رمز الخبر: ۷۷۲۳
تأريخ النشر: ۱۹ شهريور ۱۳۹۲ - ۲۳:۳۵
تساؤلات تطرح عن الثمن الذي سيدفعه العراق بسبب رفضه توجيه ضربة اميركية عسكرية على سوريا خصوصا بعد اجماع الفرقاء من الساسة العراقيين على هذا الرأي، وبذلك فلابد من ان يدفع العراق ثمن رفضه، كما تدفع سوريا اليوم ثمن مساندتها للمقاومة خاصة للحرب الاخيرة التي قادها حزب الله اللبناني مع الكيان الاسرائيلي عام 2006، بحسب رأي الاعلامي والكاتب العراقي وداد عبد الزهرة فاخر.
شبکة بولتن الأخباریة: تساؤلات تطرح عن الثمن الذي سيدفعه العراق بسبب رفضه توجيه ضربة اميركية عسكرية على سوريا خصوصا بعد اجماع الفرقاء من الساسة العراقيين على هذا الرأي، وبذلك فلابد من ان يدفع العراق ثمن رفضه، كما تدفع سوريا اليوم ثمن مساندتها للمقاومة خاصة للحرب الاخيرة التي قادها حزب الله اللبناني مع الكيان الاسرائيلي عام 2006، بحسب رأي الاعلامي والكاتب العراقي وداد عبد الزهرة فاخر.

ويقول الاعلامي والكاتب رئيس تحرير جريدة السيمر الاخبارية وداد عبد الزهرة فاخر في حواره مع مراسل وكالة انباء فارس: ان هناك مخاطر عدة تدخل ضمن سياق التحضير لإسقاط النظام الحالي في العراق كونه بحسب تنظيرات القوى الطائفية المعادية ، والقوى التابعة الحالمة والطامعة بإعادة سلطة البعث الفاشي "نظام طائفي صفوي يضطهد أبناء السنة ويزج بهم في السجون والمعتقلات ".

والخوف كل الخوف من تسرب مجاميع إرهابية جرى تهيئتها وتحضيرها لاختراق الحدود العراقية وخاصة من المنطقة الغربية والشمالية ، حيث الصحراء الشاسعة في المنطقة الغربية التي أصبحت وكرا للمجاميع الإرهابية بمختلف أصنافها ولوجود حواضن لهذه المجاميع ، لكي تلتحم بالمجاميع الإرهابية التي تضمها خلايا نائمة داخل المدن العراقية بالتعاون مع بقايا البعث الفاشي لإرباك الوضع الأمني وتفجير المناطق السكنية.

وبين ايضا خلال حديثه "ان العدوان كرد على العراق وفق أجندة إقليمية ودولية تقودها أميركا وبأموال سعودية خليجية ، لعملية "تأديب " للقوى الحاكمة".

وفيما يلي نص الحوار :

هل سيدفع العراق ثمن معارضته للضربة الأميركية على سوريا؟

وداد عبد الزهرة : العراق جزء مهم وحيوي من المنطقة وهو الجزء الأهم بعد ايران في سلسلة دول الممانعة والمقاومة التي تمتد من قوى المقاومة في فلسطين المحتلة مرورا بسوريا ولبنان حتى طهران . اضافة لكونه هدف محدد للقوى الإقليمية السياسو - طائفية وخاصة تلك القوى السائرة في الركب الأميركي والتي تنفذ كل أجندته وتقدم الدعم المالي واللوجستي للمجاميع الإرهابية التي تأتمر بأمر هذه القوى وتنفذ كافة مخططاتها . وهناك توقعات عديدة تدخل في باب دفع الثمن رغم انه يدفع ذلك الثمن يوميا ومنذ سقوط هبل العرب صدام ونظامه الفاشي قبل عشر سنوات .وسيكون رضي أم لم يرض جزءا من الحرب القادمة لو اشتعل أوارها ، والخوف كل الخوف من المجاميع الإرهابية التي توجد لها قواعد وحواضن في مدن وبلدات عراقية عديدة تضررت مصالحها الشخصية والطائفية بسبب عملية هدم صرح نظام البعث الفاشي الذي كان الحاضن الأكبر لهم ولمطامعهم الشخصية والمناطقية .نتمنى أن تحسب القيادة السياسية والعسكرية العراقية حسابات الحرب والسلام بكل دقة ودراية ، والتهيؤ لامتصاص وردع أي تحرك يدخل في باب إسناد العدوان الأميركي وامتدادته في المنطقة العربية ، وخاصة العراق كونه جار رئيسي لسوريا وتحكم هذه الجيرة حدود شاسعة بحدود 600 كم.

ما هي المخاطر المتوقعة التي سيدفعها العراق تجاه رفضه لضربة العسكرية ؟

وداد عبد الزهرة : هناك مخاطر عدة تدخل ضمن سياق التحضير لإسقاط النظام الحالي في العراق كونه بحسب تنظيرات القوى الطائفية المعادية ، والقوى التابعة الحالمة والطامعة بإعادة سلطة البعث الفاشي " نظام طائفي صفوي يضطهد أبناء السنة ويزج بهم في السجون والمعتقلات " . والخوف كل الخوف من تسرب مجاميع إرهابية جرى تهيئتها وتحضيرها لاختراق الحدود العراقية وخاصة من المنطقة الغربية والشمالية ، حيث الصحراء الشاسعة في المنطقة الغربية التي أصبحت وكرا للمجاميع الإرهابية بمختلف أصنافها ولوجود حواضن لهذه المجاميع ، لكي تلتحم بالمجاميع الإرهابية التي تضمها خلايا نائمة داخل المدن العراقية بالتعاون مع بقايا البعث الفاشي لإرباك الوضع الأمني وتفجير المناطق السكنية وخاصة مناطق التجمع الشيعي لدق إسفين طائفي بين العراقيين ولتحريض طائفة على أخرى لإشعال الاقتتال الطائفي . والعمل على تنشيط عملية الفوضى الخلاقة وإشغال الجيش والقوى الأمنية عن الحرب الحقيقية الدائرة في المنطقة عن طريق كثافة أعداد الإرهابيين ، وتعدد طرق عمليات الإرهاب التي يزمع القيام بها ، بغية إضعاف النظام العراقي وبالتالي إسقاطه ليكون تحت رحمة المجاميع الإرهابية ، وبالتالي سيكون لقمة سائغة بيد طلاب السلطة وأصحاب المطامع من كل الأصناف لاعلى التعيين ، وبروز دور القوى المضادة التي انخرطت في العملية السياسية ، وخاصة في الجيش والشرطة وبقية التشكيلات الأمنية .يبقى إننا نأمل من الحكومة العراقية التهيئة لكل مفاجئات وظروف الحرب القادمة ، والعمل على الاعتماد على قوى الشعب الوطنية المساندة للجيش والقوات المسلحة وجعلها عيونا في الداخل ضد أي تحركات مريبة ، وجدارا لصد أي اعتداء مستقبلي بالتعاون مع الجيش والقوات المسلحة. فقد حان ومنذ زمن طويل وقت تشكيل " جيش الشعب العراقي " وليقع تحت أي مسمى وطني ، وهو الجيش المساند للجيش والقوات المسلحة ، والذي سيكون الظهير القوي لها .

البعض يقول ان سوريا تدفع ثمن مساندتها لحزب الله خلال حربه الاخيرة مع اسرائيل عام 2006 فهل سيحدث للعراق ماحدث لسوريا ؟

وداد عبد الزهرة : ما يقال هو عين الصواب والعراق المتهم الثاني بعد سوريا إذ تتكرر الأنباء والإشاعات عن سماح العراق بمرور أسلحة لسوريا عن طريق إيران رغم ان العراق يقوم وبصورة دائمة بتفتيش الطائرات المارة بالعراق إلى سوريا ، لكن الآخرين دائما يتحججون بأسباب وأعذار واهية تدخل في باب الإصرار على العداء السافر لنظام الحكم في العراق الذي يطلقون عليه متعمدين " نظام حكم صفوي طائفي " ، رغم معرفتهم ومعرفة الجميع بمكونات وشخوص القائمين على الحكم في العراق ، وتشكيلهم الأغلبية داخل مجلس الرئاسة لجمهورية العراق ، ومجلس الوزراء ومجلس النواب في حال احتساب الإخوة الأكراد ضمن الطائفة السنية ، وباقي التشكيلات الإدارية للعراق ، ومؤسسات الدولة المتعددة.والعدوان كرد على العراق وفق أجندة إقليمية ودولية تقودها أميركا وبأموال سعودية خليجية ، لعملية "تأديب " للقوى الحاكمة " المتمردة " ، ومغامرة عسكرية لإعادة السلطة للقوى التي سحقتها جموع الشعب يوم 9 نيسان 2003 ، كون القوى الشعبية تحركت بفعل عامل الحرب على نظام الدكتاتور صدام حسين والظهور العلني واستلام السلطة ، بعد أن هرب جنرالات البعث والتجأ البعض منهم لأميركا نفسها حيث نقلتهم وعوائلهم وتركتهم يعيشون برغد ونعيم الحامي الجديد بعد البعث وهي " ماما اميركا " ، رغم صراخ وعويل بعضهم بان أميركا هي بلد محتل يجب مقاومته لكن العمليات التي جرت كانت كلها عمليات انتقامية من الشعب العراقي ، وما خسره الجيش الأميركي من جيشه يصل لنسبة واحد بالمئه من عدد ضحايا الحرب على العراق من المواطنين العراقيين الأبرياء العزل ومن مختلف الطوائف والقوميات والاديان بأغلبية شيعية من قبل أميركا وعملائها الذين جندتهم في كل حروبها الحاضرة من رجال القاعدة بدءا من تشكيل جماعة طالبان إثناء حربها ضد الاتحاد السوفييتي السابق في أفغانستان .

الفرقاء السياسيين العراقييين اتفقوا جميعا على رفضهم توجيه ضربة عسكرية لسوريا ، فكيف تقيم ذلك ؟

وداد عبد الزهرة : الاتفاق الحالي له عدة مسببات وظروف تختلف كل عن الأخرى ، فالغالبية الرافضة للحرب من السياسيين ممن يدخلون ضمن الإئتلاف الوطني العراقي ، يرفضون الحرب كمبدأ ضد بلد عربي مقاوم ويسند المقاومة ، ويصنف ضمن دول طوق الممانعة والمقاومة . إما بعض الأطراف الأخرى فيشكل وجودها داخل السلطة مجالا واسعا للمال والنفوذ والهيمنة التي افتقدها البعض منهم بذهاب سلطة البعث ، لذلك أخافت الحرب المتوقعة الكثير منهم ضمانا لمكتسباتهم الحالية ، وجعلتهم يعيدون اصطفافهم من جديد مع القوى الرافضة للحرب على سوريا ، رغم إن العديد منهم جهز وجند وأرسل السلاح لـ " ثوار الناتو " من جبهة النصرة ودولة العراق اللااسلامية وأخواتها في سوريا .والدليل على ما أقوله إن هذه القوى التي تصرخ ليل نهار منددة بالحكومة ، رغم إنها جزء مهم وحيوي منها ، تدعي أحيانا بأنها ستقاطع الحكومة ، أو يقدم بعض أعضائها استقالاتهم الشفهية إعلاميا أو لنسمها استقالات إعلامية على الهواء الطلق ، لكنهم سرعان ما يعودون ملهوفين لاستلام الكراسي ثانية متناسين ما رددوه على الهواء مباشرة أو من خلال وسائل الإعلام المتعددة . وأستطيع أن أطلق عليه أي هذا الاتفاق بـ " حلف الكراهية " . لكنني شخصيا لا اؤمن بهذا البعض عند الملمات وازدياد درجات الخطر الداهم .

لماذا برأيك توحد الخطاب السياسي العراقي تجاه سوريا؟

وداد عبد الزهرة :اعتقد انه اتفاق مرحلي لوجود ظرف صعب فصلته في جوابي على السؤال السابق ، وهو يأتي تماما على ما ردده أمير الشعراء احمد شوقي " إن المصائب يجمعن المصابينا " . وهو كما قلت وشخصت اتفاق مرحلي لظرف طارئ ومخيف . وإذا سلمت النوايا فهو وكما يقال عز الطلب ، لأننا بحاجة لمثل هذه الاتفاقات لإعادة بناء العراق ليس كسلطة للحكم وإنما بناء عراق المؤسسات التي تشكل وتؤسس لدولة وليس لسلطة .

ما هي المخاطر المحتملة على بلدان المنطقة والعراق في حال توجيه ضربة عسكرية اميركية على سوريا؟

وداد عبد الزهرة : المخاطر كثيرة ومتعددة ، وتمس في الصميم مواطنو تلك الدول كخطر داهم يمكن أن يزيد من خطورته ضرب مراكز ومواقع للمواد الكيماوية ، ومفاعلات نووية موجودة في كل من إيران والكيان الصهيوني ، إضافة لأبار النفط ومصافي التكرير ، والغاز . وبالتالي تعريض الملايين من سكان العراق والمنطقة لخطر تسرب الإشعاع المنبعث من المواد المشعة ، والغازات السامة المتسربة ، والغازات التي ستنبعث من أبار النفط والغاز المحترقة . وهي مجموعة أخطار صحية واقتصادية تمس حياة مواطني المنطقة وتربكها . وتشكل خطرا صحيا واجتماعيا واقتصاديا لاحقا . وبالتالي فهي تدخل ضمن عمليات الابادة الجماعية للبشر بحجة الدفاع عن إصابة ما يقارب الألف مواطن سوري بغازات سامة ، ونقف هنا ضد من استخدمها أيا كانت صفته كسلاح محرم دوليا ، ولا يعرف للان من أطلقها رغم وجود أدلة عديدة بان من استخدمها هم الإرهابيون المتواجدون بصورة غير شرعية على الأراضي السورية منذ سنتين .بالإضافة لذلك الخوف من تفكيك دول عديدة والعراق من بينها ، وتشكيل دويلات صغيرة يتهل السيطرة عليها من قبل القوى الاستعمارية المخططة لهذه الحرب العدوانية ، وبالتالي سهولة التحكم بثرواتها .

برأيك ما الهدف الاميركي من توجيه الضربة العسكرية ؟

وداد عبد الزهرة : هناك أهداف بعيدة ، وأهداف آنية . فالأهداف البعيدة تدخل ضمن الصراع الدولي على مصبات الغاز التي يفضل أن تكون قريبة من شاطئ البحر الأبيض المتوسط أو ما يسمى بـ " شرق المتوسط " حيث الموانئ السورية التي يحتمل إن تكون مراكز لمصبات الغاز الطبيعي القادم من الاتحاد الروسي ، وإيران والعراق مستقبلا التي ستنافس الغاز القطري والسعودي وتكون الأولوية لها . أما الأهداف الآنية فهي أولا وكما ردد جون كيري وزير خارجية أمريكا وباراك اوباما رئيس مجموعة الكارتلات النفطية والغاز والبنوك وشركات النحاس والذهب الذين وضعا امن الكيان الصهيوني في مقدمة امن دول المنطقة في كل خطاباتهم وتصريحاتهم العلنية . من خلال "اشاعة الفوضى الخلاقة " ، لإعادة رسم خارطة دول المنطقة وتفكيكها والهيمنة عليها بواسطة عملاء جدد كما حصل في تونس وليبيا واليمن ، ولم تفلح محاولاتهم للان في مصر والعراق . وتفكيك دول المنطقة وتجزئتها يخلق دولا ألعوبة وضعيفة لا تشكل أي خطر على امن اكيان الصهيوني ، وتضع كل خيرات المنطقة الغنية بالنفط والغاز بتصرفهم.

كيف ترى مستقبل المقاومة في المنطقة ومستقبل الكيان الصهيوني ؟

وداد عبد الزهرة : لدي رأي يدخل ضمن المستحيلات السياسية في هذا العصر، وهو أن تشكل وحدة عسكرية اقتصادية سياسية على نمط الاتحاد الأوروبي بين دول خط الممانعة والمقاومة تكون وفق معاهدة أو اتفاق علني دولي جدارا واقيا للمنطقة وتشكل مناخا ملائما لعمل وقوة وصلابة قوى المقاومة ، وتقف بوجه الدول الرجعية السائرة ضمن النهج الاستعماري وعلى رأسها السعودية .إما إذا أشعل المعتدون الأمريكان أوار الحرب فستكون لجبهة المقاومة الغلبة رغم الخسائر البشرية ، والاقتصادية الفادحة ، ولكن سيكون الخاسر الأكبر هو الكيان الصهيوني لان كل صواريخ دول الممانعة والمقاومة ستنصب عليه ، وسوف تضطر دول العدوان وعلى رأسها أميركا لطلب إيقاف الحرب حفاظا على امن الكيان الصهيوني .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :