رمز الخبر: ۷۷۷۲
تأريخ النشر: ۲۱ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۲:۱۶
من المؤكد ان الاكراد في العراق لا زالو حتى هذه اللحظة يتذكرون ما حدث لهم ابان الحكم الشوفيني العروبي الذي كان يحكم العراق في مدة معينة من الزمن واقوى مثال على ذلك هو حملات الانفال التي نفذها نظام صدام حسين ضد 8 الاف من البرزانيين والتي بالتأكيد لا زالت تلك المجازر في ذكريات الكثير منهم. اضافة الى ذلك حزن الناس وأساهم على فقد احبابهم حتى هذا اليوم بسبب تلك العمليات الاجرامية التي جرت عام 1980 .
شبکة بولتن الأخباریة: قالت مصادر مؤسسة رووداو الاعلامية في اربيل ان عمر اوسي النائب الكردي السوري قام بزيارة الى كردستان العراق حاملا معه رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد حول الوضع الداخل هناك .

وقد اورد مراسل وكالة بولتن نيوز الاخبارية، ان عمر اوسي جاء الى كردستان العراق حاملا معه رسالة من بشار الاسد تقول بأن سوريا سوف لن تكون يوما خصما للاكراد ولاقليم كردستان .

تضيف المصادر قائلة ان عمر اوسي صرّح بأن بشار الاسد لن يمانع ان قامت قوات البشمركة الكردية بالدخول الى المناطق الكردية لغرض حماية اهلها من الهجمات الارهابية التي تتعرض لها تلك المناطق .



والمواقف هذه تحمل في طياتها رسائل مهمة تفتح من جهة صفحة جديدة من العلاقات الكردية مع نظام الرئيس بشار الاسد، ومن جهة أخرى تواكب التغيرات والتطورات الحاصلة في المنطقة والتي لا يجب على المرء المرور عليها مرور الكرام لأنها بالتالي مشتركات يشكّل الاكراد جزءا مهما منها. وان عدنا قليلا الى الوراء وقرأنا مواقف مسعود البرزاني بشأن تدريبه للقوات السورية الكردية للدفاع عن نفسها حال سقوط النظام هناك، سوف نرى ان هناك تغيرا كبيرا قد طرأ على المواقف الكردية في هذا الشأن .

فمن جهة قد ادرك السيد برزاني ان السياسة الثلاثية السعودية القطرية التركية التي دفعت بالاوضاع في المنطقة الى ما هي عليها الان قد واجهت السقوط والفشل الذريع وذلك في الوقت الذي تبيّن ان سياسة هذه الدول تتجه الى دعم المنظمات الارهابية والتكفيرية في المنطقة لغرض الوصول الى اهداف مشبوهة. ومن المؤكد ان الاكراد في العراق لا زالو حتى هذه اللحظة يتذكرون ما حدث لهم ابان الحكم الشوفيني العروبي الذي كان يحكم العراق في مدة معينة من الزمن واقوى مثال على ذلك هو حملات الانفال التي نفذها نظام صدام حسين ضد 8 الاف من البرزانيين والتي بالتأكيد لا زالت تلك المجازر في ذكريات الكثير منهم. اضافة الى ذلك حزن الناس وأساهم على فقد احبابهم حتى هذا اليوم بسبب تلك العمليات الاجرامية التي جرت عام 1980 .

وبسبب العمليات الاجرامية التي نفذتها القاعدة والتكفيريين فقد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني افضل كوادره، حيث ابرز العمليات هي حادثة عيد الفطر إذ يمكن الاشارة الى سامي عبدالرحمن وسعد عبدالله الذين ان كانوا متواجدين الان في الساحة السياسية لأصبحوا من قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتأكيد.

ان قيام الثالوث السعودي القطري التركي بدعم جبهة النصرة في سوريا وهي احدى توابع منظمة القاعدة الارهابية من جهة وبقاء الرئيس بشار الاسد من جهة اخرى في منصبه أدّى برئاسة اقليم كردستان العراق لأن تغير من مواقفها تغييرا جذريا بحيث يتضمّن الحفاظ على حقوق الشعب الكردي في سوريا اضافة الى فتح صفحة جديدة من العلاقت والتعاون مع النظام السوري وايجاد السبل الكفيلة لحلّ المشاكل بين الاطراف الكردية السورية والذي يعتبر السيد برزاني هو المخطط الرئيس لهذا المشروع حيث عرف ذلك فيما بعد بمعاهدة اربيل .

وفي الوقت الذي يتواجد فيه ممثل بشار الاسد في كردستان العراق، أعلنت الاطراف الكردية السورية انها توصلت الى صيغة اتفاق تقضي بايجاد حكم مؤقت لهذه المناطق حتى اجراء انتخابات يتم من خلالها اختيار من يمثّل الشعب الكردي في تلك المناطق ويعتبر هذا الخبر من الاخبار السّارة والجيدة بالنسبة للسكان هناك والذين يمرّرون باوقات عصيبة بسبب ما تمرّ به تلك المناطق من حالة حرب واقتتال. وكما يتأمل ان لا يكون مصير هذه الاتفاقية كاتفاقية اربيل ولكن وبعد 3 سنوات من الازمة يمكن القول بان الاكراد باتوا يدركون الوضع بشكل جيد ويتعاملون معه بصورة مناسبة وبواقعية اكثر، وهنا يمكننا القول بأن مدى نجاح هذه المعاهدة هي اكثر بالتأكيد من مديات نجاح معاهدة اربيل، حيث ان معاهدة اربيل هي الاساس في اقرار هذه المعاهدة الجديدة .

وبالتزامن مع ذلك يمكننا الاشارة الى امر مهم وهو العلاقة الستراتيجية بين اقليم كردستان العراق وتركيا في مجالات مختلفة، والامر الجدير بالذكر هو ان الاقليم يتعامل مع الجميع حسب مصالحه وليس على اساس القبول بالامر الواقع كما لا يتوقع في المستقبل ان تكون علاقة الاكراد مع الدول علاقة عدوانية ويمكن ملاحظة ذلك من خلال سياسة قادة الاقليم هناك .



ويمكن لنا الاشارة الى الدور الايراني الذي امتاز بالحكمة والذكاء في التعامل مع الملف السوري، اذ انه لم يمض سوى شهرين على زيارة صالح مسلم زعيم حزب التضامن الديمقراطي الكردي وعبدالحكيم بشار زعيم الحزب الديمقراطي الكردي  السوري واحزاب وحركات سورية اخرى الى ان سمعنا باتفاق القوى الكردية مع بعضها البعض ويمكننا القول هنا بان هذا الاتفاق كان له الاثر الكبير في تقريب وجهات النظر بين الاطراف الكردية في سوريا وهذا الاتفاق هو اول اتفاق بين الاطراف السورية الكردية، وان نظرنا الى الامر بشكل منصف سنجد انه بسبب العلاقات الكردية العراقية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك في سبيل تقليل حدة التوتر التي تمر به المنطقة والتقليل من وطأة الارهاب التي تضرب المنطقة بسبب دعم بعض الاعراب للارهاب .

وبلا شك فان الاكراد لهم دور اساسي في ما تمر به المنطقة من تطورات، حيث من الضروري اليوم ان يكون للاكراد دورمهم في ادارة وضعهم الخاص في مناطقهم وذلك باتباعهم لسياسة منطقية تحفظ للمواطنين الاكراد في سوريا حقوقهم كما تضمن لهم المشاركة العادلة في الحياة السياسية تبتعد عن خلق المشاكل للجيران والتسبب بصراعات وازمات. اذ انه بالامكان تكرار التجربة الكردية العراقية في سوريا ايضا وخلق اجواء مناسبة للحياة في هذه المناطق للسكان القاطنين فيها .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :