رمز الخبر: ۷۳۷۹
تأريخ النشر: ۳۱ مرداد ۱۳۹۲ - ۱۳:۱۷
في حوار بولتن مع الخبير والمحلل السياسي مهدي مطهرنيا؛
ان الكلام الدائر اليوم في سوريا من قبل الولايات المتحدة الامريكية حول حقوق الانسان هناك يتوافق مع المفاهيم الامريكية حول حقوق الانسان ولكن السؤال المهم هنا هو هل ان مفاهيم حقوق الانسان الحقيقة تتوافق مع المفاهيم الامريكية لحقوق الانسان ؟ هنا يجب علينا القول...
شبکة بولتن الأخباریة: ان كل ما تشهده سوريا ومنطقة الشرق الاوسط اليوم من عدم استقرار اضافة الى اشكال عديدة للدمار والقتل والتخريب حيث يتجلى بوضوح فيها دور كبير لأقوى دولة في العالم والتي تصنع من نفسها المدافع والذائد الاول لما تسمية حقوق الانسان. وفي هذا الصدد اجرى مراسلنا لقاء مع الخبير والمحلل السياسي مهدي مطهرنيا ليتعرف على المفهوم الحقيقي لحقوق الانسان اضافة الى مفهوم حقوق الانسان الامريكي .


بولتن : لماذا يختلف حقوق الانسان الحقيقي مع حقوق الانسان على الطريقة الامريكية ؟

يجب علينا في البداية معرفة عقائد كل الجهات الفاعلة في العالم فيما يخص كل تفكير يعتقد به، ومن خلال هذا الامر يمكن للمرء الاطلاع على ركائو حقوق الانسان لدى كل أمة لوحدها. فحقوق الانسان في الغرب العلماني الديمقراطي له تاريخ نشأة معينة اضافة الى ان اهم ركيزة يعتمد عليها هذا المفهوم هي مسألة انتخاب الشخص لأي عقيدة يرغب في الاعتقاد بها .

فعلى سبيل المثال ان الغرب يعتقد ان الزواج المثلي هو من حرية الشخص بينما نحن لا نقول بذلك بل ان هذا يتعارض مع حقوق الانسان وبهذا يمكن لنا القول بأن الغرب يسعى الى تكريس مفاهيمه حول ما يدعيه حقوق الانسان غير مكترثين بالمفاهيم الحقيقة لحقوق الانسان، وذلك يدفعهم الى ان يجلسوا متفرجين اليوم على ما تشهده سوريا من قتل ودمار وتخريب .

واننا ان فكرنا كما يفكرون اليوم وكما ينظرون الى الى ما يجري في العالم اليوم من احداث فسوف نرى انهم يقومون بما هو صائب وصحيح لكن ان فكرنا بطريقة اخرى تتعارض مع ما يعتقدون به ويعتقد به الفكر الامريكي في مسألة حقوق الانسان سوف نجد ان تفكيرهم هذا ومعتقدهم يعاني الكثير من المطبات والاخطاء الخطيرة غير الصحيحة، وبهذا يمكن القول ان كل اعتقاد له نظرياته وقوانينه ورؤيته التي يمكن من خلالها الحكم فيما يتعلق بهذه المسألة بالتحديد التي تشخص الاخطاء والمطبات الفكرية التي يعتقد بها الاخر .

فالقدرة والقوة والسلطة ترتبط ارتباطا مباشرا بالمعتقدات والافكار وكل نظام يسعى الى تطبيق مفاهيمه التي تتوافق ومصالحه في العالم وفرضها بعنوان قوانين لحقوق الانسان، وبهذا يمكن الاستنتاج بأن ما يقوم به الامريكيون اليوم يتطابق مع اعتقاداتهم ونظرتهم لما يعتبرونه حقوق انسان، والسؤال الذي يطح نفسه هو انه هل ان مفاهيم حقوق النسان الامريكية تتطابق مع المفاهيم الحقة لحقوق الانسان ؟ الجواب هو كلا ..

بولتن : لماذا لا يتم وضع قانون عام كامل وشامل لحقوق الانسان ليتم الرجوع اليه تمييزا بين الحق والباطل ؟

ان احدى المشاكل التي يعاني منها العالم هو القراءات والاعتقادات المتعددة والمتشعبة لمفاهيم الحرية والعدالة والسلام والامان. في الوقت الذي كان يتباحث نيكوماخوس مع سقراط في مسألة العدالة وكان افلاطون يقوم بنقد ما يتم طرحه من قبلهم، كنا نشهد مفاهيم متعددة للعدالة والسلام والامان وغيرها على مدى حياة البشرية وهذا الامر ليس بجديد علينا، لكننا سوف لن نشهد في يوم من الايام تطابق المفاهيم التي سلف ذكرها في قانون واحد وضمن شرع واحد لأنها بالتالي مرتبطة بمصلحة كل جهة والمصلحة تقضي بأن يقوم كل فرد بتفسير الحرية والعدالة حسب مصلحته ومنفعته .

بولتن : بالاعتماد على كلامكم، لماذا يرتبط حقوق الانسان مع المنافع والمصالح ؟

وذلك لوجود رؤى متعددة ومصالح مختلفة لكل جهة، فكل مفهوم له تعريفه الخاص في معتقد امة ما والمعتقدات تستند غالبا على مصالح تلك الأمة، والمصالح هنا ليست مادية فقط بل انها الغاية التي يسعى ذلك الطرف للوصول اليها بالتحديد ويجيز سبيل الوصول اليها بالتالي اي بامكانها ان تكون مصالح معنوية ، اذن يمكن القول ان القراءات المتعددة للمعتقدات لها غايات متعددة ايضا و يمكن ان تكون تلك المصالح معنوية او مادية متأثرة باعتقادات كل امة.

بولتن : ان الدول والاشخاص يعرف كل منهم حقوق الانسان حسب مصلحته، لكن اكثر الناس في العالم لا يتبعون شخصا او حكومة ما بعينها وينظرون الى ذلك نظرة انسانية بحتة، يكمن السؤال والاستفسار هنا وهو كيف استطاعت الولايات المتحدة خداع الناس في العالم وجعلتهم يصدقون بقانونها ومفهومها المغلوط والكاذب لحقوق الانسان وان يصبحو غير مبالين بما يجري اليوم في سوريا من مجازر و جرائم ؟

وذلك لأن المفاهيم والمفردات الاخلاقية والفكرية التي قامت الولايت المتحدة بسنها قانونا في دساتيرها تحتل اليوم مكانا خاصا لها في القوانين والدساتير الأممية . فمن جهة قيام الولايات المتحدة ومنذ عقدين من الزمن بتغيير المفاهيم والمعتقدات الفكرية والاخلاقية التي تراها مناسبة لمصلحتها الذاتية، قد مكّنت هذه الدولة من التربع على عرش القدرة والسلطة في العالم. ومن هذا الجانب تفرض اليوم هذه الدولة قراراتها على كلّ المفاهيم والمعتقدات في العالم لأن الأمر بالتالي يعود الى القدرة المصاحبة للواقع السياسي الذي يعيشه العالم .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین