رمز الخبر: ۷۵۸۹
تأريخ النشر: ۱۴ شهريور ۱۳۹۲ - ۱۹:۳۹
الأجواء غير مناسبة بتاتا للهجوم على سوريا؛ فالهجوم وما سيحمله للمنطقة ككل من أخطار وتداعيات من ناحية وأمن "إسرائيل" الذي يعد خطا أحمرا للأميركيين من ناحية اخرى هي متغيرات لا يسع واشنطن التغاضي عنها بسهولة.
شبکة بولتن الأخباریة: الأجواء غير مناسبة بتاتا للهجوم على سوريا؛ فالهجوم وما سيحمله للمنطقة ككل من أخطار وتداعيات من ناحية وأمن "إسرائيل" الذي يعد خطا أحمرا للأميركيين من ناحية اخرى هي متغيرات لا يسع واشنطن التغاضي عنها بسهولة.

في حوار لوكالة أنباء فارس مع "محمد علي سبحاني" السفير الإيراني الأسبق والخبير في الشأن السوري رد الأخير على سؤال حول ما إذا كانت الاستعدادات السياسية والعسكرية في المنطقة كاستقرار القوات والمعدات الأميركية العسكرية في البر والبحر مؤشرا على الهجوم على سوريا، قال: "لست ممن يرى عدم إمكانية الهجوم، لكن بالنظر للظروف المعقدة الراهنة وأن أي حدث يحدث في سوريا ستكون له تداعيات إقليمية ودولية خطيرة فإن احتمال الهجوم ضعيف".

وعن أهم معوقات الضربة أجاب الخبير: "مسائل سوريا لم تعد تخص سوريا لوحدها، فأي عمل عسكري فيها سيفتح جميع الملفات (ومنها الكردستاني واللبناني و...) ويعمق الشروخ ويعقد المشاكل".

وإشارة إلى أن اوباما أثبت أنه يختلف عن أسلافه ومنهم جورج دبليو بوش (الذي هجم على العراق وإفغانستان)، أضاف: "الأجواء غير مناسبة بتاتا للهجوم على سوريا؛ فالهجوم وما سيحمله للمنطقة ككل من أخطار وتداعيات من ناحية وأمن "إسرائيل" الذي يعد خطا أحمرا للأميركيين من ناحية اخرى هي متغيرات لا يسع واشنطن التغاضي عنها بسهولة".

وردا على ما إذا كان هناك استعداد لدى زعماء الولايات المتحدة لشن هجوم على سوريا أم لا، قال السفير السابق: "نستطيع تقييم التحضيرات التي تجريها أميركا في المنطقة في إطار نظرية السلام المسلح؛ بمعنى أن الأميركان يحاولون من خلال تعزيز إمكانياتهم وتحشيد قواتهم في المنطقة كسر صمود الأطراف الدولية الممانعة لإسقاط الأسد وبالتالي إرغامها على مسايرة خطة واشنطن والدول الغربية بخصوص سوريا".

كما وأكد الخبير على أن هذه التحضيرات من ناحية اخرى لا تدعنا نستبعد أي صراع أو ضربة بالكامل لأن أغلب الحروب الضخمة التي لم يكن أحد ليتصور نشوبها قد نشبت جراء خطأ حسابات، موضحا: "تحاول أميركا عبر أخذ هذه الأخطاء بنظر الاعتبار رفع مستوى تأهبها ليكون لها اليد الطولى في المنطقة وعنصر المباغتة وردة الفعل المناسبة تحسبا لأي طارئ".

وإشارة إلى تصريح "تشاك هيغل" بخصوص تنسيق الولايات المتحدة مع ما أسماه "المجتمع الدولي" حول الضربة وجه المحاور لمحمد علي سبحاني السؤال التالي: "هل تتوقع وجود خطة ضربة محدودة لسوريا في مشروع واشنطن؟" فكان الجواب: "هناك اختلاف كبير بين الضربة المحدودة والموسعة.. أعتقد إذا قررت واشنطن توجيه ضربة محددة فإنها ستفكر في تقوية ما يسمى بـ"الجيش السوري الحور" الأقرب إلى التعاون مع الغرب والعمل على إقصاء القاعدة والجماعات الإرهابية من المشهد ودعم هذه القوات لإنهاك الجيش السوري ومحاولة إسقاط النظام واستلام السلطة".

وفيما شدد على أنه ليس من السهل تصور تنفيذ عمليات عسكرية موسعة على عهد اوباما قال الخبير الاستراتيجي: "لا قادة أميركا ولا الشارع الأميركي يؤيد هذه الفكرة. ناهيك عن أن أميركا التي تقدم الخسائر والضحايا يوميا في أفغانستان والتي لم تستطع إلى الآن عبر الاحتلال العسكري تحقيق ما تصبو إليه في البلدان المحتلة كيف تفكر الآن بالهجوم على سوريا؟!".

وفي سؤال عن مدى تأثير التطورات الميدانية في المشهد السوري على توجيه الضربة المزمعة رد سبحاني بالقول: "على الرغم من أن معارضي النظام يشكلون العامل الأساسي في تسهيل قرار الغرب حول توجيه الضربة، لكنهم لم يستطيعوا إلى الآن توحيد صفوفهم بأي نحو من الأنحاء، ما يرسم هالة من الإبهام حول مستقبل سوريا فيما لو سقط نظام الأسد لا قدر الله".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :