رمز الخبر: ۸۲۳۴
تأريخ النشر: ۲۱ مهر ۱۳۹۲ - ۱۱:۲۳
تحليل الاخبار لـ بولتن نيوز،
من الامور التي يجب ملاحظتها هو تمكّن القاعدة من الوصول الى مصادر التمويل والتسليح في السعودية وقطر وبسبب ذلك استطاعت ادارة حربها في سوريا مع الدولة السورية وفي العراق ايضا لزعزعة الاوضاع والحصول على مبتغاها في السيطرة على مناطق واسعة تلبية لاهدافها ومخططاتها .
شبکة بولتن الأخباریة: في الايام الاولى التي بدأت فيها موجة الصحوة الاسلامية في المنطقة وصرنا نشهد سقوط الدكتاتوريات الحاكمة في الدول الاسلامية، واجهت دول خليجية كقطر والسعودية وحتى الامارات أزمة حقيقية تتعلق بوجودها ولذلك فكّرت في حلول قد تساهم في ابعادها من الغضب الشعبي لئلا يكون مصير حكامها كـ مصر وتونس وليبا .

قامت دولتا السعودية وقطر وفي بداية موجة الاحتجاجات التي شهدتها بعض الدول العربية لاسقاط الدكتاتوريات الحاكمة في تلك البلدان، قامتا وفي اقدام مضاد على تحريك ادواتها في المنطقة منها الللاعب الرئيس في زعزعة استقرار المنطقة وهو تنظيم القاعدة الارهابي وزجّه في موجة الثورات هذه لتغيير هدف الثورات اضافة الى اسال رسالة الى الغرب قائلة لهم انكم ان حاولتم التأثير على الانظمة الحاكمة في هاتين الدولتين سوف تواجهون من دون شك تنظيم القاعدة الذي يحظى بدعم كبير من قبل السعودية وقطر .

وبذلك قامت قطر بفتح سفارة لتنظيم القاعدة في الدوحة مركز قطر وقامت السعودية بتزويد هذه المجاميع بالسلاح والمال ليس فقط ليوقفوا موجة الصحوة الاسلامية ولكن ليكونوا سدّاً بوجه ما يدعونه *التمدّد الايراني* في المنطقة. حيث انهم يدركون اليوم ان ايران بإمكانها لعب دور مؤثر في دول عديدة كالعراق وسوريا ولبنان وفلسطين وافغانستان ولهذا يسعون الى صدّ *التمدد* الايراني بدعم هذه المجموعات الارهابية وايقاع ايران في فخّ يعتقدون انهم اعدّوه لها ان حاولت التأثير بشكل اكبر في المنطقة .

ولهذا السبب يمكننا ملاحظة تمكّن القاعدة من الوصول الى مصادر التمويل والتسليح في السعودية وقطر وبسبب ذلك استطاعت ادارة حربها في سوريا مع الدولة السورية وفي العراق ايضا لزعزعة الاوضاع والحصول على مبتغاها في السيطرة على مناطق واسعة تلبية لاهدافها ومخططاتها .



وهذا الامر لا يقتصر اليوم فقط على هاتين الدوليتن واليوم بإمكاننا ان نرى ان القاعدة تسعى الى لعب دورها المخرّب والارهابي حتى في افريقيا، إذ اليوم تعاني الجزائر من تنامي خطر هذه الحركة الاجرامية وتسعى الى محاربتها كما انها تقف في صفّ واحد مع العراق وسوريا وايران في مواجهة هذا الخطر المحدق .

وحسب وكالة یونایتدبرس اینترنشنال الخبري، بأن عبدالفتاح حمداش زعيم ما يسمى بجبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية اعترض في وقت سابق على توقيع الجزائر لاتفاقية امنية مشتركة مع ايران وطالب بالغائها، ومن الجدير بالذكر ان حمداش هو من الداعمين للمجرمين السلفيين في اعمالهم الارهابية في سوريا .

وفي هذا المضمار كتبت صحيفة الفايناشنل تايمز البريطانية يوم الاثنين المنصرم ان السعودية تعمل على تحقيق هدفين ضمن سياستها التي تتبعها في المنطقة والاولى تتمثل في الوقوف بوجه كلّ ما قد يدعو الى الثورة والحماس في الدول الاسلامية والامر الاخر الوقوف بوجه التمدّد الايراني في المنطقة وفي الاولى استطاعت السعودية ان تسقط حكم الاخوان المسلمين في مصر ولكنها اخفقت في الامر الاخر وهو الشأن السوري، إذ ان السعودية كانت تنتظر من الغرب توجيه ضربة عسكرية الى سوريا ليتمكّن حلفائها هناك الذين جمعت لهم الدعم والسلاح الغربي والامريكي السيطرة على الوضع بالكامل وتحقيق حلم السعودية باسيطرة على سوريا ولكن الامر بان بالفشل بعد تراجع الولايات المتحدّة والغرب عن توجيه اي ضربة عسكرية الى سوريا .

ولهذا السبب تبدي بعض الدول العربية كالسعودية وقطر اضافة الى تركيا قلقها الشديد من هذا الاتفاق الذي تخشى ان يكون بداية لافاقات اخرى قد يؤدي في نهاية المطاف الى تقوية جبهة الممانعة والمقاومة في المنطقة . ولهذا السبب سوف تسعى هذه الدول الى تقوية القوى التكفيرية السلفية التي تمارس الاجرام والارهاب باسم الدين وسوف تشهد دول عديدة كالعراق وسوريا والجزائر وافغانستان اياما دامية بسبب الدعو السعودي القطري التركي لها والغرب سزف يسكت عن ذلك لأنه سوف يبعد عن نفسه كاهل التورط في الحروب مع المسلمين موكلا ذلك الى التنظيمات السلفية الاجرامية التي سوف تأخذ على عاتقها قتل المسلمين وسفك دمائهم .

وبالنظر الى خطورة الاوضاع في المنطقة من اي وقت مضى يمكننا القول ان السلفية الارهابية باتت اليوم تشكّل اكبر خطر على الوضع في المنطقة ما يحتّم على الفريق الدبلوماسي في البلد لعب دور أكبر في التصدّي لما باتت تشهده المنطقة من اخطار .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین