رمز الخبر: ۷۱۲۷
تأريخ النشر: ۱۳ مرداد ۱۳۹۲ - ۱۸:۵۳
مع اقتراب الجولة الثالثة من المحادثات بين الـ ب.ك.ك و الحكومة التركية؛
لا يمكن ان يتصور شخص ما ان المحادثات الجارية اليوم بين الاكراد في العراق وتركيا هي محادثات دات طابع سهل وسلس خصوصا في هده المرحلة الحرجة التي تمر بها الاوضاع في المنطقة بشكل عام، ويبدو ان الاكراد في العراق استطاعوا من خلال سياساتهم مع دول الجوار ان يحافظوا على الهدوء والتوازن مع الدول التي تجاور الاقليم وهدا امر مطلوب ومهم في هده المرحلة .
شبکة بولتن الأخباریة: قام نيجروان برزاني رئيس حكومة اقليم كردستان العراق وعلى رأس وفد وزاري بزيارة وصفت بالمهمة الى انقرة لغرض البحث في ملفات مشتركة تخص الجانبين . ومع وجود بعض الجهات المتطرفة التي تنشط في الجانبين الكردي والتركي في البحث في مسائل وامور جانبية غير مهمة، لكن في ونهاية الامر جرى بحث بعض الملفات المهمة بين الطرفين وقد وصف هدا اللقاء بالمهم والحساس الدي يمكن ان يكون له تأثير على مجريات الوضع في المنطقة.

حيث افاد مراسلنا، ان المتطرفون الاتراك قاموا بانتقاد اوغلو وحكومته واتهموهم بالتساهل مع الـ ب.ك.ك والتطبيع معهم، وفي الجانب الاخر انتقاد المتطرفون الاكراد البرزاني بأنه ظهرت صورته وهو يجلس وراء صورة مؤسس الدولة التركية اتاتورك .



لكن بالابتعاد عن هده الانتقادات فان حكومة الاقليم اليوم وبعدما كانت قد واجهت انتقادات وخلافات من الحكومة المركزية في العراق في شأن علاقاتها مع دول الجوار، فاليوم تسعى الى تطبيع العلاقات وترميمها مع دول الجوار وبالتحديد مع تركيا والجمهورية الاسلامية الايرانية خصوصا بعد الزيارت المتبادلة بين المالكي والبرزاني لاربيل وبغداد .

وفي هده الظروف قام مسعود البرزاني بعقد الاجتماع الوطني القومي الكردي الدي بدأ فعالياته في اربيل بحضور اكراد تركيا وايران والعراق وسوريا دون حصول اي اعتراض من دول الجوار .

فحكومة اقليم كردستان وما حققته من مكتسبات في العراق لا يمكنها الخوض في الاوضاع الدولية بصورة منفردة . حيث الاكراد في العراق وبحكم قربهم من الاكراد في دول الجوار استطاعت بشكل لا ارادي التأثير على الاكراد في دول الجوار. ونتائج هدا التأثير ستتبين في وقت تكون مردود هده العلاقة في سبيل استقرار المنطقة وهدوئها. ومن هدا الجانب يتبين اهمية سفر برزاني الى تركيا ليساهم في بدء المرحلة الثالثة من محادثات السلام بين الجانبين وبمضمونها اجراء بعض التعديلات على الدستور التركي ما يتماشى مع مصلحة تركيا بالتحديد والمنطقة بشكل عام .

ومن جانب اخر يأمل الاكراد السوريون ان تؤثر زيارة البرزاني في اقناع الاكراد في قطع دعمهم عن جبهة النصرة وبالتالي حقن دماء الاكراد وارواحهم هناك.

فالدولة التركية تأمل ان يتم في اسرع وقت الاستثمار النفطي في كردستان العراق لتبدأ مرحلة مد الانابيب النفطية بين الطرفين، حيث يستطيع الاكراد الاستفادة من هده الخطوة واعتبارها ورقة ضغط على  الدولة التركية .

ولكن لا يجب ان ننسى ان التحولات الجارية في سوريا ودور الاكراد في هدا البلد وبالتحديد مواجهتم للمنظمات التي تحظى بدعم تركي اضافة الى بدء المرحلة الثالثة من المحادثات بين الاتراك والـ ب.ك.ك وانعقاد المؤتمر القومي الكردي الثالث في اربيل وتطبيع العلاقات مع الحكومة المركزية في العراق هي كلها مواضيع تحمل الكثير من التناقضات في طياتها، ولا يمكن ان يتصور شخص ما ان المحادثات الجارية اليوم بين الاكراد  في العراق وتركيا هي محادثات دات طابع سهل وسلس خصوصا في هده المرحلة الحرجة التي تمر بها الاوضاع في المنطقة بشكل عام، ويبدو ان الاكراد في العراق استطاعوا من خلال سياساتهم مع دول الجوار ان يحافظوا على الهدوء والتوازن مع الدول التي تجاور الاقليم وهدا امر مطلوب ومهم في هده المرحلة .

وهدا الاسلوب المتعادل والمتزن الدي يضطلع به الاكراد في المنطقة يمكن ان يكون فيما بعد سببا في التوازن الاقليمي والدولي حيث ان الاكراد و من خلال تجربتهم اثبتوا انهم لا يفسخون اتفاقهم وتحالفهم مع الشيعة ولا يديرون الظهر للاتفاقيات التي يعقدونها مع شركائهم وهدا ما يجعلهم ان يسيروا للامام نحو تحقيق اهدافهم المرجوه .

فالمنطقة اليوم لا تحتاج الى اناس يبحثون عن نيل مطالبهم بالقوة والحرب والدماء بل الى اناس يميلون الى التفاهم والسلام والعقل في سبيل ما يريدون ويطلبون .

والسؤال المطروح هو ان هل الاكراد يستطيعون بقيادة قياداتهم الفعلية اتباع الاسلوب الثاني من التحرك نحو نيل المطالب؟ وحسب ما شهدت الاحداث في الفترة الاخيرة من وساطة البرزاني لانهاء المشكلة بين الدولة المركزية وحكومة الاقليم، سيكون الجواب بـ أجل .

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین