رمز الخبر: ۸۰۸۳
تأريخ النشر: ۰۶ مهر ۱۳۹۲ - ۲۳:۲۲
حسن روحاني الذي كان امينا للمجلس الاعلى للامن القومي ورئيس فريق التفاوض النووي الايراني مع الدول الاوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا والمانيا) والذي بذل مساعي حثيثة لمنع احالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن الدولي، عاد اليوم وبعد ثمانية اعوام ليتسلم الملف النووي ثانية ويحقق تطلعات الشعب الايراني..
شبکة بولتن الأخباریة: اثر المؤشرات الايجابية التي تلوح في الافق بين الجانبين الايراني والغربي حيال تسوية الموضوع النووي الايراني ارتأت وكالة انباء "فارس" تقديم مقال يحاول القاء نظرة عابرة على المفاوضات النووية التي اجرتها الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الدول الغربية خلال الاعوام السابقة.

بداية ينبغي القول ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اتفق خلال اتصال هاتفي اجراه مع مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون في 7 سبتمبر على عقد لقاء ثنائي على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة المقرر في 22 سبتمبر. طبعا هذا اللقاء التاريخي عقد في 23 سبتمبر.

** وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون قد اتصلت في وقت سابق ( 17 اغسطس ) لتهنئة ظريف بمناسبة انتخابه وزيرا للخارجية وبحثت معه الموضوع النووي والتطورات الاقليمية ذات الاهتمام المشترك. وقد اكد ظريف من جانبه ضرورة وجود ارادة سياسية وجدية ثنائية لتسوية الموضوع النووي الايراني. واعتبر ان وجود ارادة جادة للاعتراف بالحقوق النووية الايرانية والتحلي بافكار جديدة هو الاسلوب الانسب لتسوية الموضوع النووي، معربا عن استعداد ايران لمفاوضات نووية في اطار زمني محدد. من جانبها اعربت اشتون عن املها باستئناف المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 باسرع ما يمكن.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني قد احال الاسبوع الماضي مسؤولية ادارة الملف النووي الى وزارة الخارجية بعد ان كانت بعهدة مجلس الامن القومي.

**27 سبتمبر موعد اجتماع ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية
بعد ايام من اللقاء الثنائي بين ظريف واشتون، عقدت الجولة الحادية عشرة للمفاوضات الفنية- الحقوقية بين ايران والوكالة الذرية بحضور رضا نجفي ممثلا عن ايران بدلا عن علي اصغر سلطانية في مقر الوكالة، وذلك بعد ثلاثة اشهر من آخر مفاوضات بين الجانبين. يشار الى ان الجانبين عقدا عشر جولات لحد الان لم تؤد الى حلحلة الاوضاع او التوصل الى اي اتفاق، ذلك الاتفاق الذي كان من المقرر ان يحدد اطار عمل للتعاون بين ايران والوكالة الذرية للاجابة على القضايا الخلافية مع الوكالة الذرية.

ورغم ان نقاط الخلاف بين الجانبين كثيرة، الا ان النقطة التي برزت خلال المفاوضات السابقة تمثلت في طلب الوكالة زيارة موقع بارتشين العسكري، ما عارضته ايران ليتحول هذا الموضوع الى خط احمر للمفاوضات الثنائية. فقد اكدت ايران ان هذا الموقع هو موقع عسكري وليس موقعا نوويا في حين الوكالة كانت تزعم بان نشاطات نووية تجري في هذا الموقع. ويأتي طلب زيارة موقع بارتشين في حين ان معاهدة حظر الانتشار النووي (ان بي تي) تنص على انه لا يسمح للوكالة الذرية بزيارة او تفتيش اي موقع سوى المنشات النووية المعلن عنها من قبل الدول الاعضاء، وهذا هو سر معارضة ايران لزيارة مفتشي الوكالة لهذا الموقع العسكري.

وعلى هذا الاساس فان الجولات السابقة التي عقدت بين ايران والوكالة لم تتمخض عن اي جديد، بل ان الجولة الاخيرة (العاشرة) وبسبب الخلافات حول موقع بارتشين اختزلت ليوم واحد ولم تسفر عن اي اتفاق حتى حول موعد ومكان الجولة القادمة.

في السابع من الشهر الجاري نشر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوكيو امانو" تقريره الاخير حول البرنامج النووي الايراني، ذلك التقرير الدوري الذي يعرض كل ثلاثة اشهر الى الدول الاعضاء في مجلس حكام الوكالة الذرية، لكي يناقش على اساسه موضوع مدى تقدم التعاون بين ايران والوكالة. ويبدو ان امانو كان اكثر مرونة في تقريره الاخير حيث كرر فقط الاسئلة السابقة وموضوع زيادة 1000 جهاز طرد مركزي والتأخير في تدشين منشأة اراك للماء الثقيل.

**آخر مفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 تعود لستة اشهر
أخر جولة من المفاوضات السياسية بين ايران والسداسية اقيمت في الماتي بكازاخستان وانتهت بدون الاتفاق على موعد ومكان بشأن الجولة القادمة.

هذا وشهدت ايران في شهر يونيو اقامة الانتخابات الرئاسية الايرانية. ويبدو ان المجموعة السداسية كانت تنتظر نتيجة الانتخابات والتغييرات المحتملة التي سيشهدها فريق التفاوض. وخير دليل على ذلك ان اشتون وبمجرد اختيار روحاني اتصلت بظريف لتعلن عن استعداد مجموعة 5+1 لاستئناف المفاوضات .

**السكرتير الذي اصبح رئيسا
حسن روحاني الذي كان امينا للمجلس الاعلى للامن القومي ورئيس فريق التفاوض النووي الايراني مع الدول الاوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا والمانيا) والذي بذل مساعي حثيثة لمنع احالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن الدولي، عاد اليوم وبعد ثمانية اعوام ليتسلم الملف النووي ثانية ويحقق تطلعات الشعب الايراني. هذا في حين ان المفاوضات التي اجراها قبل ثمانية اعوام باءت بالفشل بسبب الاطماع الاميركية. ولذلك تم احالة الملف النووي من مجلس الامن القومي الى وزارة الخارجية ليجري متباعته بشكل مباشر من قبل الجهاز الدبلوماسي. والان يجب ان ننتظر لنرى هل بامكان الفريق المفاوض الجديد اخراج هذا الملف من الضغوط الدولية مع استيفاء حقوق الشعب الايراني المتمثلة بالاستفادة السلمية من الطاقة النووية.

وفيما يلي نلقي نظرة على المنعطفات التي شهدها الملف النووي الايراني على مدى الاعوام الـ11 الماضية.

**حق التخصيب، الموضوع الذي لم يتم التنازل عنه ابدا
رغم مضي 11 عاما من المنعطفات السياسية مازال هذا الموضوع احد القضايا الدولية الحساسة والساخنة. ففي جانب هناك ايران وفي الجانب الاخر الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (فرنسا، امريكا، بريطانيا، الصين، روسيا) والمانيا التي تم تشكيلها من قبل مجلس حكام الوكالة الذرية لتسوية الموضوع النووي الايراني.

ففي عام 2007 وبضغط من بعض الدول الغربية جرى احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي، ما اعتبره الخبراء عملا غير قانوني وذلك لان ايران ملتزمة بمعاهدة "ان بي تي" ونشاطاتها النووية تخضع لاشراف الوكالة الدولية ولم يقدم مديرها العام ومفتشوها ابدا ادلة تثبت انحراف نشاطات ايران عن قوانين الوكالة او منع المفتشين من عمليات التفتيش.

ايران التي اكدت دوما على سلمية نشاطاتها النووية وبهدف التعاون مع الوكالة الذرية واثبات حسن نواياها للدول الاوروبية الثلاث ( بريطانيا وفرنسا والمانيا ) اعلنت في اكتوبر 2003 بناء على اتفاقيات طهران، بروكسل وباريس تعليق نشاطاتها وابحاثها المتعلقة بالتخصيب شريطة عدم متابعة الموضوع النووي الايراني في مجلس الامن الدولي.

**اتفاقية طهران
تم التوقيع على هذه الاتفاقية في 21 اكتوبر 2003 وتقرر بموجبها وقف النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم. وقد راس الفريق الايراني المفاوض في هذه المحادثات حسن روحاني وكمال خرازي.

**اتفاقية بروكسل
جرى التوقيع على هذه الاتفاقية في 23 فبراير 2004 وتعهدت ايران بموجبها وقف تصنيع واختبار اجهزة الطرد المركزي الضرورية للتخصيب وكذلك قطع غيارها. رئيس الوفد الايراني المفاوض آنذاك كان حسن روحاني والجانب الاوروبي خافيير سولانا.

**اتفاقية باريس
جرى التوقيع على هذه الاتفاقية في 14 نوفمبر 2004 في باريس بين ايران من جهة وفرنسا، بريطانيا والمانيا من جهة اخرى، و تنص على تعليق ايران بشكل طوعي وليس ملزم لجميع النشاطات المتعلقة بالتخصيب وتصميم وصناعة واختبار وتدشين اجهزة الطرد المركزي والنشاطات المتعلقة بالبلوتونيوم في مقابل موافقة اوروبا على دخول ايران في منظمة التجارة العالمية. لكن الجانب الغربي تنصل عن التزاماته.

**استئناف التخصيب
بعد اتفاقية باريس اعلنت ايران انتهاء التعليق الطوعي ومعاودة نشاطات التخصيب بمدينة اصفهان تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن ثم ازالت ايران في وقت لاحق اختام منشاة ابحاث نطنز بحضور مفتشي الوكالة، الخطوة التي ادت الى ان يصدر مجلس الامن الدولي بيانا يدعو فيه ايران الى وقف كافة نشاطاتها النووية. وفي ابريل 2006 نجح العلماء الايرانيون بالتوصل الى الدورة الكاملة للوقود النووي على مستوى المختبر لتدخل ايران في نادي الدول النووية.

**تغيير الفريق النووي المفاوض وحضور لاريجاني في مجلس الامن القومي
حل ربيع عام 2006 حيث طالب مجلس الامن الدولي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتقديم تقرير عن مدى التزام ايران بمطالب مجلس حكام الوكالة الذرية ومجلس الامن في غضون ثلاثين يوما. طبعا احالة الموضوع النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي شكل بداية لتدخل الدول النووية وبلورة مجموعة 5+1 التي قدمت فيما بعد رزمة مقترحات لايران تتضمن على الاعتراف بحقها في مجال حيازة التقنية النووية لاهداف سلمية، ودعم بناء مفاعل للماء الخفيف في ايران عبر مشروع دولي، وتقديم ضمانات بتوفير الوقود النووي لايران في مقابل استئناف تنفيذ البروتوكول الملحق وتعليق جميع النشاطات المتعلقة بالتخصيب.

وبما ان الجانب الغربي لم يحدد اي موعد للرد على رزمة المقترحات، فقد اعلنت ايران انها سترد عليه في غضون 45 يوما. لكن الجانب الغربي كان على عجلة من امره، ما حدا برئيس الوفد النووي الايراني المفاوض علي لاريجاني بالتوجه الى بروكسل واجراء محادثات مع الجانب الغربي لم تسفر عن شيء سوى ان ايران وخلال تلك الفترة دشنت منشاة اراك للماء الثقيل، ليصدر مجلس الامن الدولي القرار 1696 ضدها.

بعد ايام من هذا القرار توجه امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الى فيينا للقاء سولانا واتفق الجانبان على استمرار المحادثات بعد اسبوع، الا ان المحادثات الغيت بشكل مفاجيء ليعلن كل جانب عن عقد لقاء في نيويورك. لكن هذه المحادثات ورغم وصف الجانبين لها بالايجابية والبناءة اصطدمت ببيان صدر عن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اعلنوا فيه انتهاء المحادثات بين الجانبين بشكل رسمي، واحالة الموضوع النووي الايراني الى مجلس الامن، ما مهد الارضية لاصدار القرار 1737 ضد ايران.

بعد ذلك توجه امين المجلس الاعلى الايراني الى بيرن ومن ثم ميونيخ ليعقد لقاء مع سولانا على هامش الاجتماع الامني الذي يعقد بهذه المدينة. عقد لقاءين آخرين مع البرادعي في فيينا ورمانو برودي في ايطاليا. لكن البرادعي وفي تقرير له اعلن قطع التعاون مع ايران في 10 مشاريع من بين 55 مشروعا. ومن ثم اجتمع اعضاء مجموعة 5+1 في لندن ليتمخض الاجتماع عن اصدار القرار 1747 من قبل مجلس الامن الدولي. هنا استقال لاريجاني من منصبه ليحل محله سعيد جليلي.
**اجتماع جنيف 1
في 20 يوليو 2008 عقد الاجتماع الاول بين ايران ومجموعة 5+1 في جنيف. الموضوع المهم الذي ركز عليه الاجتماع هو تطبيق مبادرة التعليق مقابل التعليق. لكن ايران رفضت هذه المبادرة لانها كانت ترى النشاطات النووية السلمية حق مشروع لها.

**اجتماع جنيف 2
الجولة الثانية من المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 اقيمت في اكتوبر 2009 حيث اكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي خلال محادثاته مع خافيير سولانا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تتراجع عن حقوقها المشروعة ابدا. واقترحت ايران توسيع نطاق المفاوضات لتشمل القضايا الدولية ايضا.

**اجتماع جنيف 3
اعلنت ايران في ختام هذه الجولة من المحادثات رفضها للحوار في اطار استراتيجية (الضغط والتفاوض).

**بيان طهران الثلاثي على هامش اجتماع مجموعة الـ 15
في 17 مايو 2010 جرى التوقيع على بيان مشترك بين ايران وتركيا والبرازيل في خصوص تبادل الوقود النووي لمفاعل ابحاث طهران. وقد قام رئيسا جمهورية ايران والبرازيل ورئيس الوزراء التركي بصياغة مشروع تبادل الوقود النووي وتقديمه الى الوكالة الذرية.

**بيان طهران
الفقرة الاهم في الاتفاق الدي تضمن عشرة بنود تمثلت في الاعلان عن ايداع ايران 1200 كلغم من اليورانيوم المخصب بنسبة منخفضة في تركيا تحت اشراف الوكالة الذرية وفي المقابل على مجموعة فيينا تقديم 1200 كلغم من الوقود الضروري لمفاعل ابحاث طهران. ورغم ان مجموعة فيينا ( امريكا وروسيا وفرنسا والوكالة الذرية ) هي التي شجعت تركيا والبرازيل للوساطة، الا انها تنصلت عن تنفيذ مفاد الاتفاقية.

بعد تنصل مجموعة فيينا عن الالتزام بتعهداتها قررت ايران اتخاذ استراتيجية جديدة تمثلت في تقديم رزمة مقابل رزمة، معلنة بأنها ستتفاوض بشأن الموضوعات المشتركة فقط. رزمة المقترحات التي قدمتها ايران لم تشتمل على الموضوع النووي بل اشتملت على قضايا امنية واقليمية وغيرها.

**اجتماع اسطنبول 1
في فبراير 2011 استضافت مدينة اسطنبول التركية اجتماعا بين ايران ومجموعة 5+1. شهد هذا الاجتماع امرين مهمين، الاول ان ايران لم تسمح للجانب الغربي بان يناقش موضوعات خارج جدول اعمال الاجتماع، وثانيا ان ايران قدمت اقتراحات عملانية للتعاون في مجالات خاصة طلبت الرد عليها.

الجولة الثانية من المفاوضات انتهت بدون نتيجة، بسبب ضعف مستوى المفاوضين الغربيين وعجزهم عن الرد على مبادرة ايران. وفي الجولة الثالثة من المحادثات خاطب جليلي اشتون بالقول: ان كنتم تريدون شراء الوقت فنحن لا نريد ذلك، اننا ملتزمون بحقوقنا وتعهداتنا في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

**9 سبتمبر 2011 رسالة جليلي الى اشتون
لقد جرى الاعلان في هذه الرسالة عن استعداد ايران للحوار مع التأكيد على عدم تراجعها عن حقوقها النووية والالتزام بتعهداتها. 21 سبتمبر 2011 عقد لقاء بين المدراء السياسيين للدول الست واصدر بيان اشتون. وجاء في الرسالة انها اجرت محادثات مع المسؤولين السياسيين للدول الست حيث لمست وجود ارادة جادة لايجاد حل سياسي للموضوع النووي الايراني والتركيز على اتخاذ خطوات عملانية وصولا الى الهدف المنشود باسرع ما يمكن.

**21 اكتوبر 2011 رسالة اشتون لجليلي
قالت اشتون بانها وجهت رسالة الى ايران اعلنت فيها عن استعداد القوى الكبرى لعقد اجتماع مع ايران في خصوص الموضوع النووي الاسبوع القادم.

** 19 نوفمبر 2011
دعت اشتون الى الحوار مع ايران. دعوة اشتون جاءت بعد اصدار قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد ايران.

** اجتماع اسطنبول 2
عقد اجتماع اسطنبول 2 في 15 ابريل 2012 . وفي ختام هذا الاجتماع الذي استغرق يوما واحدا تحدثت اشتون رسميا عن حق ايران النووي. واتفق الجانب اللذان وصفا المحادثات بالايجابية على عقد الجولة القادمة من المحادثات في 23 مايو في بغداد.

**اجتماع بغداد
رغم وصف جميع الجهات لاجتماع اسطنبول بالايجابي الا ان محادثات بغداد كشفت عن ان الجانب الغربي المتمثل بمجموعة 5+1 لا ينوي القيام باي خطوة لبناء الثقة ولا يفكر سوى بالحصول على تنازلات من ايران، ما ادى الى تأجيل المحادثات الى اجتماع موسكو.

**تزامنا مع اجتماع ايران ومجموعة 5+1 ، المحادثات الفنية والحقوقية بين ايران والوكالة الذرية كان تتخذ مجراها
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو امانوا قام بزيارة الى طهران عام 2012 للتحدث مع المسؤولين الايرانيين بشان زيارة المفتشين لموقع بارتشين العسكري. وتجدد هذا الطلب من قبل الوكالة قبل محادثات موسكو الا ان ايران رفضته (يشار الى ان المفتشين الدوليين زاروا موقع بارتشين العسكري مرتين 2004 و 2005 ولم يجدوا اي شيء يثبت بان نشاطات ايران ذات طابع عسكري ).

** اجتماع موسكو
الجولة السابعة من محادثات ايران مع مجموعة 5+1 في 18-19 يونيو بالعاصمة الروسية موسكو. وكان من المتوقع ان ينجح البلد المضيف بادارة المحادثات وفق جدول اعمال محدد، لكن هذا الاجتاماع ايضا لم يتمخض عن شيء سوى الاتفاق على عقد اجتماع في اسطنبول على مستوى الخبراء والفنيين لبحث عقد الاجتماع القادم. مسؤولة السياسية الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاترين اشتون اعلنت في ختام هذه المحادثات ان الهوة بين مواقف الجانبين كبيرة. من جانبه قال سعيدي ان ايران طرحت وجهات نظرها بشكل صريح وشفاف، حيث اكدت ان التخصيب حق مشروع لها والكرة الان في ساحة الخصم وعليه ان يختار الخروج من الطريق المسدود الذي وصل اليه والتعاون مع الشعب الايراني.

انتهى ماراثون محادثات موسكو بنفس النتيجة التي وصلت اليها اجتماعات اسطنبول وبغداد، اي استمرار المحادثات في المستقبل، مع فارق واحد وهو عدم تحديد مكان الاجتماع الجديد.

**مدير عام الوكالة الذرية يواصل اتهاماته لايران بخصوص موقع بارتشين
اعلن المدير العام للوكالة الذرية يوكيو امانو في مؤتمر صحفي عقدة في 22 يونيو 2012 بالعاصمة المجرية بودابست اننا على علم بان هناك نشاطات تجري في موقع بارتشين، ونشعر بالقلق حيال ان تؤثر هذه النشاطات على اجراءاتنا الرامية الى التثبت من صدقية ايران.

** الاجتماعات الفنية في سطنبول
استقبلت مدينة اسطنبول الخبراء النووية الايرانيين والغربيين في 5 و 26 يوليو. وقبيل هذا الاجتماع اعلن المتحدث باسم كاترين اشتون ان مساعدي جليلي واشتون (علي باقري وهيلغا اشميت) سيبحثان في اسطنبول الاليات الكفيلة بتقليل الخلافات وردم الهوة القائمة بين الجانبين.

لم تحصل اي نتيجة واضحة من اجتماع باقري- اشميت وهو ما ادى الى ان ينتقل الموضوع النووي الايراني من الحوار الدبلوماسي الى المحادثات الفنية والحقوقية بين ايران والوكالة الذرية. وفي هذه المرة حاول فريق امانو ممارسة الضغط على ايران من خلال التركيز على الابحاث المزعومة واضفاء طابع عسكري على النشاطات النووية الايرانية. بعد ذلك عقدت العديد من الاجتماعات بين الجانبين الايراني والغربي للتوصل الى اطار عمل الا انها لم تتكلل بالنجاح.

وتؤكد ايران دوما ان الموضوعات والاسئلة التي تطرحها الوكالة الذرية حول البرنامج النووي الايراني يجب ان تطرح في اطار عمل محدد لكي لا يتكرر طرح الموضوعات التي يتم الاجابة عليها مرة اخرى من قبل بعض الدول. هذا في حين ان اميركا وبعض الدول التي تدعي الحصول على وثائق ضد البرنامج النووي الايراني تحول دون اتفاق الوكالة الذرية مع ايران حول اطار عمل مشابه لما تم التوصل اليه عام 2007 ، وهو ما شكل عقبة امام توصل ايران والوكالة الدرية الى حل في خصوص القضايا الخلافية لحد الان.

**صياغة اطار عامل شامل، شرط ايران لزيارة المفتشين لموقع بارتشين
في نوفمبر 2011 بادرت الوكالة الذرية الى نشر تقرير جديد تضمن مزاعم جديدة حول وجود طابع عسكري للبرنامج النووي الايراني وطلبت الرد على هذه المزاعم، هذا في حين ان ايران كانت قد ردت على 6 اسئلة من الاسئلة التي تم طرحها على اساس اطار العمل الذي تم التوصل اليه عام 2007 وكانت المؤشرات تشير الى ان الملف النووي الايراني سيعود الى مساره الطبيعي. المزاعم التي تم الاشارة اليها في تقرير نوفمبر استندت الى معلومات نشرها معهد امريكي (ISIS) تفيد بان ايران تقوم باختبارات ذات طابع عسكري. تلك المزاعم التي اطلقت عام 2000 ايضا وادت الى زيارة المفتشين الدوليين للموقع في 2004 و 2005 وفي النهاية الاعلان عن عدوم وجود اي مؤشرات تكشف عن نشاطات غير طبيعية. ما تبحث عنه ايران في اطار العمل الجديد هو شبيه لاطار العمل الذي تم الاتفاق عليه عام 2007 . امر تشعر بالقلق حيال تكرار هذا الاتفاق ( لقد اجابت ايران في اطار ذلك الاتفاق على 6 اسئلة من المسائل الخلافية، لكن اميركا وخلافا لاتفاق ايران والوكالة الذرية بادرت الى طرح موضوع الابحاث العسكرية المزعومة ) ولذلك فانا تسعى بكل ما اوتيت من قوة لعدم التوصل الى مثل هذا الاتفاق. لان حل القضايا الخلافية وازالة الهواجس القائمة يعني عودة الملف النووي الايراني الى مساره الطبيعي وبالتالي الغاء الحظر المفروض على ايران من قبل مجلس الامن الدولي.

**عدم الاتفاق على اطار العمل
الجولة السابعة والثامنة من المحادثات بين ايران والوكالة الذرية عقدت في مقر منظمة الطاقة الذرية الايرانية في العاصمة طهران وانتهت بدون نتيجة. بعد الانتخابات الاميركية واختيار اوباما لولاية ثانية تناقلت وسائل الاعلام الغربية انباء عن احتمال عقد اجتماع بين ايران والمجموعة السداسية في يناير 2013، ما يكشف عن ان المحادثات التي كانت تجري خلف الكواليس بين ممثلي اشتون وجليلي لم تنقطع خلال هذه الفترة.

**صالحي يعلن اجتماع الماتي من ميونيخ
اعلن وزير الخارجية الايرانية على اكبر صالحي في 4 فبراير في تصريح للمراسلين على هامش الاجتماع الامني في ميونخ ان هناك انباء سارة عن عقد جولة جديدة من المحادثات بين ايران ومجموعة 5+1 في 25 فبراير بمدينة الماتي الكازاخستانية. ونوه الى وجود احتمال بان توافق ايران على عقد اجتماع ثنائي مع امريكا اقترحه نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، مضيفا ان ثبت لدينا صدق نوايا الجانب الاخر فاننا قد ننظر الى هذا الطب بنظرة بجدية. واشار الى ان ايران تؤمن بضرورة تبديل الاعداء لاصدقاء واضاف: لكننا في نفس الوقت نولي اهمية كبيرة لاستقلالنا.

**بدء الحرب النفسية ضد ايران على اعتاب المفاوضات
قبل 5 ايام من اجتماع الماتي نشر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريره الدوري حول ايران. هذا في حين الجميع كان يعرف بان مضمون مثل هذه التقارير يؤثر بشكل كبير على اجواء الاجتماع.

وفي هذا التقرير الذي اشتمل على 12 صفحة اعلن امانو لاول مرة بان ايران بدات عملية نصب جيل جديد من اجهزة الطرد المركزي في منشاة نطنز النووية. واشار ايضا الى ان الوكالة الذرية لم تتوصل الى اي اتفاق مع ايران بشان التثبت من الابعاد الاحتمالية للبرنامج النووي الايراني مجددا طلبه في هذا الخصوص. كما اعلن امانو ان مخزون ايران من اليورانيوم المخصب بنسبة 5 بالمائة وصل الى 8271 كلغم والمخصب بنسبة 20 بالمائة الى 280 كلغم، وقد حولت ايران كمية 113 كلغم قضبان للوقود النووي. يشار الى ان تبديل اليورانيوم المخصب بسنبة 20 بالمائة الى قضبان للوقود النووي يقلل بشكل كبير من احتمال استخدامه لاغراض عسكرية. وفي اول رد فعل على مضمون هذا التقرير اعلن الكيان الصهيوني وامريكا عن قلقهما حيال هذه المعلومات ووصفاها بانها خطوة استفزازية.

**اجتماع الماتا 1
في 16-17 فبراير ردت المجموعة السداسية على الاقتراح الذي تقدمت به ايران قبل تسعة اشهر في موسكو في اطار رزمة مقترحات جديدة. ذلك الرد الذي وصفه امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي بانه اقرب الى الواقع من الردود السابقة، لكن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون تنصلت عن تقديم اي ايضاحات بشان تفاصيل رزمة المقترحات في المؤتمر الصحفي الذي عقدته عقب محادثات الماتي.

هذا في حين ان وسائل الاعلام الغربية كشفت عن تقديم ايران ثلاثة مقترحات للجانب الغربي تتمثل في تقليل الحظر في مجال التعامل بالمعادن الثمينة والبتروكيماويات والعمليات البنكية. ورغم ان الجانبين لم يتوصلا في محادثات الماتا 1 الى اي نتيجة الا انهما اتفاق على الاجتماع مرة اخرى في 5 ابريل 2013 في الماتي ، ولكن قبل ذلك تقرر عقد اجتماع على مستوى الخبراء في 19 مارس 2012 في اسطنبول لبحث المقترحات المتبادلة والقضايا الفنية الحقوقية وتمهيد الارضية لمحادثات الماتا 2.

**محادثات الماتا 2
الاجتماع الثاني بين ايران ومجموعة 5+1 عقد في 5 ابريل في فندق "اينتركنيننتال" بمدينة الماتا. المجموعة السداسية وخلال هذه المحادثات طلبت من ايران وقف جميع النشاطات الجارية في منشاة فوردو وتعطليها. هذا في حين انها لم ترض بخفض الحضر الاحادي على ايران باي وجه من الاوجه.

هذا الاجتماع ورغم وصف ممثلي الصين وروسيا لنتائجه بالايجابية، الا ان كاترين اشتون اعلنت بانه ومن اجل الاعلان عن النتائج يجب على وزراء خارجية الدول الست التاشور فيما بينهم ومن ثم اعلان النتيجة لسعيد جليلي.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :