رمز الخبر: ۷۹۱۱
تأريخ النشر: ۲۸ شهريور ۱۳۹۲ - ۰۰:۳۷
توقع الباحث الاستراتيجي الايراني المقيم في أميركا السيد حسين موسويان، أن مشروع الضربة العسكرية الأميركية لسوريا الذي نال تأييد الرئيس باراك أوباما يذهب أدراج الرياح إثر ابتكار دولي روسي - إيراني للسيطرة على "الأسلحة الكيمياوية" التي تمتلكها دمشق.
شبکة بولتن الأخباریة: توقع الباحث الاستراتيجي الايراني المقيم في أميركا السيد حسين موسويان، أن مشروع الضربة العسكرية الأميركية لسوريا الذي نال تأييد الرئيس باراك أوباما يذهب أدراج الرياح إثر ابتكار دولي روسي - إيراني للسيطرة على "الأسلحة الكيمياوية" التي تمتلكها دمشق.

ونشر السيد موسويان - وهو سفير إيران السابق والمتحدث باسم وفد المحادثات النووية والباحث في معهد العلاقات العامة والدولية "وودرو ويلسون" في جامعة برينستون - مقالاً اعتبر ان السيناريو الأميركي لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا أضحى مزلزلاً نتيجة مشروع مبتكر للسيطرة على الأسلحة الكيمياوية التي تمتلكها الحكومة السورية؛ فموقف البيت الأبيض الذي انقلب في الدقيقة التسعين وتراجع الساسة الأميركان عن شن هجوم عسكري ضد دمشق هو في الحقيقة ناجم عن الضغوط الدولية التي تتعرض لها واشنطن، وبالطبع فإن الساسة الأميركان يدركون جيداً أنه لا يمكن تحقيق أية نتائج في سوريا دون حضور إيران.

وذكّر موسويان بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السوري وليد المعلم قد قدم مقترح مشروع يتضمن قبول دمشق بوضع مخزونها من الأسلحة الكيمياوية تحت إشراف دولي، حيث بادرت إيران على الموافقة عليه فور صدوره، وبعد تنفيذ هذا المقترح ستنضم دمشق إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة الكيمياوية كما ينص هذا المقترح الروسي - الإيراني على ضرورة بذل جهود دولية لتجريد المعارضة السورية أيضاً من الأسلحة الكيمياوية التي تمتلكها.

كما اشار هذا الباحث في مقاله الى ترحيب دمشق بالقرار، وموافقة الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون عليه كما أن الرئيس الأميركي لم يجد بداً إلا القول: أرجو أن تحل الأزمة السورية دون اللجوء إلى القوة العسكرية. وهذا التصريح بالطبع يعكس تراجع أوباما عن مواقفه المتزمتة السابقة.

وقد أكد كاتب المقال وجود 12 سبباً تجعل واشنطن مضطرة لأن توافق على هذا المقترح الروسي - الإيراني حيث ينقذ باراك أوباما من الهاوية التي قد تسقط فيها الإدارة الأميركية ما إن شنت هجوماً عسكرياً على دمشق، وهذه الأسباب الدبلوماسية هي:

1- هناك مؤشرات قوية على حصول المعارضة السورية على أسلحة كيمياوية.

2- أية ضربة عسكرية أميركية ضد دمشق قد تقحم المنطقة برمتها وحتى واشنطن في حرب واسعة تصعب السيطرة عليها أو توقع نتائجها.

3- نظراً للفتنة الطائفية التي تشهدها المنطقة والتي أشعل فتيلها التكفيريون بين الشيعة والسنة وبما أنه هناك المليارات من الدولارات من عائدات النفط تدخل في حساب التيارات التكفيرية الإرهابية، فإن الهجمة العسكرية الأميركية سوف تؤجج هذا الصراع وستزيد من نفوذ هؤلاء الإرهابيين خصوصاً في سوريا، حيث يرتكب هؤلاء يومياً أبشع الجرائم ضد الشعب السوري والموالين للحكومة.

4- القرار الأميركي بدعم المتطرفين في سوريا تحت غطاء المعارضة يتنافى مع شعار واشنطن البراق المتمثل بـ "محاربة الإرهاب"، وبالتالي فإن العمل العسكري ضد سوريا سوف لا يحظى بأي دعم محلي أو دولي.

5- من الخطأ تصور أن تخلي بشار الأسد عن السلطة يقطع يد إيران في المنطقة ويحول دون مواصلة ارتباطها مع حزب الله في لبنان، والهجوم على العراق وأفغانستان خير دليل على ذلك، حيث ضعف نفوذ واشنطن وبسطت طهران يدها في المنطقة بشكل أكبر من السابق.

6- أية ضربة عسكرية أميركية لسوريا ستؤدي إلى انزواء واشنطن دولياً، وبالتالي سوف تزول الفرصة لتحقيق حل دبلوماسي.

7- لا شك في أن الهجوم العسكري سينجم عنه سقوط عدد كبير من الضحايا وسوف لا ينقطع نزيف الدماء بل يزيد منه، لذا فإن واشنطن لا يمكنها تبرير هذه الهجمة بالدفاع عن حقوق الإنسان ولا يمكنها خداع الرأي العام.

8- التدخل العسكري في سوريا قد تتمخض عنها نزعة جديدة من شأنها توسيع نطاق الخلاف بين البيت الأبيض وطهران، حيث سيستغل تنظيم القاعدة الإرهابي هذه الحرب لضرب المصالح الأميركية وتوجيه أصابع الاتهام لطهران بغية التصيد في الماء العكر.

9- هجوم الولايات المتحدة على بلد مسلم سيثير عدة استفسارات بين المسلمين في العالم حول مزاعم باراك أوباما الذي يحاول ترميم سمعة الإدارة الأميركية بشان تعاملها الفظ مع المسلمين.

10- بكل تأكيد فإن هذه الضربة العسكرية ستوتر العلاقات الروسية الأميركية أكثر من السابق وبالتالي ستعمق من الاتحاد الروسي - الإيراني الذي لا يعجب واشنطن.

11- لقد سمح آية الله السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية للدكتور حسن روحاني بالدخول في محادثات مباشرة مع واشنطن لإنهاء عداء دام أكثر من ثلاثة عقود. ولا شك في أن الهجوم العسكري ضد دمشق سوف يلقي بظلاله على هذه الفرصة الذهبية لإعادة جسور الثقة بين البلدين.

12- بعد مجيء الدكتور حسن روحاني لدكة الحكم في طهران وهو معروف باعتداله، فإن أية ضربة عسكرية أميركية ضد دمشق ستؤثر بشكل مباشر على المحادثات النووية وربما ستصبح عائقاً للحل المرتقب لهذه الأزمة.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :