارطة الشرق الأوسط هو أمر محال لذا عليها أن لا تذهب بعيداً وأن لا تقدم الأموال والفتاوى التكفيرية لسفك دماء الأبرياء وأن تتعامل مع الأمور بواقعية وبالتالي يجب أن تنضم إلى البلدان الداعية إلى الحوار المنطقي الأخلاقي بعيداً عن المصالح الأنانية البحتة.

وكذا هو الحال بالنسبة إلى سائر الداعمين الذين يقفون في صف واحد مع السعودية ويدعمون المسلحين والسلفيين التكفيريين بما فيهم تركيا وقطر والأردن وعلى رأسهم "إسرائيل"، وبالتأكيد لو أن واشنطن والرياض وافقتا على وضع حل سلمي دبلوماسي للأزمة السورية فهذه البلدان ستجد نفسها مضطرة للانصياع لذلك سوف لا تجد بداً من قطع المساعدات العسكرية واللوجستية التي تديم القتال في هذا البلد الجريح.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین