رمز الخبر: ۸۰۶۷
تأريخ النشر: ۰۶ مهر ۱۳۹۲ - ۱۶:۵۲
لقاء خاص مع الدكتور قدرت أحمديان؛
في الماضي كان أمر تكوّن الحكومات والدول نتاج الحروب والنزاعات المختلفة لكن الامر هذا بالنسبة للاقليم يعتبر مهلكة حتمية، اذ يجب على الاكراد الابتعاد عن ذلك قدر المستطاع .
شبکة بولتن الأخباریة: ان كردستان العراق ليست منطقة هامشية كما كانت في عهود سابقة، اذ انها اليوم تعتبر من الاطراف المؤثرة على سياق الوضع العام في المنطقة بحكم ااشروط الاقتصادية الجيدة التي باتت تتوفر لها اضافة الى دورها السياسي المهم .

ولهذا السبب سعت تركيا في السنين المنصرمة الى ان يكون لها دور مهم في هذه المنطقة بحكم جيرتها مع اقليم كردستان، ولبحث هذا الموضوع كان لنا لقاء مع الدكتور قدرت احمديان استاذ العلاقات الدولية في مجموعة العلوم السياسية في جامعة الـرازي في مدينة كرمانشاه . فقد دأب الدكتور احمديان على التحقيق والبحث في هذا الشأن حتى برز كأهم المحللين المختصين بهذا الشأن في المنطقة .



* في الاعوام الثلاثة الاخيرة شهدنا تطورا غير مسبوق في العلاقات بين اقليم كردستان العراق وتركيا، برأيكم هل هذا التطور في العلاقات هو نتاج الطبيعة الاقتصادية التي تتمتع بها كردستان العراق ام انها تأثرت بالتطورات الدولية؟

ان علاقة الكرد في العراق مع تركيا هي علاقة استراتيجية وهذه العلاقة الجيدة هي نتاج لبعض العوامل المترابطة ببعضها البعض .

ومن غير الممكن ان نقول بأن ما يحدث في كردستان يؤثر على الاوضاع في المنطقة بل ان الاوضاع في المنطقة سنحت لكردستان ان يبرز لها هذا الدور الذي نشهده الان، وبعبارة اخرى ان كل التطورات الاقتصادية والسياسية والتجارية التي شهدتها منطقة كردستان هي بالتحديد هدف المجتمع الدولي الذي يريد لكردستان الوصول الى ما وصل اليه الان. ونستنتج ان تحوّل العلاقة المتوترة بين الاقليم وتركيا الى علاقة تعاون ومصالح هي بالنهاية ما كان يطلبه المجتمع الدولي بالتحديد .

* ما هو تأثير مسألة الطاقة (النفط) في كردستان العراق على تطوّر هذه العلاقة ؟

نحن نعرف ان تركيا بلد مهم في مجال الطاقة، فالامر الاول ان مسألة الطاقة مهمة لتركيا بحسب الاستهلاك الداخلي وثانيا ان تركيا بلد مهم في مسألة النقل والتجارة الدولية (الترانزيت) وهذا الامر دفع تركيا الى ان تبدي اهتماما كبيرا بمسألة الطاقة الموجودة في الاقليم التي يمكن استثمارها لصالحها. ومن جانب اخر ان الاقليم يحتاج الخبرة التركية في مجال النقل (الترانزيت) لنقل منتجاته النفطية وهذا ما يجعل الكرد والترك في المنطقة الى التوافق ومراعاة مصالح بعضهم في المنطقة اكثر فأكثر . حيث أكدت تركيا انها ليس لها اي مانع لأن تبرم اي اتفاق مع الحكومة الكردستانية شبه المستقلة، وقد تم ابرام اتفاقات عديدة منذ وقت سابق بين الطرفين .

* هل تعتبر تطور العلاقت هذه تهديدا لمصالح الجوار ومن ضمنها ايران في المنطقة ؟

ان ايران لها دور مهم في مجال الطاقة في الاقليم، حيث اننا نشاهد يوميا كميات كبيرة من المازوت والنفط يتم نقلها الى الحدود الغربية لتأخذ طريقها خارج ايران ولكن مع كل ذلك لم تستطع حتى الان احتلال مكانة مميزة في مجال الطاقة في الاقليم الكردستاني في العراق. ويمكن ان يكون الوضع الدولي مانعا مهما لتطور هذه العلاقة ، وان قلنا ان الدور التركي الاقتصادي الذي تشهده المنطقة لا يعتبر تهديدا للمصالح الايرانية لكن وفي المقابل فإن الوضع الدولي كان من أهم الاسباب التي عرقلت الدور الايراني المهم في اقتصاد اقليم كردستان العراق .

* هل يمكن اعتبار الدور الكردي في المنطقة دور مستقل ؟ والى اي حد يمكنه الحفاظ على هذه الاستقلالية السياسية البعيدة عن المشاحنات التي تشهد حالة من التوازن في المنطقة ؟

ان كردستان العراق هو اقليم يدير نفسه بنفسه حسب النظام الفدرالي الوارد في الدستور العراقي والدستور العراقي يمنع الاقاليم من اقامة اي علاقات خارجية مع اي دولة جارة ويحصر ذلك من صلاحيات الحكومة المركزية، لكن الاوضاع العراقية الحالية سمحت للاقليم ان يكون له دور اكبر في اقامة العلاقات خارج الحدود ومما شجعها اكثر هو الخزين النفطي الكبير اي ان موارد الطاقة كانت احدى اهم الاسباب لقيام الاقليم بهذا الامر، وهناك امور كثير تدفع الاقليم الى القايم بما تقوم به الان واهم الاسباب تتمثل في ان الاقليم يسعى الى ان يكون له استقلال في موارد الطاقة المتوفرة لديه اي حرية استخدام، وحسب رأيي فإن الدور الكردي هو دور مهم واساسي ويمكن ان يكون خطيرا بالنسبة للاكراد انفسهم، وان ابتعاد الكرد عن الخلافات والمشاحنات سيضمن استقرار الاقليم واستمراره في الوجود. لأنه في الماضي كان أمر تكوّن الحكومات والدول نتاج للحروب والنزاعات المختلفة لكن الامر هذا بالنسبة للاقليم يعتبر مهلكة حتمية، اذ يجب على الاكراد الابتعاد عن ذلك قدر المستطاع .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :