رمز الخبر: ۸۱۷۴
تأريخ النشر: ۱۴ مهر ۱۳۹۲ - ۱۸:۳۱
تحليل دقيق للهجمات الارهابية التي ضربت مدينة اربيل؛
ان الهجوم الارهابي الذي ضرب مدينة اربيل في وقت سابق من هذا الشهر يظهر وبوضوح نقاط الضعف في الاجهزة الامنية الكردستانية التي تتولى ادارة الملف الامني في تلك المناطق، حيث اقدم الارهابيون على تفجير سيارة مفخخة في المدينة اضافة الى محاولتهم اقتحام المقر الامني للحزب الديمقراطي الكردستاني يمكن ان يكون مفاده ارسال رسالة الى البرزاني وحزبه من قبل المنفذين للعملية اي القاعدة .
شبکة بولتن الأخباریة: يشهد العراق في هذه الايام سلسلة من التفجيرات الارهابية الاجرامية التي لا تتوقف ابدا، حيث يصعب على المتابع ان يتكلّم عن انفجار واحد بشكل منفرد، حيث ان الاعمال الارهابية كلّها مدانة اينما وقعت وتصنّف تحت طائلة الجرائم الدولية ضد الانسانية .



حسب تقاریرنا، يجب على المسؤولين والمختصين في الشأن الامني الانتباه اكثر لئلا تتكرر هذه الهجمات في المدن التي تشهد استقرارا نسبيا جيث انها سوف تؤدي الى اشعال فتيل ازمة اخرى وسوف لن يكون هناك ثمرة غير ايقاد الحروب الطائفية في هذه المناطق .

وفي اللحظات الاولى لانفجار اربيل سعت بعض الاطراف العميلة التي تعادي الثورة الاسلامية الايرانية الى اتهام ايران بالقيام بهذا الفعل الارهابي ولكن الامر المثير للانتباه هو ان هذه الاطراف هي اطراف مغمورة الى درجة بأنها باتت لا تشاهد بل اصبحت غير ذات اهمية ولا احد يعيرها اي انتباه ابدا وان الخوض في هذا الامر اكثر هو امر عبثي لأنها لا تستحق اهتماما اصلا، حيث تم التطرق اليه لغضر الالمام بالحدث فقط .

لكننا ان امعنّا النظر بدقّة في هذه الهجمات الارهابية، سوف نجد ان الهجوم الارهابي الذي ضرب مدينة اربيل في وقت سابق من هذا الشهر يظهر وبوضوح نقاط الضعف في الاجهزة الامنية الكردستانية التي تتولى ادارة الملف الامني في تلك المناطق، حيث اقدم الارهابيون على تفجير سيارة مفخخة في المدينة اضافة الى محاولتهم اقتحام المقر الامني للحزب الديمقراطي الكردستاني يمكن ان يكون مفاده ارسال رسالة الى البرزاني وحزبه من قبل المنفذين للعملية اي القاعدة .

وان نظرنا الى الامر بدقة سوف نرى بأن جذور هذه الاعمال الارهابية قد تنامت منذ ما يقراب ثلاث سنين حين بدء الازمة السورية التي دعمتها دول معينة مثل السعودية وقطر وتركيا بالمرتبة الاولى وبسبب هذا الدعم تشكّلت بعض التنظيمات الارهابية المسلحة كجبهة النصرة التي تسعى اليوم الى ايجاد شرخ طائفي في هذا البلد .



وهذه النار المشتعلى اليوم في سوريا هي سببها مراكز التدريب والتعليم الجهادي التي اقيمت في مناطق تركية عديدة كـ ماردين وروحا وديلوك وحاتاي التي خصصت لتدريس وتعليم الفكر الجهادي التكفيرة وتجهيزهم الى سوريا حاملين معهم فكرا تكفيريا يناقض كل القوانين السماوية والانسانية حيث بعد ذلك تتولى السعودية وقطر الدعم المالي والعسكري الذي يؤدي في نهاية الامر الى سفك دماء الابرياء من الناس في العراق وسوريا .

وفي بداية الازمة السورية قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني ان يتخذ موقفا مساندا للدور التركي في سوريا حيث اعتقد جازما ان ايام الاسد باتت معدودة ويجب عليه التحالف مع تركيا ومؤازرة الموقف التركي للحصول على دور له ايضا كباقي الاطراف الدولية في سوريا حال سقوط النظام هناك ، وبالتالي فإنه سيحتاج ايضا الى دعم سعودي وقطري في هذا الشأن ذهب وابدى موافقته ومؤازرته لما تقدم عليه حكومات هذه الدول، وارتكب الحزب الديمقراطي الكردستاني خطأ اكبر حينما فكّر انه يجب عليه مدّ يد الصداقة والتعاون مع تركيا للدخول في الساحة السورية والحصول على حصة له ايضا ولكن مع بقاء الاسد باءت كل هذه الامال بالفشل والخيبة .

ولكن لم تجري الرياح كما تشتهي السفن، حينها رآى الاكراد ان الاحداث في المنطقة لا تجري كما كانوا يتوقعون لها الحدوث وان الدعم التركي الخليجي سبب تناميا للمجموعات الارهابية والتكفيرية في هذا البلد وان هذا الدعم التركي الخليجي سوف لن يكون فقط مانعا لتكرار التجربة العراقية الكردية في سوريا بل سيكون مانعا لحصول الاكراد على حقوقهم الطبيعية في المنطقة وبات توجدهم في مناطقهم معرضا للخطر بشكل كبير .

ولكنه وبعدما وجد الحزب الديمقراطي الكردستاني نفسه يتخذ الموقف الخاطيء تجاه ما يجري في سوريا سعى الى تعديل موقفه ، ولكنه وجد معارضا له في هذا الطريق ايضا وهو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني السوري الذي يرتبط بتنظيمات حركة ب.ك.ك الكردية التركية المعارضة للنظام التركي، ولكنه هنا قرر الدخول الى الساحة السورية كلاعب جديد يحفظ لنفسه مكانته بين الاكرا في تلك المناطق لئلا يخسر كل شيء بسبب مواقفه الخاطئة في الماضي .

والجدير بالذكر ان حزب البرزاني استطاع الحصول على نسب جيدة في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في وقت سابق من هذا العام في مدينة الموصل الشمالية التي تحاذي محافظات كردستان العراق ويبين هذا ان البرزاني استطاع ان ينفذ الى هذه المناطق ويحقق نسب جيّدة من التأييد للاكراد في هذه المناطق . حيث كانت مدينة الموصل في السنوات الماضية تعدّ من المناطق الحاضنة للارهابيين الذين بإمكانهم الاختفاء بشكل جيد فيها بسبب طبيعتها السكانية والديموغرافية .

كل هذه الاحداث والمؤشرا تشير الى ان القاعدة الجماعات التكفيرية الارهابية تريد ايصال رسالة معينة الى البرزاني مفادها انه يجب عليه ترك التدخل في الشان السوري وايكال الامر للحلف التركي الخليجي الذي يوغل اليوم بدماء الشعب السوري هناك، ولكن ما يجب الاشارة اليه هو ان المجموعات التي تتخذ من العنف والدماء وسيلة للوصول الى غاياتها سوف لن يكون بإمكانها يوما من الايام التربع على كرسي الحكم وسوف لن تحظى بأي دعم شعبي مهما حاولت سواء كان ذلك في العراق او سوريا .

وسوف لن يحظوا هؤلاء لا بدعم من المجتمع الدولي لا سكان المناطق وقاطنيها ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : هل ستغيّر التفجيرات هذه من موقف البرزاني تجاه الوضع السائد في المنطقة ؟

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین