رمز الخبر: ۷۹۶۹
تأريخ النشر: ۳۰ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۷:۱۴
الانتخابات البرلمانية في كردستان العراق، توزيع للقدرة ؛
لقد تقرر استخدام الاختام الالكترونية في هذه الانتخابات منعا لاي عملية تزوير قد تشوب العملية هذه اضافة الى حضور192 مراقب داخلي وخارجي للاشراف على سير العملية الانتخابية. ومن الجدير بالذكر ان هذه الانتخابات سوف تحسب نجاحا للجهة المنظمة ولكن الامر الاخر هو انه لا تزال هناك مسافة بعيدة تفصل المنطقة عن الاستقرار المنشود .
شبکة بولتن الأخباریة: سيتوجه قرابة 3 ملايين كردي الى صناديق الاقتراع يوم السبت للمشاركة في الانتخابات البرلمانية لانتخاب اعضاء البرلمان الكردستاني هناك وبذلك يكون الناخبون هناك قد حددوا شكل نظام الحكم هناك لاربعة اعوام قادمة. وان هذهالانتخابات تختلف عن سابقتها بأن الناخب يستطيع انتخاب اي شخص من اي قائمة يختار حيث دفع ذلك المرشحين للانتخابات الى التعريف بماضيهم السياسي للناخب اذ تزاحم بسبب ذلك المرشحون على وسائل الاعلام المتلفزة للتعريف بانفسهم وبمشاريعهم. وفي الانتخابات السابقة كان الناخبون يصوتون لقوائم مغلقة بالكامل اما هذه الانتخابات اتاحت للناخب اختيار من يرغب اختياره من اي قائمة يريد والتي عرفت بنظام القوائم المفتوحة .



وقد اورد مراسلنا قائلا ان احد الميزات التي تميز هذه الانتخابات عن سابقاتها هي ان القوائم والمرشحين لا يتورعون عن انتقاد اي مرشح او تسقيطه سياسيا او دعم اي مرشح اخر وهذا الامر زاد من الحماس في العملية الانتخابية وان هذا الامر ايضا يشكل خطرا على الامن الاجتماعي هناك خوفا من الاقتتال الداخلي بسبب ذلك اذ ان اغلب سكان كردستان هم من مقتني الاسلحة، حيث بسبب ذلك قتل 2 من الاشخاص وجرح اخرون بسبب مشاحنات وخلافات ، والامر الاخر هو ان القوات الامنية سوف تواجه اياما صعبة بسبب هذا الوضع المشحون .

اضافة الى ذلك قد حضور192 مراقب داخلي وخارجي للاشراف على سير العملية الانتخابية. ومن الجدير بالذكر ان هذه الانتخابات سوف تحسب نجاحا للجهة المنظمة ولكن الامر الاخر هو انه لا تزال هناك مسافة بعيدة تفصل المنطقة عن الاستقرار المنشود .



ولمعرفة اهمية هذه الانتخابات علينا الرجوع قليلا الى الوراء لنلقي نظرة على الانتخابات الماضية التي جرت في السابق .

عند انسحاب القوات العراقية من المناطق الشمالية في كردستان العراق عام 1991 واعلان تلك المنطقة منطقة حظر الطران الجوي بموجب القرار 688 الصادر من مجلس الامن الدولي استطاع الاكراد بعد قرن كامل من القتال والكفاح تحقيق مناطق للحكم الذاتي في مناطقهم التي بسطوا سيطرتهم عليها، حيث في تلك الفترة جرت اول انتخابات برلمانية انتخب فيها الشعب الكردي ممثيله في الحكم هناك. كانت نتيجة الانتخابات انذاك سيطرة الحزبين الرئيسين الحاكمين الان في كردستان على مقاليد الحكم حيث كانت المنافسة شديدة بينهم انذاك ولتجنب وقوع حرب اهلية تقرر تقسيم مقاليد الحكم بين هذين الحزبين، ولكن الامر لم يكن كافيا لتجنب المواجهة والحرب بين الطرفين حيث اشتدت الخلافات بين الجانبين حتى عام 1994 اذ اشتعلت الحرب الاهلية هناك حتى تم الاتفاق على هدنة عام 1998 وانتهت احداث الحرب الاهلية. ولم يكن البرلمان الكردستاني انذاك ذا تأثير على سير الاوضاع العامة في المنطقة ولكن بعد عام 2005 حيث مرور سقوط عامين على سقوط نظام صدام اذ احتفظوا بمقاليد السلطة حتى عام 2009 .

ولكنه وبعد عام 2009 بدأت طبقات جديدة في المجتمع بالبروز تزامنت مع تشكّل جهات جديدة عرفت بالمعارضة هناك قامت بنشر وثائق فساد واطلقت تصريحات تتهم الحكومة هناك باتهامات عديدة. وفي هذه الاجواء تتصارع الكثير من القوى على نيل مقاعد اكثر في البرلمان ويمكن ان تتربع اي قوة جديدة على هرم السلطة هناك وتبتعد القوى التقليدية التي طالما حكمت الاقليم في السنين المنصرمة .

وفي النتيجة يمكن القول بأن الحصول على اغلب مقاعد البرلمان في هذه الفترة سيكون امرا صعبا اذ ان الكثير من القوى تتنافس اليوم على الحصول على اغل مقاعد البرلمان هناك. وكما ان الاجواء الانتخابات كانت مختلفة عن الاجواء السابقة فإن النتيجة ستكون مختلفة بالتأكيد وسيكون على الكتل السياسية الكردستانية هذه المرة القبول بتقسيم السلطة فيما بينهم احتكاما للامر الواقع، ولن تكون مقاليد الحكم بيد طرف محدد ما بل انها ستكون مقسمة على كتل عدة تسفر عنها نتائج الانتخابات هذه وكل ذلك يعتمد على الاطراف السياسية الكردية وقبولها بالواقع الذي ستسفر عنه الانتخابات .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :