رمز الخبر: ۸۰۳۴
تأريخ النشر: ۰۳ مهر ۱۳۹۲ - ۱۷:۰۴
نظرية الاعتقاد بالمصالح المطلقة بدل المصالح النسبية هي من النظريات التي تؤيد لعبة التعادل الإيجابي، ومن هذا المنطلق فإن المصالح الخارجية لبلد لاتتعارض بالضرورة مع المصالح الخارجية لسائر البلدان وبالطبع فإن المؤسسات الدولية هي التي تضمن مصالح الجميع.
شبکة بولتن الأخباریة: نظرية الاعتقاد بالمصالح المطلقة بدل المصالح النسبية هي من النظريات التي تؤيد لعبة التعادل الإيجابي، ومن هذا المنطلق فإن المصالح الخارجية لبلد لاتتعارض بالضرورة مع المصالح الخارجية لسائر البلدان وبالطبع فإن المؤسسات الدولية هي التي تضمن مصالح الجميع.

في خضم الأجواء التي تتوجه فيها الأنظار إلى انطلاق مرحلة جديدة من المحادثات النووية بين إيران ومجموعة الستة المسماة بـ (5 + 1) في شهر أكتوبر المقبل فلحد الآن لا أحد يعلم ما إن كان تصور الجانبين الإيراني والغربي لمفهوم لعبة التعادل الإيجابي(التي تعني فوز كلا الطرفين) متطابقاً أو لا.

عندما يختلف تصور الطرفين حول مفهوم الفوز لكلا الفريقين فلا يمكن التنبؤ بنتيجة اللعبة ولكن إذا تطابقت الرؤى فإن المحادثات النووية المقبلة سوف تنطلق في أجواء إيجابية للغاية وفي هذه الحالة فإن واجب وسائل الإعلام التي تؤمن بأن الخطاب الإسلامي هو الذي يبين مفهوم هذه اللعبة السياسية هو تحليله وبيانه بالشكل الصحيح.

ومن الناحية النظرية فإن هذا المفهوم يجب أن يكون واقعياً في العلاقات الدولية وغالباً ما يتناغم مع النظريات الليبرالية الحديثة التي تؤكد على أن فوز أحد الطرفين لا يعني خسارة الطرف الآخر لأن الاعتقاد بالمصالح المطلقة بدل المصالح النسبية هو من النظريات التي تؤيد لعبة الفوز لكلا الطرفين أي أن المصالح الخارجية لبلد ما لا تتعارض بالضرورة مع المصالح الخارجية للبلدان الأخرى وعلى هذا الأساس ليست هناك أية ضرورة للتنازع بغية تحقيق المصالح حيث يصبح التعاون بديلاً عن الصراع وبالتالي فإن المقررات الدولية هي التي تحدد إطار هذا التعاون.

أما بالنسبة إلى بيان مضمون هذه اللعبة في المحادثات النووية بين إيران ومجموعة الستة فلا بد من ملاحظة التصريحات الرسمية للجانبين ومعرفة مقاصد وأهداف كل منهما.

فالجمهورية الإسلامية الايرانية تصر دائماً على الاعتراف بجميع حقوقها النووية بشكل رسمي في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT) بما في ذلك تخصيب اليورانيوم على أراضيها، أما الغربيون فإنهم يؤكدون على ضرورة طمأنة المجتمع الدولي بعدم تحول برنامج إيران النووي إلى برنامج عسكري نووي.

وفي هذه الحالة بالطبع فإن معنى فوز الفريقين هو الاعتراف رسمياً بحقوق إيران النووية مقابل طمأنة المجتمع الدولي بعدم سعيها لتحويله إلى برنامج عسكري.

ولطمأنة المجمتع الدولي بالنسبة إلى برنامج إيران النووي يمكن تشديد الإشراف الدولي عليه رغم تأكيد مسؤولي الجمهورية الإسلامية على سلميته وفتوى قائد الثورة الإسلامية التي تعد أفضل تضمين لسلمية هذا البرنامج فضلاً عن تأكيد طهران مراراً على استعدادها للتعاون مع المفتشين الدوليين.

ومن ناحية أخرى فإن مجموعة الستة عليها العلم بأن تضمين حقوق الشعب الإيراني لا يعني بالضرورة منح امتياز لطهران لذا عليهم طرح موارد قلقهم لكي تذكر الجمهورية الإسلامية لهم السبل الكفيلة لإزالة هذا القلق رغم قدرتها على التعامل وفق أسس وأصول الثورة الإسلامية والمصالح الوطنية.

فالشعب الإيراني ليس مضطراً لأن يعطي أتاوة للآخرين كي يعترفوا بحقوقه المشروعة وهذا ما أثبته سابقاً وسيثبته مستقبلاً إن اقتضت الضرورة.

بقلم: عليرضا كريمي

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :