رمز الخبر: ۷۶۸۷
تأريخ النشر: ۱۸ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۶:۲۶
مقابلة صحفية مع ناظم الدباغ ممثل حكومة اقليم كردستان في العراق لدى الجمهورية الاسلامية الايرانية؛
ان الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني قاموا في الانتخابات الماضية بطرح اسماء مرشيحهم للانتخابات في قائمة واحدة، ولكن الامر يختلف هذه المرة، اذ ان كلا الحزبين نزل بصورة منفردة في الانتخابات هذه. والامر الذي يمكن ملاحظته هو ان الاحزاب السياسية تطرح نفسها بحرية أكبر من السابق .
شبکة بولتن الأخباریة: شهدت الممثلية التي افتتحت باسم اقليم كردستان العراق في ايران تمثيلا لهذا الاقليم بالرغم من ان الممثل ينتمي الى الاتحاد الوطني الكردستاني. ويمكن معرفة ذلك من خلال صورة قديمة يظهر فيها واقفا بجنب جلال طالباني رئيس الجمهورية في الوقت الحاضر. ولقرب اجراء الانتخابات في الاقليم في تاريخ 2013/9/12 كان لمراسل وكالة بولتن نيوز الايرانية ان يجري لقاء مع ناظم الدباغ ممثل الاقليم في طهران للتباحث حول الانتخابات المنتظر اجراؤها هناك .



* في البدء كيف تقيمون الانتخابات التي ينتظر اجراؤها في كردستان العراق بتاريخ 21 من شهر سبتمبر القادم ؟

بالتأكيد ان هذه العملية هي عملية ديمقراطية تساعد الشخص الذي يستطيع حيازة غالبية الاراء على ان يمسك بزمام القدرة هناك او بتحالفه مع باقي القوى التي حازت على نسب معينة في الانتخابات لتكوين ائتلاف يمكنه ادارة الاقليم من خلاله . والانتخابات البرلمانية في الاقليم تجري كل 4 سنوات ، وفي رأيي ان هذه الانتخابات هي احدى ثمار كفاح الشعب الكردي للحصول على حقوقه المشروعة وتساعد الناس على ان تختار ممثيلها الحقيقيين ليقوموا بإقرار القوانين المناسبة لحكم هذه المنطقة .

* ولكن السؤال المهمّ هو انه ما الفرق بين هذه الانتخابات التي ينتظر اجراؤها في كردستان العراق والانتخابات السابقة التي جرت في الاقليم ؟

ان الفرق الاول بين هذه الانتخابات والانتخابات السابقة التي جرت في الاقليم هو ان في هذه المرة هناك مشاركة للمعارصة في الانتخابات والتي طالما وجهت الانتقادات وحتى الاتهامات الى حكومة الاقليم، وسنشهد في هذه الدورة الانتخابية مشاركة لهذه المعارضة في الصراع الانتخابي.

والفرق الثاني هو ان الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني قاموا في الانتخابات الماضية بطرح اسماء مرشيحهم في قائمة واحدة، ولكن الامر يختلف هذه المرة، اذ ان كلا الحزبين نزلا بصورة منفردة في الانتخابات هذه. والامر الذي يمكن ملاحظته هو ان الاحزاب السياسية تطرح نفسها بحرية أكبر من السابق .

* ذكرتم ان الزبين الحاكمين الاتحاد الوطني و الديمقراطي الكردستاني نزل كل منهما بصورة منفردة ، هل برأيكم يؤشر هذا على ان التحالف الستراتيجي بينهما سيتغيّر بعد هذه الانتخابات ؟

في الواقع يعتمد هذا على بعض النقاط المهمة، منها ما يعتمد على تاريخ العمل المشترك بين هذين الحزبين اضافة الى كسب غالبية اراء الشعب في الانتخابات القادمة حيث يعتمد ذلك على تحالف قوي ومتين بين الاتحاد الوطني و الديمقراطي الكردستانيين هناك . والتحالف بين الحزبين الكبيرين لا يعني تهميش بقية الحركات السياسية المشاركة في هذه الانتخابات، كما ان نسبة حصول الجهة المعارضة على مقاعد في البرلمان هو الذي يحدّد نسبتها بين الناس اضافة الى الشكل الجديد لادارة الاقليم. ولهذا السبب نحن اليوم في بحاجة الى ائتلافات اكبر واوسع من ذي قبل للمحافظة على التجربة الجديدة في الحكم وذلك ليس فقط في الاقليم بل في كل العراق.

وفي هذا المضمار فإن الائتلاف الحاكم الذي يدير دفّة الحكم في كردستان والذي كان له دور اساسي ومصيري في ادارة الاقليم وسيكون له في المستقبل ايضا قرّر ان يقوم ببعض الاصلاحات في نظامه الداخلي ليتناسب اكثر فأكثر مع ما تتطلبه المرحلة المقبلة من متطلّبات مهمّة، ولكن الأمر المهم الذي يجب الاشارة اليه هو ان الخطوة المتخذة بنزول الحزبين على انفراد في الانتخابات هو ليس تصميم الحزبين على ترك بعضهم البعض بل يعني ذلك توسيع المشاركة في ادارة امور الاقليم ما يتناسب والمرحلة التي يمرّ بها الاقليم والبلد .

* لقد اشرتم الى امر مهم وهو ان المعارضة هذه المرّة دخلت الساحة الانتخابية بشكل اوسع واكبر من السابق، وبناء على هذا هل يمكن ان نتوقع حصول المعارضة على نتائج كبيرة لتغيّر التشكيلة الحكومية العتيدة في كردستان ؟

في الحقيقة انني ابتعد قليلا عن تحديد الاطراف التي سوف تحصل على اكبر نتائج في الانتخابات، لأنه في نهاية الامر كل جهة ترى لنفسها نسبة اكبر بين اعداد المقترعين والمؤيدين، وفي رأيي انه سنشهد في هذه المرة بعض التغييرات في نسب المؤيدين لكل جهة مشاركة في الانتخابات ولكنه بالتالي سيبقى السؤال يطرح نفسه في ان اي جهة ستتمكن من الحصول على غالبية الاراء هناك . فالمقاعد الـ 111 في البرلمان الكردستاني سوف لن تتغير نسبتها ولكن ما سيتغير بالتأكيد نسب الممثلين لكل جهة في البرلمان.

والجزء الاهم من هذه العملية يرجع الى نسب المشاركة في الانتخابات وفي هذا علينا ان نقتدي بالشعب الايراني الذي يشارك وبكثافة في انتخاب ممثليه في البلد لادارة شؤونه وتنظيم مصالحه. وفي كردستان قد انتهى زمن الحروب والقتال واصبحنا اليوم امام مرحلة تستوجب توجّه الناخبين الاكراد لصناديق الاقتراع لانتخاب من يمثّله في نظام الحكم.

فالاحزاب التي لها سابقة في القتال والكفاح لنيل حقوق الشعب الكردي سوف تحصل على الاصوات التي تؤهلها لمواصلة خدمتها للشعب الكردي وكذلك الاحزاب الجديدة التي تسعى الى تطوير الجوانب المتعددة للحياة في الاقليم. وهناك امر مهم يجب الاشارة اليه في هذه الانتخابات وهو بعض الامور الدخيلة التي لم يسبق لها الوجود في كردستان ولكن بوعي الناس ومعرفتهم لها سوف نرى النسب الحقيقية لتأييد الناس لهذه الخطط الدخيلة على الاقليم. سيحصل بالتأكيد اختلاف في نسب الاقتراع ولكننا سوف لن نشهد سيطرة كاملة لجهة دون اخرى لأن هذا الزمن قد ولّى من دون رجعة حيث حصول جهة على 51 بالمئة من الاصوات ليستحوذ على النسبة الغالبة ليتمكّن من الحكم منفردا كما يشاء، وباعتقادي سيكون للحزبين الكبيرين في هذه الانتخابات اصوات تمكنهما من ان يكونون من اهم الاطراف التي تمسك بزمام الحكم في الاقليم.

* هل أثر غياب السيد جلال طالباني رئيس الجمهورية في العراق والامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني على النتخابات في هذه الدورة الانتخابية ؟

بالتأكيد ان غياب السيد جلال طالباني ان له الاثر العكسي على مجريات الوضع الكردي العام بل على مجريات الوضع السياسي في العالم اليوم وفيما تمر به المنطقة من احداث خطيرة. وبدون اي شك ان لحضور السيد طالباني تأثير ايجابي في سير الاوضاع الحالية من حيث نشاطه السياسي الواسع والمؤثر في الساحة الدولية اليوم. وبرأيي ان لالتفاف الشعب الكردي وقواه السياسية الحديثة والقديمة على قيادته ووفاءه له تأثير كبير على سيره نحو الطريق الصحيح المرسوم له .

* في النشاطات الانتخابية الاخيرة للاتحا الوطني الكردستاني شهدنا قلة حضور السيد برهم صالح وهو أحد أهم مساعدي السيد طالباني، هل هناك سبب معين لهذا الامر ؟

خسب علمي لا يوجد هناك سبب معين ولكن يمكن تصنيف الامر بأنه فنّي بحت وليس هناك ما يشير الى وجود اسباب أخرى وان الفترة التي تفصلنا عن موعد اجراء الانتخابات لا زالت كبيرة حتى الان . وفي بعض الاعمال الدعائية يتطلب حضور بعض الاشخاص بشكل معيّن اكثر من اشخاص اخرين، وهناك سبب آخر و هو ان اعضاء المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني لا يرغبون بأن يدخلو الصراع الانتخابي لصالح جهة محددة، وفي الانتخابات السابقة كان السيد برهم صالح رئيس القائمة الانتخابية أما في هذه الدورة فاننا نشهد مشاركة اوسع لكثير من الاطياف السياسية التي سوف تكون سببا في تقليل حضوره بشكل ملحوظ في مجريات الانتخابات هذه.

 والسيد برهم صالح بامكانه دعم البرنامج السياسي الذي يتبناه المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني حيث انه ليس من المناسب دعم برنامج انتخابي لمرشح بعينه وهذا هو احد اهم الاسباب لقلّة حضوره .

* كما تعلمون بأن الولايات المتحدة اليوم في صدد مهاجمة سوريا بضربة عسكرية، ماهو موقف اقليم كردستان من هذه التطورات ؟

ان الموقف الرسمي لحكومة الاقليم كان ولا يزال حتى اليوم مخافا لحدوث اي حرب، لأن الحرب في النهاية سوف لن تجلب الا الضرر للجميع ولن تكون في مصلحة اي جهة على الاطلاق، وان وقعت الحرب في سوريا فإننا سوف نرى احداثا مختلفة لما جرى في العراق وسوريا وستكون المواجهة مختلفة اختلافا كبيرا بالتأكيد. ومن هذا الباب كانت حكومة الاقليم تصرّ على ان تتم حلّ جميع المشاكل بصورة سلمية ما يتيح لممثلي الشعب الحقيقيين الامساك بزمام الامور في البلد من خلال انتخابات حرة و نزيهة. والاكراد بدورهم سوف لن يرضوا بأن يسيطر السلفيّون والقاعدة على زمام الحكم في سوريا لأنهم لا يعيرون اي اهتمام لحقوق الشعب الكردي وانهم في وقت سابق اصدروا فتوى تجيز ابادة الاكراد من قبل مشايخهم الذين يجيزون لهم ما يرتكبون. ففي الماضي لم تهتم حكومة بشار الاسد بحقوق الشعب الكردي بشكل مناسب ومن هذا الجانب ليس من السهل علينا القول بأننا نقف مع جانب دون اخر وان اي حرب سوف يتم شنها في سوريا ستأثر بالتأكيد على الاوضاع سلبا في كردستان والعراق بشكل عام .

* في الفترة الماضية ذكر ان بعضا من الشباب الكرد الذين لم يتجاوز عددهم الـ150 فردا قد التحقوا بصفوف جبهة النصرة الارهابية في سوريا. ما هو موقف الاقليم من هذه التطورات ؟

في البداية ان حكومة الاقليم في كردستان العراق لا تعلم بأمر الداخل والخارج ونحن ايضا قد سمعنا بهذه الاخبار من الاعلام واضافة الى ذلك وبالرغم من ان حكومة الاقليم قد اتخذت موقف الحياد من هذه الازمة الا انها سوف تتعامل مع هذا الامر بشكل مناسب ومن الجدير بالذكر ان كل الجهات الرسمية وغير الرسمية التي تتبع افكارا عديدة لم تقم حكومة الاقليم بتبني افكارها ومعتقداتها ولكن الامر المهم الاخر الذي يجب الاشارة اليه هو ان الاقليم يتعامل مع الاكراد الذين ينخرطون في جبهة النصرة كما يتعامل مع جبهة النصرة نفسها .

* بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة في ايران كان للسيد نيجرفان البرزاني حضور في مراسيم تنصيب رئيس الجمهورية بعنوانه رئيسا لوزراء الاقليم. ولهذا كيف تقيّمون علاقاتكم بهذه الدولة في الجمهورية الاسلامية الايرانية ؟

لقد شهدت العلاقة بين النظام الحاكم في الاقليم مع الحكومات المتعددة في ايران التي تمسك بزمام امور الحكم في البلد علاقة جيّدة كانت تشهد التطوّر اكثر فأكثر ولكننا ان قلنا بعدم تقدّم العلاقات ين الجانبين فإننا لا يمكننا القول بأنه شهدت تراجعا ايضا. وفي هذه الدولة و بشكل مسلّم سوف نشهد تطوّرا للعلاقة بين الاقليم والجمهورية الاسلامية في ايران، اذ ان قائد الثورة الاسلامية اشار الى خدمة الناس وحل مشاكلهم في البلد وعدّها من الامر المهمّة التي يجب العمل عليها، وبرأينا انه يجب على ايران الاهتمام بحقوق الشعب الكردي كما يهتمّ بحقوق الشعب الايراني، حيث اننا شهدنا علاقة جيّدة للنظام مع الاكراد في الجمهورية الاسلامية في ايران، ولذها نأمل ان يستمر هذا التعاون في مجال الاعمار والامن مع كردستان العراق ايضا في المستقبل .

* من المقرر عقد المؤتمر الوطني للشعب الكردي في كردستان العراق، والسؤال هو انه هل سيتم دعوة الجمهورية الاسلامية الايرانية الى هذا المؤتمر ؟

باعتقادي انه يجب على هذا المؤتمر ان يحمل رسالة السلام والمحبة، يجب ان يكون المؤتمر متضمنا للبرامج التي القانونية التي تساعد على حل مشاكل الشعب الكردي. فالتجربة الكردية للحكم في كردتان العراق هي بذاتها رسالة لدول المنطقة في ان النموذج الكردي يسعى الى المحافظة على التوازن القائم بين الاكراد وحكومات المنطقة ، و من هذا الجانب فإننا نرى بأن مشاركة الدول التي يتواجد فيها الاكراد كتركيا وايران والعراق هو في مصلحة المشاريع الستراتيجية والوضع الداخلي في هذه البلدان. ومن دون شك كما ان الاكراد اليوم في العراق يهتمون بوحدة العراق واستقلاله، فإن الاكراد في ايران وتركيا ايضا يسعون لهذا الهدف بالتأكيد. وبالتالي فان مشاركة دول الجوار المعنية بهذا المؤتمر هو مكسب لحقوق الشعب الكردي في سبيل تثبيت مطالبه واستحقاقاته. وفي النهاية ان الامر يرجع الى الجمهورية الاسلامية الايرانية، واودّ القول بأنه الاكراد في ايران اليوم ينقسمون الى قسمين : منهم معارض وهو في خارج التراب الايرايي ومنهم يتواجد في الداخل ويماسر حقه كمواطن كأي فرد من ابناء المجتمع وقد شهدنا هذا في الانتخابات الاخيرة ونسبة مشاركته في الانتخابات الرئاسية .

* ان السؤال الاخير هو : ما هو تأثير مهاجمة سوريا على مشروع المصالحة في تركيا ؟
لقد كنت اقول دائما ان تركيا بحربها مع الـ ب.ك.ك لم تستطع احراز اي نتيجة ملموسة ولكنها اليوم ان كانت صادقة وجادّة في مشروعها للمصالحة سوف تكون النتائج ايجابية في النهاية حتما، حيث نأمل ان تكون المحادثات بين الجانبين جادّة ومفيدة لأنها سوف تصبّ في مصلحة المنطقة اما بشكل مباشر او غير مباشر .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :