رمز الخبر: ۷۲۰۲
تأريخ النشر: ۱۶ مرداد ۱۳۹۲ - ۱۳:۱۲
يعتقد خبير الشؤون الاقتصادية الايراني نادر حبيبي عضو الهيئة العلمية بجامعة "برانديس" بولاية ماساتشوست الاميركية ان الحظر قدم هدايا قيمة للاقتصاد الايراني، وان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى تحول في النظام الضريبي للبلاد.
شبکة بولتن الأخباریة: يعتقد خبير الشؤون الاقتصادية الايراني نادر حبيبي عضو الهيئة العلمية بجامعة "برانديس" بولاية ماساتشوست الاميركية ان الحظر قدم هدايا قيمة للاقتصاد الايراني، وان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى تحول في النظام الضريبي للبلاد.

ففي مقال نشرته وكالة انباء "فارس" يعرب حبيبي مؤلف كتاب "الفساد الاداري واساليب مكافحته" والخبير في الشؤون الاقتصادية لمنطقة الشرق الاوسط عن اعتقاده بان اميركا ترصد الاقتصاد الايراني بشكل مستمر وتبحث عن اساليب جديد لا اضرار به، وانها بمجرد الاحساس بان احد قطاعات الاقتصاد الايراني بدا يقوى فانها تبحث عن وسيلة للنيل من ذلك القطاع.

ويرى المقال ان الحظر تمخض عن نتائج للاقتصاد الايراني لم تتوفر في السابق ارادة سياسية وحزم لتنفيذها ومنها خفض الاستيراد وتشجيع التصدير، وارتفاع قيمة العملة الصعبة وانخفاض سعر العملة الوطنية نتيجة للحظر، فضلا عن استهلاك المنتجات الداخلية بدلا من البضائع المستوردة، اضف الى ذلك ان استمرار الحظر سيؤدي الى تحول في النظام الضريبي للبلاد.

المقال الراهن هو مقتطفات من مقابلة اجراها الدكتور حبيبي مع وكالة انباء "فارس" استعرض فيها وجهات نظره بشأن الاولويات الاقتصادية لحكومة الرئيس روحاني والصفات التي يجب ان تتوفر في رئيس البنك المركزي ووزير الاقتصاد واولوياتهم وكذلك نقد البرنامج الاقتصادي للوزير المرشح الى حقيبة الاقتصاد السيد طيب نيا.

** الاولويات الاقتصادية لحكومة روحاني: خفض ضغوط الحظر وتشجيع الانتاج
يقول الدكتور حبيبي ردا على سؤال حول الاولوية الاقتصادية لحكومة الرئيس روحاني اننا من جهة نعاني نقصا في البضائع، ومن جهة أخرى نواجه ارتفاعا في الطاقة الانتاجية لبعض الوحدات الانتاجية. فهناك شحة في بعض المواد الاولية المستوردة بسبب الحظر. وفي الوقت نفسه، فان القوانين والتعليمات تحول دون زيادة ارباح بعض الوحدات الانتاجية، ولذلك نواجه انخفاضا في مستوى الانتاجية. ووبناء على هذا فأننا ومن اجل تحسين الظروف الاقتصادية علينا اتخاذ خطوتين اساسيتين؛ الاولى، العمل على خفظ الضغوط الموجودة بسبب الحظر. والثانية، سياسات الحكومة يجب ان تصب في مصلحة تشجيع الانتاج. ان هاتين الخطوتين تكملان بعضهما بعضا. بمعنى انه في حال استمرار الحظر، فان تطبيق السياسات الاقتصادية الجيدة داخل البلاد لن تكون كافية لتحسين الوضع الاقتصادي.

** امريكا تسعى دوما للاضرار باقتصاد ايران
** اي انخفاض في مستوى الحظر سيترك تاثيرا نفسيا ايجابيا على قطاع الاستثمار في ايران
ويتابع حبيبي قائلا ان امريكا ترصد الاقتصاد الايراني بشكل متواصل وتبحث عن اساليب جديدة للاضرار به، وبمجرد الاحساس ان ظروف احدى القطاعات الاقتصادية الايرانية بدات تتحسن، تبدا بالبحث عن وسيلة للاضرار بهذا القطاع. فأي انخفاض في مستوى الحظر سيترك تاثيرا نفسيا ايجابيا على قطاع الاستثمار بالبلاد، وخير دليل على ذلك نمو مؤشر البورصة الايرانية بعد اختيار الدكتور حسن روحاني رئيسا للبلاد.

** صفات رئيس البنك المركزي: الاختصاص والخبرة في السياسة المالية والمصرفية والتحلي بالاحترام والمصداقية بين المسؤولين والنشطاء الاقتصاديين

وفي معرض اجابته على سؤال حول النقاط التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار في خصوص تشكيل الحكومة لاسيما اختيار وزير الاقتصاد ورئيس البك المركزي يقول حبيبي، ان هناك عنصران مهمان في خصوص اختيار رئيس البنك المركزي الاول ان يكون خبيرا ومتمرسا بشأن السياسات المالية والبنكية. والثاني ان يحظى باحترام المسؤولين والنشطاء الاقتصاديين. فتحقيق استقرار الاسعار عبر السياسات المالية والبنكية ليس امرا مستبعدا، لان الكثير من الدول النامية نجحت في احتواء التضخم. لكن ممارسة الحكومة ضغوطا سياسية على البنك المركزي لمنح قروض الى الحكومة والبنوك التجارية من شأنها التاثير سلبا على الانضباط المالي وزيادة السيولة النقدية وبالنتيجة التضخم.

**عجز البنك المركزي في احتواء التضخم لا يدل بالضرورة على عدم كفاءة رئيس البنك المركزي

** نتيجة فقدان الصلاحيات وعدم استقلالية البنك المركزي هو التضخم
ويشدد الخبير الاقتصادي نادر حبيبي انه مهما كان رئيس البنك المركزي اكثر استقلالية، فأنه سيتمتع بقوة اكبر لمواجهة الضغوط الممارسة من قبل الحكومة والمجلس ويقول: لقد اتخذت خطوات خلال السنوات الاخيرة لمنح بعض الاستقلالية للبنك المركزي، لكنها لم تكن مجدية. وخير دليل على ذلك المشاكل القائمة التي كانت ومازالت موجودة بين رؤساء البنك المركزي ورئيس الجمهورية والفريق الاقتصادي للحكومة. ان عجز البنك المركزي في احتواء التضحم لا يدل بالضرورة على عدم كفاءة رئيس البنك المركزي، بل السبب يعود الى فقدان الصلاحيات وعدم استقلالية البنك المركزي. وقد تبين ذلك بوضوح في ارغام حكومة الرئيس احمدي نجاد البنك المركزي على تقديم قروض باهضة لبنوك البلاد.

** اولويات وزير الاقتصاد: ازالة الفقر، توفير فرص العمل، تشجيع الاستثمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي

** ضرورة التنسيق بين السياسات الاقتصادية والمصرفية
** الانسجام بين اعضاء الفريق الاقتصادي للحكومة والتنسيق مع رئيس الجمهورية
وحول الصفات التي يجب ان تتوفر لدى وزير الاقتصاد يقول حبيبي: ان وزير الاقتصاد وفضلا عن انه يجب ان يكون متمرسا وملما بالوضع الاقتصادي للبلاد، يجب ان يكون منسجما مع رئيس الجمهورية من حيث الرؤية الاقتصادية. وكما يبدو فإن الرئيس روحاني يريد تقوية دور البازار وتحسين ظروف القطاع الاقتصادي، وهذا ما يفرض على فريقه بأن يفكر بنفس الطريقة. وفي نفس الوقت ينبغي استثمار الطاقات المتوفرة لدى الشركات الحكومية وشبه الحكومية. فالتخطيط الاقتصادي يجب ان يكون باتجاه تحقيق الاهداف التالية: ازالة مظاهر الفقر، توفير فرص عمل جديدة، تشجيع الاستثمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. تحقيق هذا الاهداف في وقت واحد في ظل ظروف الحظر امر صعب وبحاجة الى وجود تنسيق كبير بين السياسات الاقتصادية والبنكية، ولذلك فمن المهم جدا ان يكون هناك تنسيق وانسجام بين اعضاء الفريق الاقتصادي للحكومة ومع رئيس الجمهورية ايضا.

** خفض الاستيراد وتشجيع الصادرات، نتيجة ارتفاع قيمة العملة الصعبة وانخفاض قيمة العملية الوطنية
وحول الآليات الكفيلة بتمهيد الطرق امام ايران لتخطي الحظر الاقتصادي، وهل ان الحظر كان نافعا للاقتصاد الايراني قال حبيبي، نظرا الى النطاق تالواسع للحظر الغربي الاخير ضد ايران فإن اثاره السلبية اكثر من آثاره الايجابية. فالحظر ترك من بعض جهاته تأثيرات مهمة على هيكلية الاقتصاد الايراني.

**ارتفاع قيمة العملة الصعبة
لقد سعت الحكومات المختلفة ولعقد من الزمن المحافظة على استقرار قيمة العملة الصعبة لاحتواء التضخم. لكن عجزها في احتواء السيولة النقدية، ادى الى انخفاض كبير في قيمة العملة الصعبة وتشجيع الاستيراد والغفلة عن الصادرات. كما ان الحظر كان السبب في الحيلولة دون زيادة صادرات الكثير من البضائع، لكن حين يتم تسوية هذه العقبات فان محفزات التصدير ستزداد تبعا لها.

** من ثمار الحظر التوجه نحو استهلاك المنتجات الداخلية بدلا من الخارجية
واشار حبيبي الى ان الحظر ادى الى تعقيد عملية الحصول على التقنيات الخارجية ما اضر بالانتاج والاستثمار في الكثير من القطاعات الصناعية، لكنه في نفس الوقت ادى الى تحفيز بعض القطاعات الصناعية لاتوليد منتجات بديلة عن مثيلاتها الخارجية. كما ان الفرصة سنحت لبعض الشركات الداخلية لملء فراغ الشركات الاجنبية. طبعا ان نجاح هذه الشركات بحاجة الى سياسات اقتصادية فاعلة، تلك الصفة التي كانت مفقودة خلال الاعوام الاخيرة، لكننا نأمل بان يكون النجاح حليف حكومة الرئيس روحاني اكثر من الحكومات السابقة في هذا المجال.

** استمرار الحظر سيؤدي الى تحول النظام الضريبي للبلاد
ويشير المقال الى ان الحظر كان السبب في خفض عائدات النفط وخلق الكثير من المشاكل للحكومة، ولكن ينبغي الا ننسى باننا كنا نخطط لخفض اتكالنا على العوائد النفطية على المدى البعيد. وهذا يعني ان الحكومة والمؤسسات الاقتصادية ستجبر على التكييف مع هذه الظروف ان استمر الحظر، وهذه الظروف وقد تجبر الحكومة والمجلس في النهاية الى ايجاد تغييرات جذرية على النظام الضريبي في البلاد.

** لولا الحظر لما وجدت الارادة السياسية لتنفيذ مشروع ترشيد الدعوم
** الاثار الايجابية لترشيد الدعوم في حال القيام ببعض الاصلاحات
ويستطرد هذا الخبير الاقتصادي بالقول ان الحظر اجبر الحكومة على تطبيق خطة ترشيد الدعوم قبل ثلاثة اعوام. فلولا الحظر لما وجدت الارادة السياسية لتطبيق هذا المشروع. ولاشك ان نقاط ضعف شابت تطبيقه خلقت مشاكل للناس والمنتجين، لكن الحكومة الجديدة ستجني اثارا ايجابية كثيرة ان قامت ببعض الاصلاحات على هذا المشروع.

**نتيجة الحظر: ظهور تغييرات ايجابية لم تتوفر الارادة السياسية لتحقيقها سابقا
ويقول حبيبي ان الحظر لم يكن لصالحنا من حيث المجموع بسبب التكلفة الباهظة التي فرضها علينا، لكن بعض نتائجه التي لم تؤخذ بالحسبان ادت الى ايجاد تغييرات كان يرجى تطبيقها في السابق الا ان الارادة السياسية لتطبيقها لم تكن متوفرة.

** تعيين الاولويات؛ يستحيل تنفيذ جميع مشاريع طيب نيا في آن واحد
وفي خصوص اختيار طيب نيا لتولي حقيبة الاقتصاد ورأيه بشأن البرنامج الذي قدمه الى الرئيس يقول الخبير الاقتصادي نادر حبيبي: لقد طرح السيد طيب نيا رؤيته الاقتصادية في تقرير مفصل ومسهب، وقد حدد المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد حاليا وقدم حلولا لها وفقا للرؤية الاقتصادية للرئيس روحاني. طبعا من المستحيل تنفيذ جميع هذه المشاريع في آن واحد، لان التحدي الاول في هذا المجال يتمثل في تحديد الاولويات. فالتنفيذ الناجح والكامل لبعض السياسيات الاقتصادية المهمة افضل من تنفيذ العديد من المشاريع بشكل ناقص. الخطوة الاساسية التي ينبغي اتخاذها لتحسين الظروف الاقتصادية المعقدة للبلاد في الوقت الراهن تتمثل في خفض التوتر الدولي ومن ثم خفض او الغاء الحظر. طبعا ان هذه المسألة تتخطى الحدود والاطر الاقتصادية، ولذلك فان رئيس الجمهورية بحاجة الى التنسيق مع القيادة والمجلس لخوض غمار هذه الساحة.

واضافة الى ضرورة تحديد اولويات البرامج الاقتصادية، ينبغي على الحكومة ان تحدد الاولوية بين الاهداف الثلاث الاساسية لرئيس الجمهورية وهي: منح مزيد من الحريات السياسية والمدنية، خفض التوتر الدولي والغاء الحظر وتحسين الظروف الاقتصادية للبلاد.

** البرامج الاقتصادية ضحية الصراعات السياسية
ويقول حبيبي ان الدكتور روحاني والحكومة يجدب ان يحسما قرارهما بشأن تقديم احدى هذه الاولويات. فإن كان الرئيس والحكومة يريدان متابعة موضوع الاصلاحات السياسية اولا، يجب توقع حدوث مناوشات بينهما وبين التيار المحافظ في المجلس والمؤسسات الامنية. نشوب مثل هذا الصراع قد يخلق العديد من العقبات امام تطبيق الحكومة لبرامجها الاقتصادية او تعطيلها بسبب المعارضة السياسية. وفي مثل هذه الحالة قد تصبح الاجواء السياسية للبلاد كما كانت خلال الولاية الثانية للرئيس خاتمي او العامين الاخيرين لرئاسة الرئيس احمدي نجاد حيث باتت المشاريع الاقتصادية ضحية الخلافات القائمة بين السلطة التنفيذية مع السلطتين التشريعية والقضائية. لا يخفى ان حلفاء وانصار الرئيس روحاني لديهم مطالب سياسية واقتصادية في نفس الوقت، لكن عليهما ان يقررا اي هذين الهدفين يتسم بالاولوية. النقطة الثانية التي يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار من قبل حكومة الرئيس روحاني هي ان عليها ان تتسم بالحكمة والتدبير وتحصل على الدعم السياسي اللازم ان قررت اتخاذ خطوات للحد من النشاطات الاقتصادية التي تقوم بها بعض الجهات الخاصة، والا فإن احتمالات نشوب التوترات السياسية قد تزداد، وفي مثل هذه الحالة فان تطبيق البرامج الاقتصادية ستكون صعبة جدا.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین