رمز الخبر: ۸۰۲۱
تأريخ النشر: ۰۲ مهر ۱۳۹۲ - ۰۸:۲۲
لقد احتلت حركة التغيير في كردستان العراق المرتبة الثانية بحصولها على 500 الف صوت وذلك يؤهلها لأن تكون طرفا فعالا في ادارة شؤون الحكم في كردستان العراق. حيث كان الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني يحتل المركز الثاني في الدورة السابقة من الانتخابات البرلمانية ولكن مع غياب طالباني عن الساحة بسبب مرضه يتوقع افولا سياسيا لهذا الحزب في السنوات القادمة .
شبکة بولتن الأخباریة: في السبت المنصرم شهدت منطقة كردستان العراق رابع دورة للانتخابات البرلمانية منذ اعلان هذه المنطقة اقليما فدراليا في العراق، وقد اظهرت نتائج الانتخابات غير الرسمية ان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البرزاني قد احتل المرتبة الاولى بحصوله على 800 الف صوت من مجموع الاصوات التي تم فرزها مع ان لجنة الانتخابات كانت قد اعلنت انها ستعلن النتائج رسميا في الايام القادمة ولكن نتائج الفرز الاولي بينت ذلك حتى الان، ومن الجدير بالذكر ان الذين كان يحق لهم التصويت في الانتخابات الماضية بلغوا 2 مليون و 800 الف ناخب .

وقد اورد مراسلنا ان حركة التغيير في كردستان العراق المرتبة الثانية بحصولها على 500 الف صوت وذلك يؤهلها لأن تكون طرفا فعالا في ادارة شؤون الحكم في كردستان العراق. حيث كان الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني يحتل المركز الثاني في الدورة السابقة من الانتخابات البرلمانية ولكن مع غياب طالباني عن الساحة بسبب مرضه يتوقع افولا سياسيا لهذا الحزب في السنوات القادمة .

ففي الاشهر الاخيرة ظهرت بعض الخلافات على السطح بين قيادات هذا الحزب وذلك بسبب غياب رئيسه جلال طالباني وان اعضاء الحزب كانوا قد انشغلوا في خلافاتهم الشخصية اكثر من اهتمامهم في الانتخابات البرلمانية هذه وان الاخبار الواردة حكت عن نية احد ابرز القيادات هناك وهو الدكتور برهم صالح الانشقاق عن الحزب ليؤسس حزبا جديدا بشكل مستقل وان حدث ذلك فيكون هذا الحزب قد بدأ بفترة تقسيم لم يتعرض له منذ ثلاثين عاما مضت على تأسيسه، ويؤكد ذلك تصريحات السيد برهم صالح الذي تحدث بصعوبة الاستمرار في البقاء في هذا الحزب مع بقية القيادات المشكلة لهذا الحزب .

وبالتزامن مع الافول السياسي الذي يشهده الاتحاد الوطني الكردستاني اثبتت حركة التغيير الكردية انها استطاعت الحصول على نسبة اصوات كبيرة في محافظة السليمانية متفوقة على الحزبين التقليديين الحاكمين هناك، اضافة الى نجاحها في الحصول على 30 الف صوت في محافظة اربيل ايضا . وبهذا سوف نتوقع في الاعوام الاربعة القادمة مع الاخذ بنظر الاعتبار العلاقة السيئة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني ان حركة التغيير سوف تسعى الى الحد من دور الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم بزعامة البرزاني وايضا سوف تكون في مرحلة اختبار في محاربتها للفساد الذي طالما كانت تتكلم عنه إذ انها دأبت في الاعوام الاربعة الماضية الى كشف الكثير من الفساد وخوضها حربا شعواء ضد حزب البرزاني في كردستان العراق، ولكن السؤال هو انه هل سيكون بمقدور حركة التغييرالكردية المحافظة على تأثيرها ومحبوبيتها في الاوساط الكردية الشعبية ؟ وهل ان هذا التغيير سيكون سببا لأن تكون حكومة كردستان العراق القادمة اكثر مسؤولية في ادارة شؤون كردستان من ذي قبل ؟

والامر المهم الاخر الذي يجب الاشارة اليه هو ان الحزب الديمقراطي الكردستاني إن ثبت حثوله على النتائج المذكورة فإنه يحتل بذلك 40 مقعدا في البرلمان ما يؤهلها لتشكيل الحكومة الجديدة، لكن الامر لا يبدو كذلك الان وان كان هذا الحزب من اقدم الاحزاب واعرقها في كردستان حيث يعتبر استمرارا لنهج ملا مصطفى البرزاني لم يعد الحزب الاكثر شعبية في كردستان اليوم وبهذه النتائج سوف لن يكون بمقدوره تشكيل الحكومة لوحده اذ ان حليفه الاستراتيجي السابق لم يعد كالسابق قويا بما يكفي .

وكما توقعت بولتن نيوز ذلك سابقا فإن دور الاحزاب التقليدية الكردية في حكم منطقة كردستان العراق ولوحدها لم يعد مطروحا الان وان تلك الفترة قد انتهت بالرجوع الى نتائج الانتخابات هذه، حيث ان الاحزاب حديثة التأسيس تمتلك قاعدة شعبية كبيرة اليوم بين مواطني كردستان العراق .

وان مسألة تقسيم مقاليد الحكم والسلطة في كردستان العراق لم يعد سهلا بعد الانتخابات اذ انه اليوم على الحزب الديمقراطي الكردستاني ان يتفق مع الفائز الثاني وهي حركة التغيير التي طالما كانت تستهدف هذا الحزب للنيل منه في الاعوام الاربعة المنصرمة .

بالرغم من كل ذلك لقد تبينت نتائج الانتخابات اليوم في كردستان العراق وكل حزب عرف حجمه في الاوساط الشعبية هناك. اضافة الى ذلك تطوي كردستان العراق صفحة من صفحات الماضي التي كان يخشى من تكرارها اليوم وهي حقبة الحروب الداخلية التي كان يخشى من تكرارها بعد خسارة احدى الاحزاب الحاكمة التي تمسك بزمام الامور هناك وان المنطقة تكون قد ودعت هذا الهاجس تقريبا .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :