رمز الخبر: ۷۱۰
تأريخ النشر: ۰۸ شهريور ۱۳۹۱ - ۲۱:۰۰
طهران (العالم) – 29/08/2012 – أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أنه يمكن إستثمار رئاسة العراق للقمة العربية ورئاسة إيران لحركة عدم الانحياز لصالح شعوب المنطقة والعالم الثالث، مشددا على أهمية قمة طهران وما حظيت به من مشاركة دولية واسعة في هذا الوقت الذي تشهده دول المنطقة من تطورات.

وفي لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية أوضح زيباري أن الاستقبال الواسع والحشد الدولي الكبير لقمة طهران لحركة عدم الانحياز أثبت عدم صحة تكهنات بعض الجهات التي زعمت أن حركة عدم الانحياز قد إنتهى تأثيرها بسبب تغيير الاوضاع الدولية وإنتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، مؤكدا أن الاهداف والقيم التي تتبعها حركة عدم الانحياز لازالت ملهمة للكثير من الشعوب في العالم.

وأفاد زيباري بأن العلاقات القوية بين إيران والعراق اللذان يترأسان حركة عدم الانحياز والجامعة العربية، تتيح لهما أن ينشطا دوريهما لصالح شعوب المنطقة ودول العالم الثالث والشعوب النامية في العالم، مؤكدا أن ترأس العراق للقمة العربية وإيران لحركة عدم الانحياز يعطيهما دورا ومسؤولية أكبر تجاه الشعوب المضطهدة في العالم.

واشار زيباري الى العلاقات الجيدة بين إيران والعراق، مضيفا أن العراق وبسبب علاقاته الحسنة مع الولايات المتحدة، سعى ويسعى إلى إيجاد حلول توافقية عبر الحوار بين إيران والغرب بشأن البرنامج النووي الايراني السلمي.

وفي جانب آخر من حديثه أشار وزير الخارجية العراقي إلى الطاقات والقوة التي تحظى بها الجمهورية الاسلامية في إيران بالمنطقة، مشددا على ضرورة إيجاد حوار بين إيران والدول العربية لتحكيم الامن والاستقرار في المنطقة.

الازمة السورية..

وإعتبر وزير الخارجية العراقي أن أهمية البعد الدولي والاقليمي للازمة السورية، أدى إلى أن تفرض هذه الازمة نفسها بقوة ضمن أعمال قمة طهران لحركة عدم الانحياز، مؤكدا أن الازمة السورية لم تعد أزمة سورية بحتة أو عربية أو إقليمية، بل أصبحت أزمة دولية، مشيرا إلى وجود خلافات على مستوى مجلس الامن ودول المنطقة بشأن الازمة في سوريا.

وأوضح زيباري أن الجهود الدولية والاقليمة التي بذلت إلى هذه اللحظة لم تؤد إلى إيجاد حل للازمة السورية، محملا طرفي النزاع ودعوات بعض الجهات الاقليمية للتدخل العسكري في هذا البلد مسؤولية فشل مساعي إيجاد مخرج للازمة السورية.

وأضاف زيباري أن الموقف العراقي بشأن الازمة السورية متميز عن باقي المواقف الدولية، حيث أنه لم يتماشى مع إملاءات ورغبات الاخرين، مشيرا إلى أن العراق يتخوف من تأثير تدهور الاوضاع في سوريا على العراق وباقي دول المنطقة. وأكد ان الامن والاستقرار في سوريا يقوي الامن والاستقرار في باقي دول المنطقة.

بغداد لم تقطع علاقاتها مع دمشق..

واشار زيباري إلى أن بغداد متواصلة مع طرفي النزاع في سوريا لايجاد حل توافقي للازمة في هذا البلد، مضيفا أن الحكومة العراقية لم تقطع علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الحكومة السورية ولم تمض في اتجاه قطع العلاقات وفرض الحصار كما عملت بعض الجهات الاقليمية، وذلك رغم الضغوط الدولية والاقليمية الكبيرة التي مورست ضد العراق لمقاطة الحكومة السورية.

واعتبر أن الامور في سوريا وصلت الى مستويات تحتاج الى "جهد خارق" للبدء في عملية حوار سياسي لايجاد مخرج من الازمة في هذا البلد.

بغداد تحذر من إسقاط النظام في سوريا..

واشار زيباري الى سعي بعض الجهات العربية لتهميش الدور العراقي لايجاد حل للازمة السورية، مؤكدا أن العراق حذر منذ بداية الازمة في سوريا جميع الجهات العربية والدول الكبرى كالولايات المتحدة وغيرها في الاتحاد الاوروبي في سعيها لاسقاط وتغيير النظام في سوريا.

كما أكد أن الوضع في سوريا هو مختلف تماما عن الوضع في ليبيا ولا يمكن تطيبق النموذج الليبي أو اليمني أو المصري في سوريا.

العراق متحفظ على مبادرة الرئيس المصري..

وحول طرح مبادرة الرئيس المصري محمد مرسي في القمة الاسلامية في مكة المكرمة لحل الازمة في سوريا، وايجاد مجموعة اتصال تضم إيران والسعودية وتركيا ومصر، أكد زيباري ان الحكومة العراقية لديها بعض الملاحظات على هذه المبادرة، معتبرا أن الازمة السورية لايمكن حلها عبر تشكيل لجان إتصال، لكن هناك دولا معنية في هذا الموضوع لا يمكن تجاهل دورها في حل الازمة السورية.

كما إنتقد زيباري التصريح الاخير للرئيس المصري حول دعوته لرحيل الرئيس السوري بشار الاسد، مؤكدا أنه لايمكن لاي شخص أن يصدر أحكاما مسبقة في القضية السورية. وشدد على ضرورة وجود ارضية مناسبة لتهيئة اي مبادرة تسعى الى ايجاد مخرج للازمة في سوريا.

العلاقات الاقليمية للعراق مع دول الجوار..

وأكد وزير الخارجية العراقي أن السياسة الخارجية العراقية مبنية على التواصل وتحكيم وتعزيز العلاقات مع دول الجوار، مشيرا إلى أن الخارجية العراقية لاتأخذ بعين الاعتبار التوصيات الحزبية والفئوية في علاقاتها مع دول الجوار، وإنما تأخذ بعين الاعتبار مصلحة العراق والشعب العراقي في ذلك.

وشدد زيباري على ضرورة تعزيز العلاقات بين العراق وإيران، مشيرا إلى أن الشعب العراقي والايراني مازالا يدفعان ثمن السياسات العدائية للنظام البعثي البائد في العراق ضد الجمهورية الاسلامية في إيران.

جماعة خلق الارهابية ومعسكر أشرف...

وإعتبر زيباري أن تواجد "معسكر اشرف" لجماعة خلق الارهابية على الاراضي العراقية، هو احد مخلفات الحرب على ايرن في زمان النظام البائد، مؤكدا أن تواجد هذه الجماعة الارهابية على الاراضي العراقي يضر بمصلحة الشعبين العراقي والايراني على حد سواء.

واشار زيباري إلى أن الحكومة العراقية مازالت مستمرة في جهودها لإخراج جماعة خلق الارهابية من أراضيها، لكن هناك ضغوطا من بعض الجهات والمنظمات الدولية تحول دون تحقيق ذلك، مؤكدا أن الحكومة العراقية مع إنهاء تواجد هذه الجماعة في العراق وإعادة توطينها في دولة أخرى غير العراق.

توتر العلاقات العراقية التركية..

واشار زيباري الى زيارة وزير الخارجية التركي داوود اوغلو الى كركوك، مؤكدا أن هذه الزيارة حصلت دون علم أو موافقة الحكومة العراقية.

واعتبر زيباري أن زيارة أوغلو لكركوك كانت إستفزازية وخرق للقانون العراقي، وبعيدة عن الاعراف الدبلوماسية، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية إحتجت على الجانب التركي وأبلغته ذلك بصورة رسمية، معربا عن أمله بأن لا تتكرر مثل هذه الخروقات من الجانب التركي.

وكشف زيباري الى أن أوغلو كان قد طلب من الحكومة العراقية في السابق أن يذهب في زيارة الى كركوك، لكن الحكومة العراقية لم توافق على زيارته لهذه المدينة، وذلك بسبب الظروف الخاصة للحكومة العراقية.


بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
آخرین اخبار
پربازدید ها
پرطرفدارترین