رمز الخبر: ۸۱۸۷
تأريخ النشر: ۱۷ مهر ۱۳۹۲ - ۱۰:۴۳
ان الرئيس الحالي لحركة تغيير الكردستانية نوشيروان مصطفى التي احرزت نتائج جيدة في الانتخابات التي جرت مؤخرا في كردستان العراق، هو احد القادة البارزين الذين كانوا ينشطون في الاتحاد الوطني الكردستاني فيما مضى، وان كان الاخير باقيا ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني وتحت قيادة جلال الطالباني لم يكن بإمكانه يوما الحصول على ما حصل في الانتخابات التي جرت في كردستان العراق .
شبکة بولتن الأخباریة: تعتبر هذه الايام اصعب ايام قد تواجه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يضم عدّة احزاب ذا تاريخ سياسي وقدم مشهود له إذ اسس في 1976 من القرن الماضي . والانتخابات الماضية التي جرت في كردستان العراق افرزت بعض النتائج غير المتوقعة والتي دلت على هبوط سياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، حيث حصل الاخير على المركز الثالث بين الحركات الثلاثة الكبرى الفائزة بحصوله على 18 مقعد في البرلمان حصول حركة التغيير على 24 مقعد ويليه الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي حاز على المرتبة الاولى بحصوله على 38 مقعد في البرلمان هناك، حيث يشهد هذا الحزب منذ فترة بعض التجاذبات الداخلية التي يمكن ان تساهم في تنازل تدريجي اكثر لهذا الحزب او تطوّره وحصوله على مكانة افضل مما هي عليه الان .



وحسب هذا التقریر، في الوقت الذي قرّر فيه الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني عام 1975 مواصلة النضال ضد حكم البعث في العراق كان الاكراد حينها بقيادة ملا مصطفى البرزاني قد اصيبوا بخيبة أمل شديدة جرّاء القتال غير المجد الذي كان يخوضونه ضدّ النظام آنذاك وذلك بعد مجريات اتفاقية الجزائر ، وكان يسعى ملا مصطفى البرزاني الى عدم الحاق ضرر اكبر بالقوات الكردية المقاتلة حينذاك، ولكن هذا الحزب وفي مدة قصيرة بقيادة مسعود البرزاني استطاع الدخول الى ساحة المواجهة والقتال ضد نظام البعث الذي كان يحكم العراق انذاك، ومن الجدير بالذكر انه وفي سوريا برزت حركة اخرى كانت تنافس حزب مسعود البرزاني وتسعى الى القيام بكل شيء من لا شيء !

ومن الجدير بالذكر ان الرئيس الحالي لحركة تغيير الكردستانية نوشيروان مصطفى هو احد القادة السابقين البارزين الذين كانوا ينشطون في الاتحاد الوطني الكردستاني فيما مضى، وإن كان الاخير باقيا ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني وتحت قيادة جلال الطالباني لم يكن بإمكانه يوما الحصول على ما حصل في الانتخابات التي جرت في كردستان العراق .

وحينما رآى نوشيروان مصطفى امين ان الاصلاحات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني لا تجدي نفعا وان اسلوب ادارة هذه الحركة من قبل جلال طالباني لا تسمح بأن يكون لأي قائد من قادة هذه الحركة بأن يكون له كاريزما قيادة خاصة به اعلن حينها انشقاقه و تأسيسه لحركتة التي عرفت بالتغيير فيما بعد .

وهذه هي احدى المشاكل التي تواجه الاتحاد الوطني الكردستاني اليوم، حيث لم يسمح جلال الطالباني يوما ان يكون لأي احد دور قيادي قد يتمكن من خلاله ان يحلّ محلّه وان يجمع الاطراف الكردية المشكلة لهذه الحركة حول طاولة واحدة، وانهم اليوم يواجهون مشكلة اساسية تتمثل في انتخابهم لرئيس جديد يحلّ محلّ طالباني في المستقبل ولكنهم لا يعلمون كيف يجب عليهم القيام بذلك وما هو السبيل الواجب اتباعه لأن يتمكنوا من تاوز هذه المرحلة الصعبة من حياة هذه الحركة .

ومن جانب اخر يواجه اليوم الاتحاد الوطني الكردستاني مشكلة اخرى تتمثل في اتخاذه القرار المناسب للتحالف والتآلف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان حليفه السابق ولكن ان اقدم الاحاد على التحالف مرة اخرى مع الحزب الديمقراطي فإنه سوف لن يكون بإمكانه كما في السابق ان يحقق ايا من طلباته في تعديل الدستور في كردستان العراق اضافة الى انه سوف يجبر على التنازل عن الكثير من حقه  لصالح الحزب الديمقراطي الكردستاني وسوف يكون بذلك معرضا لخطر الانقسامات الداخلية.

ولهذا السبب يسعى الحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم الى ان يضم الاتحاد الوطني الكردستاني معه الى ائتلاف يتمكن من خلاله تشكيل حكومة مستقلية، ولكن ان اتفقت حركتا التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني مع بعضهما البعض لتشكيل ادارة محافظة السليمانية فما الذي سوف يحدث ؟

من الجدير بالذكر ان حركتا التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني كلاهما من اصل واحد وان استطاعوا الائتلاف فيما بينهم لتشكيل حكومة مستقبلية مع بقية اطراف حركة التغيير سيكونون قد حققوا اغلبية تؤهلهم لتشكيل الحكومة بشكل منفرد،  ولكن اليوم الاتحاد الوطني الكردستاني يمرّ بمرحلة صعبة من تاريخه، إذ انه لا يستطيع ان يتخذ الرأي القاطع في هذا الامر كما كان يفعل ذلك في السابق وان الحركات والجهات المشكلّة لهذه الحركة ليس بإمكانها الاتفاق على قرار موحّد، والامر المهم الاخر هو ان الحزب الديمقراطي الكردستاني ليس بجهة سهلة بل ان لها ثقل سياسي مشهود على الساحة الكردية هناك .

وفي هذه الظروف فإن الخيار الافضل الذي يمكن ان يتخذه الاتحاد الوطني الكردستاني هو الرجوع الى حلفاءه السابقين وتشكيل حكومة ائتلافية والخروج من هذا المأزق ولكن الامر الاخر الذي يمكن الاشارة اليه هو ان اليوم ليس بإمكان الاحزاب الفائزة في الانتخابات ان تهمل الاحزاب الاخرى الفائزة والتي حازت على نتائج جيدة في الانتخابات البرلمانية الكردستانية، وباختصار علينا القول ان الاتحاد الوطني الكردستاني يواجه اياما صعبة اكثر صعوبة من اول الايام التي تم فيها تأسيس هذه الحركة .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین