رمز الخبر: ۷۹۸۶
تأريخ النشر: ۳۱ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۲:۲۶
يبذل الأميركان جهوداً كبيرة كي لا يتمكن أحد من معرفة تحركاتهم استخبارياً كما أنهم لا يرغبون باقتراب طرادات قوات حرس الثورة منهم أمام مرأى العالم.
شبکة بولتن الأخباریة: يبذل الأميركان جهوداً كبيرة كي لا يتمكن أحد من معرفة تحركاتهم استخبارياً كما أنهم لا يرغبون باقتراب طرادات قوات حرس الثورة منهم أمام مرأى العالم.

منذ نحو ثلاث سنوات انتقلت آمرية القوات البحرية لحرس الثورة من طهران إلى بندر عباس بهدف الدفاع عن حياض إيران في الخليج الفارسي ومضيق هرمز تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة حيث استقرت في المنطقة الأولى التي تعتبر الخط الأمامي لمواجهة أي خطر يحدق بالبلاد.

وحسب قرار الفصل بين القوات المسلحة فقد فصل بين القوات البحرية التابعة لحرس الثورة ونظيرتها التابعة للجيش، لذلك فإنّ قوات حرس الثورة البحرية قد زودت بمنظومات ومعدات خاصة كالطرادات السريعة الحاملة للصواريخ والمنظومات الصاروخية والطائرات الموجّهة، وهذه المعدات بالتأكيد مهمتها الدفاع عن أمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز الاستراتيجي. أما القوة البحرية التابعة للجيش فهي تمتلك أسطولاً بحرياً عظيماً يتكون من بارجات حربية حاملة للطوربيدات والصواريخ وبعضها قادر على حمل طائرات مروحية أيضاً ومهمتها السيطرة على منطقة بحر عمان والمياه الإقليمية والدولية.

وبكل تأكيد فمضيق هرمز الذي يعتبر الأهم استراتيجياً في العالم والذي تمر من خلاله موارد الطاقة العالمية بما يقدر بـنسبة 37 بالمائة، ونظراً لتواجد القوات الأجنبية في هذا المضيق وفي الخليج الفارسي ولا سيما الأسطول البحري الأميركي، فإنّ الدفاع عن مصالح البلاد في هذه المنطقة الحساسة يعد من أولويات القوات المسلحة لذا قامت قوات حرس الثورة بتأسيس معبر دولي خاص في مدخل الخليج الفارسي يفرض على جميع السفن البحرية تعريف هويتها للقوات الإيرانية عند اجتيازه ولا يستثنى من ذلك أي زورق سواء كان تجارياً أو عسكرياً أو مدنياً.

أما السفن الحربية الأميركية التي مقرها البحرين فهي تتردد في هذا المضيق بشكل مستمر وفي بعض الأحيان تقوم بأفعال غريبة للتهرب من تفتيش حرس الثورة، مثلاً في بعض الأحيان تخفي القوات الأميركية زوارقها بين سفن البلدان الأخرى التي تجتاز مضيق هرمز لكنها بالطبع ترصد من قبل قوات حرس الثورة التي تعتمد على أنظمة التنصت والوحدات العوامة وأجهزة التتبع والطائرات الموجهة وأنظمة الرادار.

كما هو معلوم فإن الأمريكان يبذلون قصارى جهودهم كي لا يتمكن أحد من متابعتهم استخبارياً ولا سيما عند دخولهم المنطقة مع السفن البحرية التابعة للبلدان الأخرى إذ لا يعجبهم اقتراب طرادات حرس الثورة منهم على مرأى من الأجانب وفي بعض الأحيان ينسقون مع البلدان الجنوبية لساحل الخليج الفارسي في منتصف الليل وخلال صمت تام وقطع لجميع الاتصالات يتجهون نحو مضيق هرمز بين السفن التجارية ويسيرون بسرعة واحدة معها كي لا يتم اكتشافهم، وحتى سلطنة عمان التي تمتلك محطة اتصال دولية لا تتصل بهم عند عبورهم إلا أن قوات حرس الثورة التي تمتلك المعدات والقدرة العالية تتمكن من رصدهم. وفي بعض الأحيان فإن البلدان المحاذية للخليج الفارسي تتصل بهم لكنهم لا يجيبون إلا أنهم يضطرون للإجابة على اتصالات حرس الثورة بهم!

يقول قائد القوات البحرية لحرس الثورة الأدميرال علي فدوي حول هذا الأمر: لحد الآن لم يخالف الأمريكان أي أمر من أوامر حرس الثورة في هذه المنطقة... ولدينا أكثر من 100 طراد يجوب مياه الخليج الفارسي يومياً لدرجة أنّ الأمريكان أينما يولوا وجوههم يشاهدوننا أمامهم... إنّ قدرتنا قد بلغت اليوم درجة من الرقي بحيث يمكننا مشاهدة السفن الأمريكية في السواحل الجنوبية للخليج الفارسي.

وبكل تأكيد فإنّ البوارج الحربية العظيمة الأميركية ليست في مرأى الرادارات الإيرانية المتطورة فحسب، بل إنّ طائرات حرس الثورة الموجّهة ترسل معلومات إلكترونية مباشرة عنها إلى المقرات العسكرية الإيرانية بما في ذلك صور وأفلام من خلال مهمات استطلاعية. وقبل عدة أيام صرح الجنرال حاجي زاده قائد القوات الجوية التابعة لحرس الثورة بأنّ هذه الجولات الاستطلاعية هي عملية روتينية وهي من حق مشروع للجمهورية الإسلامية حيث تمكنت إحدى طائرات حرس الثورة يوم الإثنين من التحليق فوق حاملة الطائرات الأمريكية لمدة أربع ساعات وأرسلت معلومات عنها.

إنّ وجود مناطق بحرية ومقرات ووحدات عديدة بقدرات عالية صاروخية وجوية وبحرية ولها الكفاءة في المجالين القتالي والاستخباري يتطلب وجود قيادة موحدة ومقرات لحرس الثورة لكي تعمل بشكل منسجم تحت إمرة قيادة متمركزة لإدارة هذه المنظومات والمعدات. وبعد تأسيس حرس الثورة لمقر خاتم الأنبياء البحري الثاني والذي هدفه الدفاع عن مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز صرح الفريق محمد علي جعفري القائد العام لقوات حرس الثورة قائلاً: بعد تدشين مقر خاتم الأنبياء البحري الثاني لإقرار الأمن في منطقة الخليج الفارسي فإنّ البلدان الصديقة والجارة ستنعم بنطاق آمن لنقل الطاقة من هذه المنطقة إلى العالم في ظل هذه القدرة.

ومن الجدير بالذكر أنّ مقري خاتم الأنبياء الأول (التابع للجيش) والثاني (التابع لحرس الثورة) يزاولان نشاطاتهما في إطار غرفة عمليات مشتركة وقيادة موحدة في المياه الداخلية والدولية ولكن نطاق بحر عمان والمياه الدولية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز هي تحت إشراف المقر الثاني. لذا فإنّ جميع المناطق الإدارية الخمسة التي تشرف عليها قوات حرس الثورة تخضع لإمرة القوات البحرية التابعة لحرس الثورة التي مقرها (مقر خاتم الأنبياء الثاني)، وهذه المناطق هي: المنطقة الأولى في بندر عباس باسم صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه)، المنطقة الثانية في بوشهر باسم النبي نوح (عليه السلام)، المنطقة الثالثة باسم الإمام الحسين (عليه السلام) الممتدة من ميناء الإمام الحسن (عليه السلام) إلى نهر أروند، المنطقة الرابعة في فارس الجنوبي باسم ثأر الله، المنطقة الخامسة في بندر لنكه باسم الإمام محمد الباقر (عليه السلام).

يذكر أنّه تم تنفيذ اختبار إطلاق صاروخ كروز بر - بحر في أسبوع الدفاع المقدس وهذه التجربة في الحقيقة تشير إلى التنسيق المنسجم بين مختلف القوات العسكرية التي تعمل على الحفاظ على أمن البلاد ومناطقه البحرية.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :