رمز الخبر: ۷۹۰۶
تأريخ النشر: ۲۸ شهريور ۱۳۹۲ - ۰۰:۱۸
ان المظاهرات المؤيدة لمرسي بدأت من منطقة مصرالجديدة وان المحتجين وبعد مرور شهر كامل من عمليات القوات المسلحة المصرية التي انهت الاعتصامات في ميدان رابعة العدوية، عادوا للتظاهر للاعتراض على اقدام الحكومة المصرية المؤقتة ازالة خيم الاعتصام وفض الاعتصامات في رابعة العدوية .
شبکة بولتن الأخباریة: ان الاوضاع هذه الايام في مصر تذكّرنا بالايام الاولى للثورة الاسلامية في ايران، فالقصة بسيطة جدا.. ثار الناس على الظلم فقتلوا وضحوا وذهب الدكتاتور ثم احتفلوا و ما ان لبثوا حتى عادت الايام الى الوراء في ارض النيل .

تلك الناس التي احتفلت يوما ما برحيل الدكتاتورية الحاكمة هناك واذا باليوم الذي يتألمون لما يحدث هناك بسبب الاخبار المؤلمة التي تنتشر بسرعة .

وقد اوردت بولتن نيوز نقلا عن وكالة اخبار اليوم السابع: ان المظاهرات المؤيدة لمرسي بدأت من منطقة مصرالجديدة وان المحتجين وبعد مرور شهر كامل من عمليات القوات المسلحة المصرية التي انهت الاعتصامات في ميدان رابعة العدوية، عادوا للتظاهر اليوم وامس للاعتراض على اقدام الحكومة المصرية المؤقتة ازالة خيم الاعتصام وفض الاعتصامات في رابعة العدوية .



كل ذلك في الوقت الذي اغلقت فيه قوات الامن المصرية كل الطرق المؤدية الى ميدان رابعة العدوية بالاسلاك الشائكة وانترشت اعداد كبيرة منهم خشية عودة انصار مرسي الى هذه المنطقة .

وفي خبر آخر قالت وكالة الشرق الاخبارية في خبر عن حزب مصر القوية برئاسة عبدالمعنم ابوالفتوح انه قال انه الحكومة المصرية المؤقتة هي حكومة فاشية وان استمرار الدولة المصرية في تنفيذ خطط امنية جديدة يظهر ان هذه الدولة هي دولة فاشية ليس لديها اي رؤية سياسية مستقبلية لتقدمها للشعب المصري وتسعى هذه الدولة الى الاختباء وراء حجج تتصنعها لنفسها كالوضع الامني والعسكري في البلد لتتنصل من مسؤولياتها .

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو انه: هل ان الوضع الذي يشاهد اليوم في مصر نشاهده ايضا في ثورات اخرى غير الثورة المصرية؟ ويمكننا الاجابة على هذا السؤال من خلال الرجوع الى احداث السنوات القليلة المنصرمة .

ماذا جرى في مصر بعد الثورة ؟

ان الثورة المصرية حدثت في الخامس والعشرين من الشهر السادس في عام 2011 وبعد مرور ما يقارب الثلاثة اعوام من هذه الثورة بإمكاننا مشاهدة بعض التغريات الحاصلة في مسير هذه الثورة .

في العاشر من شهر فبراير لعام 2011 كان المتظاهرون مستمرون في احتجاجاتهم في ميدان التحرير، وقد صرّح حينها احمد شفيق رئيس الوزراء المصري السابق في عهد مبارك لمحطة بي بي سي : ان هناك احتمال لترك مبارك الحكم في مصر هذه الليلة حيث انه سيعلن ذلك من خلال خطاب سيلقيه هذه الليلة .



وفي الخطاب المتلفز في الساعة 22:45 تبين للناس ان مبارك ليس لديه نية لترك السلطة، حيث انه اعلن انه سوف يبقى في منصبه حتى تتهيّأ الاجواء لنقل السلطة بشكل سلمي، ولم يتطرق في حديثه الى ستة بنود في القانون الاساسي المصري التي تحتاج الى تعديل حيث يعترض عليها المحتجون في الساحات .

وفي هذا الحين تنقلب فرحة متظاهروا التحرير الى موجة غضب عارمة حيث يتوجهون بعدها الى مبنى الاذاعة والتلفزيون وهم يطلقون شعارات مناوئة لحسني مبارك .

لكنه فيما بعد في تاريخ الحادي عشر من شهر فبراير حيث مبارك قد نقل اغلب صلاحياته الى عمر سليمان يغادر القاهرة الى مقره في مدينة شرم الشيخ، فالاخبار غير المؤكدة عن عدم تخلي مبارك عن الحكم اثارت غضب الناس، ولهذا السبب تجمع الناس في ميدان التحرير واطلقوا شعارات مناهضة لمبارك مطالبين اياه بالرحيل الفوري عن السلطة، حيث في حينها اعلن الجيش ان لو عادت الاوضاع الى طبيعتها سوف يقدم على الغاء قانون الطواريء وسيسعى الى اقامة انتخابات حرة في مصر .

وفي هذا الصدد اعلن عمر سليمان في الحادي عشر من شهر فبراير ( الثاني والعشرين من شهر بهمن الفارسي ذكرى انتصار الثورة الاسلامية الايرانية ) ان حسني مبارك و بعد ثلاثون عاما من حكمه لمصر يعلن استقالته من منصبه ويعلن القوة في البلد سوف تصبح بيد الجيش المصري .

وبعد خلع حسني مبارك من الحكم جرت احداث عديدة منها الانتخابات البرلمانية بنسبة مشاركة بلغت 71 بالمئة وانتخابات رئاسية بمشاركة 32 بالمئة والمحاكمات الشكلية لحسني مبارك التي لم تحقق اي شيء وعدم تمكين القضاء من اخذ دوره فيما يخص مطالب الشعب وفي النهاية ثورة شعبية وانقلاب على مرسيو خلعه من السلطة والرجوع الى الحكم العسكري مرة أخرى .

ولكن ماذا جرى في ايران بعد الثورة الاسلامية ؟

الطريف في الامر ان الاحداث التي جرت قبل الثورة الاسلامية في ايران كانت مشابهة الى حد ما الى ما جرى في مصر ولكن النتائج كانت مختلفة تماما .

ففي ايران تم انتخاب شكل النظام السياسي بعد مرور ثلاثة اشهر فقط من الثورة الاسلامية بواسطة الشعب وفي الوقت نفسه جرت محاولات عديدة من قبل اطراف خارجية منها مصر لحرف مسار الثورة الاسلامية في ايران حيث لم تفلح تلك المحاولات، اذ بدأت المحاولات بإثارة النعرات القومية بين ابناء الشعب حتى اغتيال رجال الثورة البارزين وحادثة مدينة طبس ومؤامرة نوژه والحرب العراقية الايرانية التي طالت 8 سنوات .



لكنه ومع كل ما جرى كان هناك سبب وحيد في الحفاظ على هذه الثورة وهو اصل ولاية الفقيه .

ففي كل السنين التي مضت كان الولي الفقيه هو الملهم والمحامي عن الثورة إذ اوصلها في نهاية المطاف الى بر الامان .

ودون اي شك ان كانت الثورة المصرية لها مميزات كالثورة الاسلامية في ايران لاستمرت بقوة وحققت كل اهدافها التي يثبو اليها الشعب المصري .

ونحن لا ندري! ان كان مرسي يعير القليل من الاهتمام لرسالة اساتذة الجامعات الايرانية التي كانت تتضمن الكلام عن الاسلام المحمدي الاصيل واصل ولاية الفقيه في الاسلام لما كان يحتل نظام اخر محل مرسي .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :