رمز الخبر: ۸۴۴۶
تأريخ النشر: ۰۷ آبان ۱۳۹۲ - ۲۰:۵۵
بات الانقلاب العربي على تفريخات "القاعدة" في سوريا وشيكاً، فالمطلوب من السعودية الانسحاب من درعا ومن الأردن محاربة التكفيريين، وكما قال الرئيس السوري بشار الأسد على هامش استقباله مؤخرا مبعوثا فلسطينيا، بأن تدمير المخزون الكيماوي والتصدي للإرهاب في درعا وشمال سورية لم يعودا مهام سورية مركزيا بل مهام المجتمع الدولي ونادي حلفاء المعارضة السعودية.
شبکة بولتن الأخباریة: بات الانقلاب العربي على تفريخات "القاعدة" في سوريا وشيكاً، فالمطلوب من السعودية الانسحاب من درعا ومن الأردن محاربة التكفيريين، وكما قال الرئيس السوري بشار الأسد على هامش استقباله مؤخرا مبعوثا فلسطينيا، بأن تدمير المخزون الكيماوي والتصدي للإرهاب في درعا وشمال سورية لم يعودا مهام سورية مركزيا بل مهام المجتمع الدولي ونادي حلفاء المعارضة السعودية.

وفي مقال للكاتب بسام البدارين قال:
للمعلومة المصرية التي سربت أمس الأول لوزارة الطاقة الأردنية حول قرب إصلاح خط الغاز الناقل ما يبررها عمليا ليس اقتصاديا فقط بل سياسيا وأمنيا.

يعرف الأردنيون مسبقا بالموقف المصري من مسألة الغاز الضاغطة بشدة على الوضع المالي للحكومة، وهو موقف مستند إلى مسار التسعير والمزاجات الإقليمية العامة في المنطقة خصوصا مع قرب استهداف التيارات الإسلامية الجهادية في كل من سيناء ودرعا جنوبي سورية.

يعتقد وعلى نطاق واسع بأن أية خطط إقيلمية أو دولية لمواجهة التنامي الواضح لنفوذ التيارات الجهادية في المنطقة سيحتاج لنقطة مركزية في المساندة والاحتواء الأمني ستكون حصرا أردنية بامتياز.

مع وجود مستجدات في هذا السياق برزت الأسبوع الماضي خلف الكواليس يتزايد شعور المؤسسة الرسمية الأردنية بأنها لا زالت في مساحة التأثير في الإقليم ولا زالت في موقع لا يمكن فيه تجاهل الخبرة الأردنية في الاشتباك مع التيارات المتشددة دينيا وتحديدا تنظيم القاعدة.

لذلك يحذر محامي التنظيمات الجهادية في الأردن موسى العبدللات من أي تورط لبلاده في أي مشروع لتصفية التيارات الجهادية، ويرى في تقييم سريع مع ‘القدس العربي’ بأن هناك محاولات لتوريط الأردن في مواجهة تطلع شعوب مجاورة للحرية.

العبدللات ينصح المؤسسة الرسمية والأمنية الأردنية بالابتعاد عن الشبهات عندما يتعلق الأمر بسعي القوى الشريرة وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل لاستهداف المجاهدين في بلاد العرب والمسلمين.

ويقول العبدللات: توجد تجربة مخفقة وسيئة في هذا الاتجاه بأفغانستان ونأمل من المؤسسة الأردنية ان تعي الدروس جيدا ولا تتعاون مع أي خطط إقليمية تستهدف الجهاد والمجاهدين في سورية أو مصر، مضيفا: ليس لنا ببساطة مصلحة في ذلك.

بالمقابل رأى مسؤولون بارزون خلف الستارة بأن للأردن مصلحة مباشرة في تأطير الدور الإقليمي عبر ورقة الاشتباك مع التنظيمات الجهادية المتطرفة.

ومن هنا يرى عضو البرلمان الأسبق والخبير الأمني الجنرال مازن القاضي بأن أي معالجة للوضع المعقد في سورية والمنطقة لا يمكنها أن تنجز بدون الأردن قائلا: نحن وسط الأحداث وفي بؤرة الفعل ولدينا مصالح وجميع الأطراف تعرف مسبقا بان دور الأردن محوري تماما.

عيون الأردن متمركزة شمالا وغربا وفقا للمحلل السياسي عامر السبايلة، الأمر الذي يعني بأن أي ترتيبات ذات بعد إقليمي في الملفات الأساسية ستعبر عبر الأردن.

لهذا السبب يعتقد الكثير من المراقبين السياسيين بأن دور عمان وخلافا للانطباع الأولي لم يضعف بعد خصوصا بالمسارين الفلسطيني والسوري، فعندما تدخل خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري دائرة الاستحقاق سيكون الأردن حلقة أساسية في السيناريو وعندما تفكر السعودية بالانسحاب التكتيكي من محيط حدود درعا التي تعتبرها نقطة دعم للمعارضة السياسية سيحصل ذلك أيضا عبر الأردن.

فوق ذلك يعتقد وعلى نطاق واسع بان ‘الخبرة الأردنية’ ستكون مطلوبة جدا عندما يتعلق الأمر بما يسميها السفير السوري في عمان بهجت سليمان بلحظة الحقيقة المتمثلة في التفات العالم لتحشد الجهاديين ومن مختلف الأنواع في الأرض السورية.

في الأفق ما يشير الى ان الرئيس السوري بشار الأسد لن يندفع باتجاه أي مصالحة أو انفتاح مع الأردن إلا بعد عودة الأمور لما كانت عليه في محافطة درعا تحديدا جنوبي سورية، وهو أمر يضعه بشار بوضوح عبر عدة رسائل وصلت بين أحضان عمان باعتبارها ساندت في الماضي او تغاضت عن تجمع ‘الإرهابيين’ عبر حدودها كما قال الزعيم السوري بوضوح في مقابلته التلفزيونية الأخيرة.

عمليا يعرف الأردنيون ذلك ويبدو أنهم مستعدون للعب دور محوري وأساسي عندما يتعلق الأمر بالخطة الإستراتيجية لبشار الأسد والتي عبر عنها تلميحا على هامش استقباله المبعوث الفلسطيني عباس زكي عندما قال بأن تدمير المخزون الكيماوي والتصدي للإرهاب في درعا وشمال سورية لم يعودا مهام سورية مركزيا بل مهام المجتمع الدولي ونادي حلفاء المعارضة السعودية.

لذلك يعتقد وفي النطاق السياسي التحليلي بأن الأردن قد يقدم مساندة قوية على الأرض عندما يقرر ‘الكبار’ في العالم والمنطقة الانقلاب على تنظيمات الجهاد المحتشدة في الأرض السورية سواء اكانت عبر جبهة النصرة التي يقال انها مخترقة لعدة اطراف، أو عندما يتعلق بتنظيم القاعدة وتفريعاته، كذلك عندما يقرر الكبار خارطة جديدة لتسوية القضية الفلسطينية.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین