رمز الخبر: ۸۱۵۸
تأريخ النشر: ۱۱ مهر ۱۳۹۲ - ۰۰:۱۰
في مقابلة بولتن مع سيامك كاكايي؛
بعد مرور اسبوع كامل من اعلان مفوضية الانتخابات في كردستان العراق النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي اقيمت هناك بينت نتائج الانتخابات ان الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الذي تصدّر الاراء في تلك المناطق تلاه حركة التغيير بعده الاتحاد الوطني الكردستاني ثم الاتحاد الاسلامي الكردستاني والجماعة الاسلامية الكردستانية.
جرت الانتخابات البرلمانية الكردستانية في الحادي والعشرين من شهر سبتمبر 2013 والتي كانت رابع مرة يشهد فيها الاقليم انتخابات برلمانية وفي ثلاث محافظات شمالية هي دهوك والسليمانية واربيل حيث دخل ولأول مرة كلّ حزب ساحة الانتخابات بشكل مستقل على العكس ممّا كان يحدث في السابق وتميزت هذه الانتخابات عن سابقتها بأن الاحزاب الكردستانية تركت منطق القوة والسلاح في التعامل مع بعضها البعض حال حدوث المشاكل وارادت اظهار القوة الشعبية التي تتميز بها كل حركة عن سواها من الحركات الاخرى. و بعد مرور اسبوع كامل من اعلان مفوضية الانتخابات في كردستان العراق النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي اقيمت هناك بينت نتائج الانتخابات ان الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الذي تصدّر الاراء في تلك المناطق تلاه حركة التغيير بعده الاتحاد الوطني الكردستاني ثم الاتحاد الاسلامي الكردستاني والجماعة الاسلامية الكردستانية.



ولبحث وتحليل هذا الحدث المهم اجرت شبکتنا مقابلة مع السيد سيامك كاكايي الخبير في الشؤون العراقية ،

* ا ن الانتخابات البرلمانية الكردستانتية جرت في جوّ من التنافس الشديد بين المجموعات السياسية المتعددة والتي اظهرت النتيجة فيما بعد فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بغالبية الاصوات كما حلّت حركة التغيير محلّ الاتحاد الوطني الكردستاني التي كانت تشغل المرتبة الثانية في الدورات الانتخابية الماضية ؟

ان نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة بينت ان المنطقة امام تغير جديد في شكل النظام السياسي الحاكم، لأنه وبعد اعلان النتائج الاخيرة للانتخابات البرلمانية الكردستانية رأينا ان حركة التغيير قد حصلت على المركز الثاني وهذا يؤشر على تقدم هذه الحركة في الوسط الشعبي وتمكنها من الحصول على اراء تؤهلها لأن تتنافس مع المتنفذين التقليديين في ادارة هذه المنطقة، لأنها وبعدما انفصلت عن الاتحاد الوطني الكردستاني عام 2009 اثبتت اليوم ان بإمكانها تشكيل تنظيم جديد يستطيع احداث تغيير في شكل نظام الحكم في تلك المنطقة، ولكن السؤال المطروح هنا هو هل بفوز حركة التغيير واحزاب المعارضة الاخرى هناك هل ان المنطقة مهيأة لأن تشهد تغيرا جذريا في شكل النظام السياسي ؟

وهناك سؤال اخر وهو يتعلق بشبه تفكك الاتحاد الوطني الكردستاني الذي بدأت فيه بعض الاصوات تنادي بالتجزئة فيه ، ومن الجدير بالذكر ان الاتحاد الوطني الكردستاني يضم حركات عديدة تمتاز بتاريخ سياسي وقدم في النشاط السياسي، وهنا نستنتج ان الاتحاد الوطني الكردستاني اليوم يقف على مفترق طرق قد تؤدي واحدة منها الى تجزئته وتفككه .

حيث برزت هناك بعض الاراء والاصوات من داخل الاتحاد الواطني الكردستاني والتي هي اصوات بارزة فيه كـ الدتور برهم صالح وكوسرت رسول علي وهيرو ابراهيم احمد الذين بينوا ببعض الاشارات والتصريحات الصادرة عنهم بأن الوضع في المنطقة يستدعي تغيرا جديدا وان وضع الاتحاد الوطني الكردستاني اصبح اليوم غير مناسب للاستمرار في العمل فيه وان الشعب في كردستان اصبحوا لا يثقون بهذه الحركة . لذلك يمكن القول ان شرط استمرار هذه الحركة مرة أخرى في الحياة السياسية هو القيام بعمل كبير يبعث النشاط مرة أخرى في هذه الحركة .

في المقابل يجب الاشارة الى امر مهم وهو عدم وجود شخصية جلال طالباني في الساحة السياسية سبب هذه الخسارة للاتحاد الوطني هناك. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل سيكون مصير الحزب الديمقراطي الكردستاني ايضا كمصير الاتحاد الوطني الكردستاني في المستقبل ؟ ولكن مع وجود الارضية المناسبة التي تتوفر للحزب الديمقراطي ومكانته الشعبية ودوره التاريخي هناك خصوصا في محافظات دهوك واربيل يصعب توقّع هذا الامر، حيث ان الموقع السياسي والشعبي للحزب الديمقراطي الكردستاني بين الناس هو الذي يحدد ما سيجري في المستقبل ، إذ حصل هذا الحزب على ما يقارب النصف من اصوات البرلمان هناك وذلك مع كل المعارضةالتي كان يشهدها من قبل حركة تغيير الاحزاب المعارضة الاخرى التي وقفت بوجهه .



ان في الوقت الحاضر ومع حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على 11 مقعدا داخل البرلمان فإنه عليه الحصول على مقاعد أكثر ليشكل دولة ائتلافية هناك ولهذا عليه التحالف مع الاحزاب والحركات الصغيرة الاخرى ليشكل الحكومة المقبلة، ومن الجدير بالذكر ان الاتحاد الوطني الكردستاني اقرب حركة من ناحية التوجهات والاعتقادات الى الحزب الديمقراطي الكردستاني من غيره من الحركات ولكن مع حالة الضعف التي اصابت الاتحاد الوطني الكردستاني بسبب نتائج الانتخابات الاخيرة فإن على الحزب الديمقراطي البحث عن حركات قريبة في التفكير والاعتقاد منه لأن حركة التغيير تختلف اختلافا كبيرا مع الحزب الديمقراطي ولا ينسجم احدهم مع الاخر. اما في الوقت الحالي لا يمكن للحوب الديمقراطي الكردستاني ان يجهل الاطراف الفائزة في جبهة المعارضة، ومن جانب آخر فإن بإمكان حركة التغيير ان تشكل الحكومة المقبلة بالاتفاق مع باقي الحركات الاسلامية والمعارضة التي حققت نسبا متفاوتة من الاصوات في هذه الانتخابات ولكن الامر صعب قليلا لأنه يمكن ان يكون ذلك سببا لتشتت الاراء داخل الحركات المتعددة التي قد تشكل هذا التحالف . وقد بينت هذه النتائج ان الشعب الكردستاني في هذه المناطق قد استفاد من كل النظم الاعلامية والثقافية والتربوية والتعليمية للاطلاع اكثر فأكثر على الاوضاع في هذه المناطق ما جعله مطلعا اكثر على الوضع العام الذي تمتاز به مناطقهم وهي بسبب مجموعة من العوامل المترابطة الاقتصادية والدولية هناك . ويمكن القول ان هذه النتائج تؤدي الى ان يقوم كل حزب باصلاحات حقيقية في كياناتها الداخلية لتجنب التشتت والتفكك ولملائمة مطالب الشعب هناك . وقد بينت الانتخابات هذه ان منطقة كردستان قد شهدت تغييرات جذرية في شكل نظام الحكم وسبب ذلك النظام الانتخابي الاخير الذي اتبع وهو دخول الاحزاب الانتخابات بشكل مستقل وفي نفس الوقت وبالتزامن مع فوز المعارضة الكاسح في الانتخابات لم يعد من السهل القيام بتشكيل حكومة تشارك فيها الاحزاب التقليدية السابقة لأن حركة التغيير والمعارضة قاموا بكشف بعض الفساد عن الحكومة السابقة التي كانت شتكلها الاحزاب التقليدية التي تمت الاشارة اليها، وبهذا الوضع الراهن نرى ان حكم المنطقة هذه لم يعد سهلا كما كان في السابق .

وفي نفس الوقت هناك امر اخر وهو مطالب المعارضة المتمثلة باصلاح الدستور الحاكم هناك اضافة الى تعيين موعد لانتخابات رئاسة اقليم كردستان العراق الذي سوف يجرّ معه ايضا مشاكل اخرى بين الاحزاب الواصلة الى البرلمان وبأراء كبيرة .

* اعلنت حركات المعارضة وابرزها حركة التغيير ان فترة معارضتها قد انتهت وانها تستعد لمشاركة فاعلة وحقيقية في الحكم هناك . الامَ ستؤول هذه الاوضاع برأيك ؟

هناك احتمالان في الاجابة على هذا السؤال :

الاول هو ان يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني بالقبول بالواقع واشراك باقي احزاب المعارضة في الحكومة والتقليل من مطالبها وبذلك تقسيم السلطة بين الطرفين وتشكيل حكومة ائتلافية تضم كل الاطراف الفائزة هناك .

والثاني هو ان يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتحالف مع الاحزاب القريبة منه اي حلفاءه السابقين كالاتتحاد الوطني الكردستاني وتشكيل حكومة جديدة ولكن الوضع في المنطقة الان لا يسمح بأن يتخذ الحزب الديمقراطي هذا القرار .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین