رمز الخبر: ۸۴۴۳
تأريخ النشر: ۰۷ آبان ۱۳۹۲ - ۱۱:۴۳
آسوشیتدبرس:
ان السعودية اليوم قلقة من اي تقراب ايراني امريكي في المنطقة قد يؤدي فيما بعد الى صفقة شاملة حول المسائل الخلافية بين الجانبين حيث سيؤدي ذلك الى اضعاف دورها في المنطقة وجعل تأثيرها هامشي حول مستقبل الاوضاع في المنطقة .
شبکة بولتن الأخباریة: كان  لوزير الخارجية الامريكي يوم الاثنين المنصرم مساع لتهدئة التوتر الحاصل في العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية والسعودية بسبب رفض الاخيرة لمقعد غير دائم في مجلس الامن بسبب الاوضاع في سوريا وعدم تحقق ما كانت تتوقعه السعودية في اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، وقد اوردت الخبر وكالة اسوشيتد برس نقلا عن رويترز .

ونقلا عن وكالة اسوشيتد برس ان السعودية رفضت مقعد غير دائم في مجلس الامن الدولي قد منح لها اخيرا حيث كان للسعودية ان تشغل هذا المقعد لعامين فقط، حيث بررت ذلك بسبب التعامل المزدوج للمجتمع الدولي مع الازمة في سوريا، وقد نال موقفها استحسان دول الخليج الفارسي ومصر ايضا .



وقد حضر الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي يوم الاثنين المنصرم في مأدبة غداء في باريس اقيمت لوزير الخارجية الامريكي حينها، حيث اكّد الجانب الامريكي توافق اراء الرياض وواشنطن حول مسائل عديدة منها ما يتعلق بمنع حصول ايران على السلاح النووي وانهاء الحرب في سوريا اضافة الى اعادة الهدوء والاستقرار في مصر .

وقد اكّد مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الامريكية بعد مأدبة الغداء ان كيري اشار الى اهمية المشاركة في هيئة مؤلفة من 15 عضوا بامكانها طلب التدخل الخارجي وفرض العقوبات والقيام بمؤتمرات للمصالحة في اي نقطة من العالم .

وقد اضاف المسؤول الامريكي قائلا ان الوزير جون كيري اشار الى انه الامر يرجع الى السعودية في نهاية الامر التي يجب عليها تقرير ما ستقوم به بالتأكيد .

وقد اشار الى ان القبول بمقعد مؤقت لمجلس الامن لأي دولة يتم انتخابها لذلك سوف يهيئ فرصة لتلك الدول لأن تكون مساهمة في تطورات الاوضاع في العالم وان تكون حاضرة في الاحداث للعب دور اكبر وبشكل مباشر في تطورات الاوضاع الدولية .

حيث كان لروسيا والصين اللتين اقدمتا على رفض اي قرار اممي قد يؤدي الى ادانة نظام الرئيس بشار الاسد بالاحداث الجارية في سوريا الذي يعتبر من حلفاء ايران في المنطقة ومن اشد انداد السعودية في الوقت الحاضر .

حيث تدعم السعودية المسلحين الاسلاميين المتطرفين (السنة) الذين يحاولون باعمالهم اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا، ومن الجدير بالذكر ايضا ان الرئيس السوري ينتمي الى الطائفة العلوية التي تعتبر احدى تقسيمات المذهب الشيعي الاثنى عشري وتبدي بذلك ايران وحزب الله اللبناني حمايتها من نظام الاسد، ويصف الرئيس السوري الجماعات التي تقاتله في سوريا بأنها جماعات تنتمي الى القاعدة وتدعمها الدول العربية السنية .

ولا يقنصر انزعاج السعودية من الدور الروسي الصيني في المنطقة بل تطور الامر حتى للولايات المتحدة في غضها النظر عند سقوط نظام الرئيس حسني مبارك عام 2011 الذي تطور فيما بعد الى سعي الولايات المتحدة الامريكية الى مفاوضات قد تؤدي فيما بعد الى تسوية شاملة حول الملف النووي الايراني.

وحتى الان لم تقم اي دولة في العالم برفض مقعدها في مجلس الامن وكان من المقرر ان تتسلم السعودية هذا المقعد في اوائل الشهر القادم ولكنها طالبت *كما تدّعي* باصلاحات دولية واسعة .
" موقعیت دلیرانۀ عربستان سعودی "

ان الغضب السعودي وصل الى اوجه حينما انكفأت الولايات المتحدة وحلفاءها عن القيام بأي ضربة عسكرية ضد سوريا اثر ما اعلن هجوم كيمياوي في الغوطة الشرقية في اطراف مدينة دمشق، حيث بعد ذلك اعلن النظام في سوريا عن تخليه عن ترسانته الكيمياوية لئلا يترك ذريعة للاعداء لاحقا ان فكروا لاحقا بالاعتداء على سوريا مرة اخرى .

كما ان السعودية اليوم قلقة من اي تقراب ايراني امريكي في المنطقة قد يؤدي فيما بعد الى صفقة شاملة حول المسائل الخلافية بين الجانبين حيث سيؤدي ذلك الى اضعاف دورها في المنطقة وجعل تأثيرها هامشي حول مستقبل الاوضاع في المنطقة .

أشادت دول خليجية ومصر بقرار السعودية "عدم قبول مقعد في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة احتجاجا على إحجام المنظمة الدولية عن القيام بتحرك إزاء سوريا".

وكانت السعودية اعتذرت يوم الجمعة عن عدم قبول مقعد غير دائم في المجلس لمدة عامين، في تعبير نادر عن غضبها مما تصفها بأنها "ازدواجية معايير" في الأمم المتحدة.

ووصفت السعودية، التي تدعم مقاتلي المعارضة السورية ويسعون للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد، محاولاته قمع المعارضين بأنها إبادة جماعية. ويحظى الأسد بدعم قوي من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية. ويصف الأسد معارضيه بأنهم جماعات تربطها صلات بتنظيم القاعدة.

وتمتد خيبة أمل الرياض في روسيا والصين الان إلى الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب سوريا، ولكن بسبب تقبل واشنطن لسقوط الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في العام 2011 ومسعاها الجديد للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.

ولم يتضمن تأييد الدول الخليجية للسعودية انتقادا صريحا للسياسة الأميركية، لكنها كررت شكاوى من إخفاق مجلس الأمن في إنهاء الحرب في سوريا وحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال خالد الجار الله وكيل وزارة الخارجية الكويتية إن "الكويت تشاطر الرياض آلامها"، وأشار إلى ما وصفها "بالمذابح الدامية في سوريا ومعاناة الشعب الفلسطيني". وأضاف أن "قرار السعودية عدم قبول مقعد مجلس الأمن بعث برسالة إلى العالم".

ولم يحدث من قبل أن اختيرت دولة لشغل مقعد في المجلس ولم تقبله. وكان من المفترض أن تشغل السعودية المقعد لمدة عامين اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير). وطالبت السعودية بإجراء إصلاحات لم تحددها في المجلس.

وأثنت مصر أيضا على قرار السعودية. وكانت القاهرة قد تلقت وعودا في تموز (يوليو) بالحصول على مساعدات بمليارات الدولارات من السعودية والكويت والامارات، بعدما عزل الجيش المصري الرئيس الإخواني محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية حاشدة.

وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في تصريح على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية على موقع فيسبوك: "هذا الموقف السعودي الشجاع يحظى بكل الاحترام والتقدير من قبل مصر".

وقال نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إن "من حق الرياض الاعتراض على إدارة مجلس الأمن الدولي"، الذي أضاف أنه "يجب أن يعيد النظر في حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الدول الخمس الدائمة العضوية".

وتعبيرا عن تأييدها للقرار السعودي، قالت الامارات إنها "تؤيد وجهة النظر التي ترى أن آراء الدول العربية تهمش".

وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن "قرار السعودية يمنح الأمين العام للأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية مسؤولية تاريخية لمراجعة دور الأمم المتحدة وسلطاتها وميثاقها".

وأثنت البحرين على موقف السعودية، الذي وصفته بأنه "واضح وشجاع"، بينما قالت قطر إن "قرار السعودية قد يخرج العالم من حالة الرضا عن الوضع".

وقال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر" موجها حديثه لنظيره السعودي: "أخي سمو الأمير سعود الفيصل عندما تغضب تربك العالم فشكرا لك فهذه هي المملكة العربية السعودية

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین