رمز الخبر: ۷۷۷۴
تأريخ النشر: ۲۲ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۰:۵۲
كتبت گلناز اسفندیاري في عرب نيوز؛
ان والدة احمد التي لا زالت تعاني حتى اليوم من مشاكل في التنفس تقول انه ليس هناك مجال للتساهل مع المتسبب في الهجوم الكيماوي الذي حدث الغوطة الشرقية بدمشق.
شبکة بولتن الأخباریة _ (گلناز اسفندیاري) : لا يزال هوشمند مرا يتذكر اليوم الذي تعرضت فيه منطقته الى اكبر هجوم بالسلاح الكيماوي الذي استهدف المدنيين العزل هناك .

بشكل مفاجيء ملأت رائحة التفاح ارجاء المدينة وخيمت على المدينة ظللا بألوان مختلفة منها الوردي والاصفر والازرق.

كانت الجثث منتشرة في الشوارع.



هذه الذكريات هي ذكريات هشام مراد احد ضحايا مجزرة مدينة حلبجة الكردية التي تعرضت الى هجوم كيماوي من قبل النظام الصدامي الذي كان يحكم العراق في وقت مضى. حيث تقدر منظمة حقوق الانسان ضحايا هذه المجزرة ب5000 قتيل و 10000جريح، ومن الجدير بالذكر ان تاريخ المجزرة يعود الى السادس من شهر مارس لعام 1988 .

وبالرجوع الى الشهود الحاضرين في هذه المجزرة والناجين منها نجد ان الضحايا ماتوا اثر استنشاقهم لغازات السارين والخردل وVX  في لحظة الاستنشاق نفسها، وان كثيرا منهم عانى من الحروق المؤلمة التي تزامنت مع سعال شديد اصيبوا به بسسب استنشاقهم لهذه الغازات .

ان مراد هو احد ضحايا هذه المجزرة المروعة حيث سافر الى ايران ليبدأ حياة جديدة بعد نجاته.

حيث انه كان يتوقع ان لا يرى مشهدا اخر لأي هجوم كيماوي كالّذي تعرض له وفقد فيه امه وابيه وهو في عمر الطفولة ولكنه بعدما رآى المجزرة الكيماوية التي ضربت الغوطة الشرقية في ضواحي دمشق خابت كل آماله .



يقول مراد انه تأثر وبكى لكل الذين شاهدهم على التلفاز وهم يقضون نحبهم بسبب السلاح الكيماوي وتذكّر حينها الهجوم الصدّامي الذي تعرضت له مناطقهم وراح ضحيتها النساء والاطفال والشيوخ . ويضيف قائلا ان هذا الاحساس تجاه الضحايا هو احساس مشترك يمتاز به كل من رآى هجوم حلبجة الكيماوي .

ان مراد اليوم يبلغ من العمر ثلاثون عاما حيث انه اصبح المتحدث باسم تجمع ضحايا حلبجة وفي حديث له مع راديو الحرية الاوروبي من حلبجة حذر العالم من خطورة هذا السلاح وذكّرهم بما حدث في حلبجة من مجزرة مروعة وقال ان هذا السلاح يهدد الحياة البشرية على وجه الارض.

حيث ان تحذيرات مراد تتكرر على لسان ضحية أخرى من ضحايا الهجوم الكيماوي الصدّامي الذي تعرضت له حلبجة وهو احمد زمنانكو، حيث ان احمد فقد في مجزرة حلبجة اربعة من أخواته وأخيه وابيه ايضا، تمكن من العيش بعد مضي 22 عاما من تلك الحادثة مع والدته اليوم.

ان والدة احمد التي لا زالت تعاني حتى اليوم من مشاكل في التنفس تقول انه ليس هناك مجال للتساهل مع المتسبب في الهجوم الكيماوي الذي حدث الغوطة الشرقية بدمشق. حيث ان حدود 5000 مواطن من حلبجة قضوا نحبهم في هذه الحادثة الاجرامية وشكّل 68 بالمئة منهم الاطفال والنساء وتقول ام احمد : ان الكثير من اقاربي قضوا في هذه المجزرة واليوم من تسبب في هذه المجزرة المروعة لا يجب ان يسكت عنه ابدا ويجب معاقبته اشد العقاب على فعلته النكراء هذه .

فالكلام والادانة حول هذه الجريمة ليس كافيا وان الولايات المتحدة والغرب لا يجدون سوى اتهام نظام الرئيس السوري بهذه الجريمة والذي يمر العام الثالث على هذه الفتنة والحرب المشتعلة هناك.

اذ ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري صرح في وقت سابق وحسب احصائيات من وكالات المخابرات ان هجوم الغوطة الشرقية تسبب في مقتل 1429 شخص منهم 426 طفلا .

حيث تنكر كل من روسيا والصين كلام الرئيس الامريكي اوباما حول اتهامه للنظام بارتكات هذه المجزرة وقوله بأنه يجب معاقبة النظام السوري على مهاجمته شعبه بالسلاح الكيماوي .

اذ ان موسكو ترى ان هناك احتمال في ان يكون  المسلحون هم من استخدموا سلاحا كيماويا ليتهموا بذلك النظام باستخدامه ضد المواطنين السوريين . وطالبت موسكو المجتمع الدولي بأدلة تثبت ادعاء الغرب باتهامه للنظام بارتكاب هذه المجرزة .

حيث تقول بكين ان الهجوم على سوريا سوف يسهم في تأثر الاقتصاد العالمي بشكل سلبي .

وبالرغم من ذلك فإن استخدام الكيماوي في سوريا حمل معه الكثير من الادانة الدولية حول هذه المجزرة المروعة ، وان احمد يرى في الامر جانب ايجابي ولكنه حسب رأيه غير كاف ابدا.

يقول احمد: عندما تعرضنا للهجوم الكيماوي من قبل نظام صدام بقيت الولايات المتحدة ساكتة اضافة الى المجتمع الدولي ، لكنه وفي عام 2003 ساعدتنا الولايات المتحدة في التخلص من نظام صدام ونحن نتمنى ان تبادر الولايات المتحدة اسرع في مساعدة الشعب السوري للتخص مما هم فيه الان .

ان الهجوم الكيماوي في حلبجة الذي تحول فيما بعد الى سلاح الغضب الذي يطلقه نظام صدام على اعدائه ، لم يستثر العالم وبقي صامتا حول ماحدث . اضافة الى ذلك الضربات الكيماوية التي كان يوجهها صدا لالاف الجنود الايرانيين في الحرب الايرانية العراقية. اذ بقي المجتمع الدولي ساكتا ازاء ما يحدث ولم يحرك ساكنا ابدا. ان الولايات المتحدة كان لها دور كبير في استخدام هذه الاسلحة آنذاك. لأنه بموجب التقارير الصادرة من قبل وزارة الخارجية الامريكية فإن الولايات المتحدة كانت تزود القوات العراقية بالمعلومات الاستراتيجية في الجبهات ليتمكن النظام الصدّامي من قصف الجبهات الايرانية بالسلاح الكيماوي .

وفي النتيجة وعندما نرى ان الولايات المتحدة تبدي تفاعلا حول هذا الموضوع وتسعى الى مساعدة السوريين يزاور الكثير من ضحايا الهجمات الكيماوية ابان الحرب العراقية الايرانية الذين يصل عددهم الى 100 شخص من مساعدة الولايات المتحدة لضحايا الهجمات الكيماوية .

ان احد ضحايا الهجمات الكيماوية ابان الحرب العراقية الايرانية الذي يدعى السيد خاطري وهو طبيب  ابان تلك الفترة ويشغل الان منصب مدير العلاقات الدولية في تجمع حماية ضحايا الكيماوي في الحرب العراقية الايرانية يقول : ان ايران ارسلت على الاقل سبعة مرات وثائق للامم المتحدة والمجتمع الدولي تثبت استخدام السلاح الكيماوي ومساعدة الغرب والولايات المتحدة في استخدامها ومساعدة نظام صدام في امتلاكها ولكن الاخر لا يبدي اي اهتمام بالموضوع ولا يحرك ساكنا ابدا، بينما المعلومات التي حصل عليها الغرب في شأن استخدام السلاح الكيماوي هي وثائق ضعيفة لا تحمل اي طابع رسمي يمكن التأكد من صحتها ومصدرها الحقيقي، وفي هذا الوضع تسعى الولايات المتحدة الى التوجه نحو الحرب بكل سرعة .

وفي السابع والعشرين من شهر اغسطس استنكر فريق ايراني مختص استخدام هذه الاسلحة في سوريا وعدّها جريمة ضدّ الانسانية.

وقد طالب تجمع الدفاع عن ضحايا السلاح الكيماوي في سردشت وهي منطقة في محافظة كردستان في ايران، طالبت المجتمع الدولي بالتدخل لمنع تكرار هذه الهجمات والتدخل السلمي لمنع اصحابها من تكرار فعلتهم الشنيعة وتقديمهم للعدالة كي ينالوا جزائهم العادل .

وقد تعرضت منطقة سردشت قبل اشهر من تعرض مدينة حلبجة الى الهجوم الكيماوي عام1988 ولكنها لم تنل حصتها من الترويج الاعلامي لذا بقيت في طي النسيان مدة طويلة .

ولا زال ضحايا هذه الجريمة يتألمون بسبب اثارها التي لا زالت حتى اليوم تؤذي الكثير منهم .

وقد صدر التجمع بيانا قال فيه : نرى مرة أخرى ان الانفاس تحبس في الصدور، والدموع تجري على الخدود نرى اناسا يسعلون سعالا من دم ونرى العشب الاخضر قد تحول الى الوان مختلفة والموت ينزل على الناس الابرياء دون اي رادع وحساب ...

ويضيف البيان : انه لو تمت معاقبة من ارتكب جريمة حلبجة وسردشت لم نكن لنرى يوما من الايام تكرار الهجمات هذه سوريا اليوم ...

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :