رمز الخبر: ۷۳۱
تأريخ النشر: ۰۹ شهريور ۱۳۹۱ - ۲۰:۴۱
تبلور موقف مصر الجديدة في الهيكلية السياسية الدولية
اجاب محمد مرسي على سؤاليين اساسيين خلال كلمته امام قمة طهران لحركة عدم الانحياز بمنتهى الصراحة كانا من المفترض الاجابة عليهما كي يتبلور للمراقبين موقف مصر الجديدة في هيكلية السياسية العالمية .
شبکة بولتن الأخباریة: اجاب محمد مرسي على سؤاليين اساسيين خلال كلمته امام قمة طهران لحركة عدم الانحياز بمنتهى الصراحة كانا من المفترض الاجابة عليهما كي يتبلور للمراقبين موقف مصر الجديدة في هيكلية السياسية العالمية .

ومنذ تسلم محمد مرسي زعامة مصر وحتي قبل اعلان فوزه في سباق الانتخابات المصرية كان اهم ما يدور في مراكز التخطيط والبرمجة والدراسات الاستراتيجية التساؤلات حول هوية مصر الجديدة ومكانتها في الموازنات الدولية.

اذن على المراقب والخبير السياسي ان يقوم بالبحث عن اجابات لتساؤلات اساسية في العلاقات الدولية والاقليمية في مواقف واداء مرسي للتمكن من تحديد هذه المكانة . فلهذا السبب نرى متابعة واهتمام بالغ على كل ما يتفوه به من كلمات وجميع تحركاته والاعلام يحلل خطاباته وتحركاته تحت المجهر من جهته مرسي يدرك هذا الامر بشكل جيد حيث يخطو خطواته بحذر تام ويتحدث بذكاء بالغ.

فان اردنا تصنيف دول العالم الى فئتين اساسييتن بامكاننا ان نعتبر فيئة من الدول تروم الى "حفظ الوضع الحالي" والفيئة الاخرى تسعى لـ "تغيير النظام العالمي السائد" . فان تركيبة النظام الدولي السائد قد ركّب على نحو يتلائم مع المصالح المحلية لهذه الدول ولا يتعارض مع تطلعاتهم المستقبلية على المدى الاستراتيجي البعيد ؛ اما الفيئة التي تسعى لتغيير النظام العالمي السائد لاتجد في هذا النظام آليات لتحقيق مصالحهم الوطنية كما لا يتساوق مع تطلعاتهم المستقبلية ولذلك تتجاذب الفيئتين مع بعضها لتحقيق مصالحها المتنافرة . بالطبع هذا هو التساؤل الاول الذي كان من المفرض ان يجب عليه الرئيس مرسي فاجاب عليه.

فقد حضر الرئيس المصري في قلب وعاصمة الدولة الاكثر تحديا للنظام العالمي السائد اي "ايران الاسلامية" ولم يترك اي ضبابية في تحديد مكانة مصر الحقيقة في ما طرحناه آنفا. انه طرح فكرة "اصلاح هيكلية مجلس الامن" وقيام "نظام دولي عادل" وشدد على ضرورة مشاركة الدول النامية في ادارة العالم. فمن هذا المنطلق لقد ظهرت الصورة الجديدة لـ"القاهرة" ويجب تمييز اعداءها واصدقائها.

ولكن يجب ان نضع هذا التصنيف الذي يتبلور في مكانة حركة عدم الانحياز جانبا كي نكون اكثر دقة موضعية في تحليل دور مصر مرسي في الموازنات الدولية ، ونطالب الرئيس المصري بالاجابة على اهم تساؤل قد طرح نفسه في منطقة الشرق الاوسط اي : اختيار سبيل الذل والاستسلام او الصمود والمقاومة في مواجهة كيان الاحتلال الصهيوني.

نلفت انتباهكم الى هذا المقطع من خطاب مرسي الذي القاه في عاصمة الد اعداء "اسرائيل" :" أحث جميع الفلسطينيين بمختلف توجهاتهم على ان يتموا المصالحة وان ينتقلوا الى تنفيذ ماتم التوصل اليه مؤخرا ليتمكنوا من التركيز على قضيتهم الحقيقية وهي مقاومة الاحتلال والتحرر منه"؛ ان هذا التصريح للرئيس مرسي يدل على انضمام مصر الجديدة بقيادة مرسي الى "محور المقاومة".

اما بالنسبة لباقي المواقف التي طرحها مرسي في كلمته امام قمة طهران لحركة عدم الانحياز بمافيها الوقوف الى جانب البرنامج النووي السلمي الايراني او ادانته لفرض العقوبات الغربية على بعض الدول المستقلة وحتى انتقاداته الحادة للنظام السوري لاتؤثر على دور مصر الفعال في الموازنات العالمية ولكنها تحظى بالاهتمام. فليس بامكاننا ان نتوقع من جميع الدول المتخندقة ان تتطابق نظراتها في جميع القضايا.

بقلم السيد ياسر جبرائيلي
المترجم: جعفر عادل
الكلمات الرئيسة: مرسي

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین