رمز الخبر: ۷۶۹۹
تأريخ النشر: ۱۹ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۸:۰۸
حادثة الحادي عشر من ايلول / سبتمبر تعد من الحوادث التي غيرت مجرى تأريخ العالم، وقد كانت ذريعة للهجوم على أفغانستان وتصويرالإسلام بأنه دين لا يواكب العصر.
شبکة بولتن الأخباریة: حادثة الحادي عشر من ايلول / سبتمبر تعد من الحوادث التي غيرت مجرى تأريخ العالم، وقد كانت ذريعة للهجوم على أفغانستان وتصويرالإسلام بأنه دين لا يواكب العصر.

في الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر عام 2001م أي وبعد عام واحد من حلول القرن الحادي والعشرين ركزت جميع وسائل الإعلام العالمية اهتمامها على نيويورك بعد أن ارتطمت إحدى طائرات الخطوط الجوية الأميركية "أمريكان إيرلاينز" بالبرج الشمالي لمبنى التجارة العالمية ليتم تسجيل هذا اليوم في صفحات تأريخ العصر الحديث، وبعد هذه الحادثة بقليل ظهر الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش على الشاشة وأعلن انطلاق حرب صليبية جديدة وبعد ذلك أعلن وزير دفاعه دونالد رامسفيلد بداية سباق ماراثوني ضد الإرهاب، فشهد العالم تدخلات عسكرية أميركية في أفغانستان والعراق بداعي الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب لذا فإن القرن الذي كان من المقرر أن يصبح نقطة انطلاق للسلام العالمي بات قرن حروب منذ باكورته.

وقال قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي ان الدراسات المستقلة التي تجرى لكشف الحقائق تثبت يوماً بعد يوم أن أصابع الاتهام في الهجوم على برجي التجارة العالمية يوم الحادي عشر من سبتمبر تتوجه نحو أصحابها، وقد أصبحت ذريعة تشبث بها الرئيس الأميركي المجرم للهجوم على أفغانستان والعراق وإعلان حرب صليبية.

وأشار آية الله الخامنئي إلى ثلاثة محاور أساسية لها صلة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، فالمحور الأول يتجسد في الغموض الذي اكتنفها والتساؤلات العديدة المطروحة حول منشأها والذين نفذوها، والمحور الثاني هو المستمسك القانوني الذي تشبثت به الولايات المتحدة للتدخل العسكري المباشر في منطقة الشرق الأوسط تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، والمحور الثالث هو المصالح التي حققتها الولايات المتحدة إثر هذه الأحداث في المجالات الاقتصادية والسياسة والإيديولوجية.

فور وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر بدأت التساؤلات تثار حول حقيقة هذه الأحداث التي دبرت لها مجموعة إرهابية في عمق الولايات المتحدة الأميركية حيث أكدت الرواية الرسمية الأميركية أنها عملية إرهابية تم التخطيط لها خارج الحدود، لكن لجان تقصي الحقائق المستقلة كان لها رأي آخر وشككت بالرواية الرسمية اعتماداً على وثائق واستدلالات تخصصية في شتى المجالات الهدسية والمعمارية والجوية وما إلى ذلك، وقد أكد البروفسور الأميركي ستيفن جونز على وجود بقايا مادة شديدة الانفجار في ركام برجي التجارة العالمية.

وكذلك فإن الغبار الكثيف الممزوج بالدخان والذي تصاعد بعد ارتطام الطائرتين قد أثار شبهات على مزاعم الحكومة الأمريكية حيث أثبت الخبراء أن طائرة مدنية مثل هذه لا يمكن أن تؤدي إلى حدوث هذا الانفجار العظيم وتصاعد كل ذلك الدخان والغبار، لذا لا يمكن أن يكون ذلك إلا بسبب انفجار عظيم حدث في داخل المبنى.

والغريب في الأمر هو عدم حضور ما يقارب ثلاثة آلاف يهودي في أعمالهم بهذين البرجين حين وقوع الحادث لأسباب مجهولة، وكذلك اختطاف عدة طائرات عظيمة في أجواء أكثر البلدان غوراً في القضايا الأمنية.

وعلى هذا الأساس فإنه لا يمكن تصديق الرواية الرسمية الأميركية بأي وجه كان، والمسؤولون الأميركيون بدورهم اليوم تغافلوا عن هذه الأحداث وقلما يتطرقون إليها في تصريحاتهم.

إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تكن سوى ذريعة لحضور القوات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تمسكاً بأصول حقوقية غامضة ولا أساس لها من الصحة، وما يؤيد ذلك أن البيت الأبيض لم يتريث في اتخاذ القرار وبادر بقرع طبول الحرب على مسافة آلاف الكيلومترات خارج الحدود الأميركية وكانت أفغانستان هي نقطة الانطلاق إذ تم اجتياحها تحت شعار مكافحة الإرهاب ثم انتقل الدور إلى العراق.

ولكن الهدف الحقيقي من وراء ذلك كان تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير على أسس الاستراتيجية الأميركية التي ترتكز على الترويج للإسلاموفوبيا العالمية تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان والحرب العادلة ومكافحة الإرهاب، وقد بدأت وسائل الإعلام الغربية بالترويج ل"الارهاب الإسلامي" والتأكيد على نقاط الخلاف بين الإسلام والغرب أي أنها روجت للصراع الحضاري الإسلامي الغربي دون وقوع أية مواجهة حقيقية!

وبعبارة أخرى، فإن الإدارة الأميركية جعلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ذريعة لتتمكن من خلالها تشييد دعائم الإمبراطورية الأميركية الجديدة في القرن الحادي والعشرين، ولكن النتيجة لم تكن سوى الفشل الذريع لهذه الإمبراطورية في أفغانستان والعراق، وبرؤية شاملة فإن السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام قد واجهت فشلاً ذريعاً.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :