رمز الخبر: ۷۴۲۹
تأريخ النشر: ۰۸ شهريور ۱۳۹۲ - ۲۰:۰۳
بولتن نيوز يرصد:
رغم الحرب النفسیة خلال الأيام الماضية بشأن العدوان الغربي ضد سوريا، بيد أن موقف المجتمع الدولي بدأ يأخذ منحى معاكسا، على الأقل حتى الساعة ومع أن بعض الدول الغربية لاتزال تؤيد فكرة العدوان على سوريا ولكن في المقابل وبعد رفض مجلس العموم البريطاني لهذه الفكرة، بات التردد والخلاف سيد الموقف بالنسبة للضربة الغربية المحتملة لسوريا.

 عبد الله آلبوغبيش - رغم الحرب النفسیة خلال الأيام الماضية بشأن العدوان الغربي ضد سوريا، بيد أن موقف المجتمع الدولي بدأ يأخذ منحى معاكسا، على الأقل حتى الساعة ومع أن بعض الدول الغربية لاتزال تؤيد فكرة العدوان على سوريا ولكن في المقابل وبعد رفض مجلس العموم البريطاني لهذه الفكرة، بات التردد والخلاف سيد الموقف بالنسبة للضربة الغربية المحتملة لسوريا. تحبس اليوم دول العالم أنفاسها قبل الإعلان عن التقرير الشفوي الأممي المقرر غدا السبت بشأن استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا. يظهر التقرير التالي الإنقسام الواضح في مواقف دول العالم حول العدوان على سوريا، كما يعكس الأهمية الجيوستراتيجية لسوريا ومدى أثرها ودورها على الصعيدين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى أنه يشير إلى أن الولايات المتحدة فشلت حتى اللحظة في حشد المجتمع الدولي لتوجيه الضربة العسكرية لسوريا.

الولايات المتحدة: 

الولايات المتحدة هي التي طرحت فكرة العدوان على سوريا ردا على ما أسمته استخدام الجيش السوري السلاح الكيمياوي ضد المدنيين، دون أن تتأكد من ذلك وقبل أن تطلع على تقرير مفتشي الأمم المتحدة الذين لم يعلنوا بعد عن موضوع استخدام السلاح الكيمياوي من عدمه. الولايات المتحدة وبعد المعارضة الدولية لفكرة شن الهجوم دون وجود وثائق كافية في هذا الصدد، تريثت حول العدوان ورغم أن المصادر الإعلامية كانت تتوقع شن العدوان مساء الخميس، إلا أن الولايات المتحدة قالت إنها تنتظر تقرير المفتشين، لكن ذلك لم يمنع الناطق باسم البيت الأبيض جوش إرنيست من القول إن الإدارة الأميركية عازمة على شن العدوان حتى في ظل معارضة مجلس الأمن وجامعة الدول العربية.

بريطانيا

بعد الولايات المتحدة، كانت بريطانيا هي الأخرى التي تطبل وتزمر لشن العدوان على سوريا، غير أن التصويت الأخير في مجلس العموم البريطاني ومعارضته لفكرة العدوان ولاسيما معارضة حزب العمال المعارض بزعامة إد ميليباند للفكرة، جعل كاميرون يتراجع عن موقفه وأن يترك الولايات المتحدة وحدها على الأقل في هذا العدوان خلافا للهجمات والحروب السابقة التي كانت يشاطرها الرأي ويشارك معها في حروب مثل حرب العراق وأفغانستان. وخلال جلسة مجلس العموم البريطاني قال ديفيد كاميرون إنه لا يمكن التفكير في تحرك ضد سوريا إذا كانت معارضة كاسحة في مجلس الأمن بهذا الشأن. وفور معارضة البرلمان البريطاني، إتسعت الهوة بين دول العالم وازدادت الترددات والإنقسامات الدولية بشأن العدوان على سوريا.

فرنسا

بعد خروج بريطانيا عن دائرة العدوان على سوريا، جاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ليؤدي الدور البديل لكاميرون ، فقال إن الخروج البريطاني لا يثني فرنسا عن عزمها في المشاركة في شن العدوان على سوريا. تأمل فرنسا في أن يؤدي هذا العدوان إلى تعزيز موقع حلفائها في الائتلاف السوري المعارض على الساحة الميدانية في سوريا، بعد أن بات على شفا حفرة من الإنهيار، غير أن فرنسا تبدو وكأنها لا تعلم بأن حلفائها لا دور لهم في الميدان والقتال الفعلي الدائر في سوريا هو بين النظام السوري والمجموعات التكفيرية أكثر مما يكون مع المجموعات التي تدعي المعارضة للنظام السوري.

ألمانيا

تفضل ألمانيا عدم الخوض في أي عدوان على سوريا، لكنها تؤيده. هذا ما أكدته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رغم أنها أكدت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة الذهاب إلى الأمم المتحدة لاتخاذ موقف بهذا الشأن. تأتي التطورات حول سوريا والإنتخابات في ألمانيا على الأبواب وأي مشاركة للمستشارة الألمانية يهدد موقع حزبها ومكانتها في الإنتخابات القادمة، وعلى هذا تفضل عدم الخوض في عدوان تداعياته وسلبياته أكثر من إيجابياته. ينتشر أكثر من 200 عسكري ألماني في تركيا لإدارة منظومة باتريوت المضادة للصواريخ وفي حال أي ضربة عسكرية سورية لتركيا، ردا على موقفها بشأن الإستعداد في التدخل العسكري في سوريا، فتصبح مشاركة الألمان في العدوان على سوريا أمرا فعليا، الأمر الذي ترفض ميركل التفكير بشأنه حتى، في ظل الظروف السياسية الصعبة التي يمر بها حزبها في ألمانيا وفي ظل التكاليف التي سوف يأتي بها هذا العدوان في ظل الظروف الإقتصادية التي تعيشها منطقة اليورو.

روسيا:

هي الدولة المعارضة الأساسية والمحورية لأي عدوان على سوريا. هي الحليف الأكبر لسوريا ولا تؤيد اي تحرك عسكري ضد سوريا وكما قال نائب الرئيس الروسي فإن موسكو تبذل مساعيا حثيثة لتفادي العدوان على سوريا. وكانت روسيا قد أكدت أن صور الأقمار الإصطناعية تظهر تورط الجماعات المسلحة في سوريا في استخدام السلاح الكيمياوي، الموضوع الذي تجنبت الولايات المتحدة الإقتراب منه. غير أن تراجع العلاقات الروسية الأميركية في الفترة الأخيرة في ظل أزمة إدوارد إسنودن تسبب في تراجع الإتصالات والتنسيق بين الدولتين العظمتين بشأن الملف السوري. الروس وبعد التحرك العسكري الأميركي الأخير في مياه البحر المتوسط، بادروا أيضا بإرسال فرقاطة مضادة للغواصات إلى البحر المتوسط ، فيما غادر فيتالي تشوركين مندوب روسيا في مجلس الأمن جلسة التصويت بشأن العدوان على سوريا.

الصين

كحليفتها الروسية، تعارض الصين وبشدة أي عدوان على سوريا وبادر مندوبها في مجلس الأمن بمغادرة جلسة التصويت حول العدوان على سوريا ، حاله حال نظيره الروسي ومنع المصادقة على أي قرار بهذا الصدد. الصين ومنذ بداية الأزمة عارضت كافة القرارات والبيانات التي تناولها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة حول سوريا وكانت آخر موقف لها بهذا الشأن يؤكد أن الغربيين قد استعجلوا في إصدار الموقف حول السلاح الكيمياوي في سوريا، قبل أن يحدد مفتشو الأمم المتحدة الطرف المسؤول عن هذا الهجوم.

كندا:

تبنت كندا وعلى لسان رئيس وزرائها ستيفن هاربر موقفا مماثلا للموقف الألماني، حيث أكد أن بلاده تؤيد توجيه الضربة العسكرية لسوريا، لكنها لن تشارك في أي عدوان محتمل على سوريا. وكانت كندا قد شاركت في العدوان الغربي على ليبيا عام 2011 لإسقاط نظام معمر القذافي. قد تكون دوافع داخلية قد جعلت هاربر يتخذ مثل هذا الموقف.

أميركا اللاتينية:

لم تقتصر المعارضة العالمية للعدوان على سوريا، على بعض الدول الكبرى، بل امتدت لتشمل دول أميركا اللاتينية وعلى رأسها البرازيل التي رفضت على لسان وزير خارجيتها العدوان على سوريا دون موافقة مجلس الأمن واعتبرت مثل هذا التحرك انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما رفضت كوبا مثل هذا العدوان ووصفته بتهديد السلام والأمن الدوليين وأكدت أن ذلك سيأتي بنتائج خطيرة إلى الشرق الأوسط. رفائيل كوريا الرئيس الإكوادوري اتفق مع الدولتين البرازيلية والكوبية ورفض التدخل في سوريا، لا سيما التدخل العكسري. كما رفض نظيره البوليفي ايفو موراليس شن اي ضربة عسكرية لسوريا. فنزويلا ايضا وعلى لسان رئيسها نيكولاس مادورو أعلنت رفضها للهجوم على سوريا.

جنوب افريقيا

تشكل جنوب أفريقيا وإلى جانب الصين والهند والبرازيل وروسيا دول مجموعة البريكس وبموازاة رفض حلفائها للعدوان، رفضت بدورها شن أي ضربة عسكرية ضد سوريا وأعربت عن قلقها البالغ بهذا الصدد.

العربية السعودية:

إذا كانت في العالم العربي دولة تطبل وتزمر لمثل هذا العدوان، فهي المملكة العربية السعودية التي لم تقتصر جهودها على هذا الحد، بل بلغت محاولاتها إلى توزيع مشروع بيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة تدين سوريا وحزب الله بسبب اجراءاتهما العسكرية حسب وصفها. وتقول بعض وسائل الإعلام إن الأمير بندر بن سلطان رئيس الإستخبارات السعودية الذي بات يعرف بأمير الإرهاب في العالم العربي ، له دور حيوي وجوهري في التمهيد لاتخاذ القرار الأميركي بشأن العدوان على سوريا، لا سيما وأنه عاش لعدة سنوات في الولايات المتحدة، سفيرا للسعودية هناك. وتتفق الكويت والبحرين فقط مع هذا الموقف السعودي، رغم الرفض القطري غير المعلن لهذه الضربة.

الأردن:

من الدول الجوار السوري الذي يرتبط مصيره بالوضع السوري ، على الصعيد الأمني على الأقل ومن هنا، فقد إعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الموقف الأردني برفض العدوان على سوريا، موقفا طبيعيا. وكان الأردن قد أكد أن أراضيه لن تكون منطلقا لأي هجوم على سوريا. وقد أكد الملك عبد الله الثاني وخلال لقائه بابا الفاتيكان الفرنسيس الأول أن بلاده تعارض فكرة العدوان على سوريا. ينتشر أكثر من ألف جندي أميركي في الأراضي الأردنية ، بالإضافة إلى صواريخ باتريوت منتشرة على أراضيه.

مصر:

يربط علاقات تاريخية وسياسية مصر بسوريا ومن هنا جاء الرفض المصري للعدوان على سوريا، على لسان وزير الخارجية نبيل فهمي الذي أكد أن بلاده تؤكد ضرورة الحل السياسي للأزمة الجارية في سوريا.

العراق، الامارات، سلطنة عمان، الجزائر، لبنان

العراق بدوره رفض العدوان على سوريا وأكد أن بلاده التي تجاور سوريا، لن تكون منطلقا لشن العدوان عليها. وقد وضع العراق قواته في حالة تأهب قصوى بعد الحرب النفسية بشأن العدوان على سوريا. وتتبنى كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والجزائر ولبنان نفس الموقف ولكن على مستويات مختلفة، منها تعارض على استحياء مثل الإمارات ومنها تعارض بشكل معلن مثل لبنان والجزائر.

قطر

هي الأخرى التي لم تتضح بعد معالم موقفها بشأن الهجوم على سوريا ولو أنها لوحت إلى الرفض بعد الإجتماع الأخير لجامعة الدول العربية على مستوى المندوبين. ويأتي هذا الموقف خلافا للموقف السعودي ، بعد أن كانت تتفق الدولتان على ضرورة الإطاحة بالنظام السوري وبعد أن تشاركتا في إدارة غرفة العمليات ضد سوريا، حتى قبل إنتقال السلطة إلى الأمير الجديد في قطر على الأقل. من المقرر أن ينعقد اجتماع لجامعة الدول العربية خلال الايام المقبلة بشأن العدوان على سوريا ومن المتوقع أن يكون صاخبا نظرا للخلافات الشديدة بين الدول العربية بهذا الصدد وحتى ذلك الحين، لايمكن الحديث عن موقف قطري واضح حول هذا الملف.

تركيا:

هو موقف واضح للقاصي والداني، في ظل المواقف المتشددة التي تبنها زعيم حزب العدالة والتمنية بزعامة رجب طيب أردوغان حول سوريا. وقد أكدت أنقرة على لسان وزير خارجيتها أحمد داوود أوغلو صاحب نظرية تصفير الخلافات مع الجوار أن تركيا مستعدة للمشاركة في أي تحرك ضد سوريا بعد الهجوم الكيمياوي في ريف دمشق، رغم أنه لم يتبين للقادة الأتراك المتورط في هذه الجريمة. ويأتي موقف أردوغان بعد فشله في إسقاط الحكم السوري خلال العامين الماضيين، رغم كل المساعدات للمعارضة السورية من سلاح وأموال وإيواء للمسلحين وقد واجه أردوغان تحديات داخلية كبيرة في هذا الصدد وسوف يساعد أي عدوان على سوريا، أردوغان على تبرير تحركاته ضد سوريا للرأي العام والمعارضة التركية ، لكن ذلك لم يثن المحتجين الأتراك من التظاهر أمام قاعدة إنجرليك الجوية للمطالبة بعدم السماح باستخدامها ضد أي تدخل عسكري في سوريا.

الفاتيكان:

خلافا للمواقف الغربية المتشددة المطالبة بالعدوان على سوريا، جاء موقف بابا الفاتيكان الفرنسيس الأول رافضا وبشدة لأي عدوان على سوريا، حيث أكد في استقباله الملك الأردني عبد الله الثاني ، أن الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة في سوريا، يكمن في الحل السياسي وأن الضربة العسكرية لا تخدم الأمن والسلام في هذا البلد الذي يعاني من الأزمة الداخلية منذ عامين.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین