رمز الخبر: ۷۶۶۲
تأريخ النشر: ۱۸ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۴:۳۸
كانت شخصية المصلح الثوري الإمام موسى الصدر عالمية وتتعلّق بجميع المسلمين ولا شك في أن فقدانه يعد ضربة للإسلام وعالم التشيع، فعندما علم الأعداء بعظم شخصيته قاموا بتصفيته جسدياً.
شبکة بولتن الأخباریة: كانت شخصية المصلح الثوري الإمام موسى الصدر عالمية وتتعلّق بجميع المسلمين ولا شك في أن فقدانه يعد ضربة للإسلام وعالم التشيع، فعندما علم الأعداء بعظم شخصيته قاموا بتصفيته جسدياً.

بعد اجتياح لبنان من قبل قوات الكيان الاسرائيلي في الرابع عشر من آذار/ مارس عام 1978م، قام الإمام موسى الصدر زعيم شيعة لبنان والذي ينحدر من اصول إيرانية برحلات عديدة إلى مختلف البلدان العربية بهدف تحقيق إجماع للتنديد بالانتهاكات الصريحة التي قام بها الصهاينة آنذاك، حيث زار سوريا والأردن والجزائر وغيرها.

ويمكن اعتبار إحدى هذه الرحلات بأنها الأكثر مأساوية في التأريخ، ألا وهي رحلته إلى أرض العجائب التي كانت تحت سلطة العقيد معمر القذافي، ففي الخامس والعشرين من شهر آب/ أغسطس عام 1978م توجه الإمام الصدر إلى العاصمة الليبية طرابلس برفقة كل من محمد يعقوب وعباس بدر الدين مدير وكالة الأنباء اللبنانية، حيث أقاموا في فندق الشاطئ.

يذكر أن هذه الرحلة قد شهدت تعتيماً إعلامياً كان مخططاً له مسبقاً، وقد كان من المقرر أن يلتقي الإمام موسى الصدر في الحادي والثلاثين من الشهر نفسه بالعقيد القذافي.

وعلى خلاف المعتاد، فإن الإمام الصدر منذ وصوله ليبيا لم يجر أي اتصال مع أسرته في لبنان، فبدأ الغموض ينتاب رحلته إلى ديار عمر المختار منذ لحظة وصوله وإلى يومنا هذا، وعالم التشيع ما زال ينعى هذه المأساة الأليمة.

وبعد اختفائه تابعت الحكومة اللبنانية القضية وكذلك طالب الإمام الخميني (رحمه الله) بكشف الحقيقة حولها، فأعلنت حكومة القذافي أنه غادر طرابلس متوجهاً إلى العاصمة الإيطالية روما في الحادي والثلاثين من شهر آب/ أغسطس في الرحلة المرقمة 881 وأن الحكومة الليبية لا تتحمل أية مسؤولية في هذا الصدد.

وبعد أن سقطت الحكومة الليبية قبل عامين بدأت مساع دبلوماسية وحقوقية حثيثة من قبل الحكومتين اللبنانية والإيرانية وأسرة الإمام موسى الصدر بغية معرفة مصيره، حيث تشير القرائن إلى استشهاده، في حين أن معظم المحللين والمراقبين السياسيين كانوا يعتقدون أن الإمام الصدر لو كان حياً ويقبع في سجون القذافي، فلا ريب في أن الإبهام حول مصيره كان قد زال بعد سقوط هذا النظام الدكتاتوري.

وقد أعلن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي للحكومة الليبية بعد سقوط النظام الدكتاتوري أنه تم العثور على ثياب الإمام موسى الصدر في ليبيا وكذب خبر مغادرته البلاد نحو إيطاليا وأعلن أن اللذين أقاما في فندق هاليدي الإيطالي باسم موسى الصدر ومحمد يعقوب هما من أعضاء المخابرات الليبية آنذاك، كما أعلن عن اكتشاف جثته في مقبرة جماعية حيث أوعز سبب شهادته إلى حدوث نقاش حاد بينه وبين العقيد معمر القذافي حول بعض المفاهيم الإسلامية.

أما وزير العدل الليبي عالي عاشور فقد احتمل أن الإمام الصدر ما زال حياً وأكد على أنه كان سجيناً في سجن (أبو سليم) في طرابلس حتى عام 1997م، وكذلك فإن نوري مسماري مسؤول تشريفات القذافي قد أشار إلى دور مدير الاستخبارات الليبية السابق عبد الله السنوسي في هذه القضية، حيث قال إن السنوسي في عام 1978م كان أحد الضباط الشباب في المخابرات الليبية وهو الذي أشرف على تزوير جوازين باسم الإمام موسى الصدر ومحمد يعقوب وأخذ تصريح دخول (فيزا) من السفارة الإيطالية في طرابلس، وما يؤيد ذلك أن التحقيقات التي أجرتها وزارة العدل الإيطالية قد أثبتت أن المسافرين في الرحلة المرقمة 881 لم يشاهدوا راكباً في الطائرة بأوصاف الإمام الصدر.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :