رمز الخبر: ۸۱۰۲
تأريخ النشر: ۰۸ مهر ۱۳۹۲ - ۱۹:۱۷
قتل مدنيان واصيب ستة جنود بجروح السبت في تمبكتو بشمال غرب مالي في هجوم انتحاري على معسكر للجيش ما يشير الى تجدد العنف في هذا البلد الذي خاض بدعم قوات فرنسية وافريقية حربا ضد المتشددين.
شبکة بولتن الأخباریة: قتل مدنيان واصيب ستة جنود بجروح السبت في تمبكتو بشمال غرب مالي في هجوم انتحاري على معسكر للجيش ما يشير الى تجدد العنف في هذا البلد الذي خاض بدعم قوات فرنسية وافريقية حربا ضد المتشددين.

وهو ثالث هجوم انتحاري في مدينة تمبكتو التاريخية التي تعد "جوهرة الصحراء" والواقعة على بعد 900 كلم الى شمال باماكو. فقد هزها هجومان انتحاريان في اذار/مارس 2013 .

وفي العام 2012 احتلت المدينة مرات عدة من قبل جماعات متشددة بينها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، لكنها طردت في اواخر كانون الثاني/يناير على يد جنود فرنسيين وافارقة.

وامس السبت استهدف انتحاريون على متن سيارة معسكر الجيش المالي الواقع في وسط المدينة بحسب جندي مالي ومصدر عسكري افريقي من بعثة الامم المتحدة في مالي.

واكدت الحكومة في بيان مساء السبت ان الهجوم الانتحاري وقع "حوالى الساعة 13,00 (بالتوقيتين المحلي وغرينتش) ونفذه اربعة اشخاص واسفر عن سقوط ستة قتلى هم "مدنيان والارهابيون الاربعة الذين قتلوا على الفور" حسب البيان.

واعلنت ايضا "اصابة ستة جنود" موضحة "ان الانفجار تسبب باضرار مادية كبيرة".

وفي رد فعل على الهجوم قال برت كوندرز ممثل الامين العام للامم المتحدة في مالي وقائد بعثة الامم المتحدة في بيان "ادين بشدة هذا النوع من الهجمات غير المقبولة"، مكررا دعم بعثته للسلطات المالية من اجل ارساء السلام والاستقرار على كل اراضي مالي.

وذكرت الحكومة المالية بان هذا الاعتداء وقع غداة هجوم استهدف عسكريين ماليين في مدينة كيدال الواقعة ايضا في شمال البلاد. فقد القى مسلحون لم تعرف هويتهم قنبلتين يدويتين على عسكريين ماليين كانوا يؤمنون الحماية لاحد مصارف المدينة قبل ان يلوذوا بالفرار. واصيب عسكريان ماليان بجروح طفيفة كما اعلن مسؤولون محليون. واكدت الحكومة "ان اجراءات قد اتخذت لتعزيز الامن على كافة الاراضي الوطنية وان التحريات جارية للبحث عن المسؤولين عن هذه الافعال".

واعتبرت "ان ازدياد هذه الاعتداءات يدل على ان الحرب على الارهاب لم تنته وان الوضع الامني ما زال هشا في كل منطقة الساحل الصحراوية".

ومساء السبت لم يظهر اي عنصر يسمح بالقول ان هناك رابطا بين اعمال العنف هذه والاعلان الاخير عن تعيين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قائدين جديدين لوحداته المقاتلة في شمال مالي. واحد هذين القائدين هو الجزائري سعيد ابو مقاتل الذي يحل مكان مواطنه عبد الحميد ابو زيد احد اكثر القادة المتشددين والذي قتل اثناء التدخل العسكري الفرنسي الافريقي.

وامس السبت توجه مسؤولان كبيران من المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا وبعثة الامم المتحدة في مالي الى كيدال "في مهمة سلام" ولعقد لقاءات مع اعيان محليين بحسب مصدر رسمي.

وتدل هذه الهجمات الاخيرة على عودة العنف في مالي التي شهدت في العامين 2012 و2013 اخطر ازمة في تاريخها خصوصا مع احتلال مناطقها الشمالية من قبل المجموعات المسلحة والتدخل العسكري الفرنسي الافريقي لمواجهتها. واستمرت الازمة 18 شهرا حتى الانتخابات الرئاسية في تموز/يوليو-اب/اغسطس التي فاز بها ابراهيم بوبكر كيتا الذي تسلم مهامه في الرابع من ايلول/سبتمبر ما انعش الامل في انطلاقة جديدة لمالي. لكن الخميس اعلنت ثلاث مجموعات مسلحة -اثنتان للطوارق واخرى عربية- تملك قواعد لها في الشمال خصوصا في كيدال، انها تعلق مشاركتها في المحادثات المقررة مع الحكومة المالية في اطار اتفاق موقع مع باماكو في حزيران/يونيو في واغادوغو.

واتهمت هذه المجموعات الحكومة المالية بعدم احترام تعهداتها والتسبب "بصعوبات عديدة" في تنفيذ الاتفاق. ورد الرئيس كيتا الجمعة من نيويورك مؤكدا "اننا بصدد القيام بما يتوجب" داعيا الى الثقة فيما اكد مصدر في باماكو ان الحكومة ما زالت "مستعدة للحوار".

ووقع الهجومان الانتحاريان السابقان في تمبكتو المدينة الثقافية والتراثية القديمة في 21 و30 اذار/مارس. واعلنت جماعة "التوحيد والجهاد في غرب افريقيا"، احدى الجماعات التي احتلت شمال مالي في 2012، مسؤوليتها عن الهجوم الاول فيما لم تتبن اي جهة الهجوم الثاني.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :