رمز الخبر: ۷۰۷۱
تأريخ النشر: ۰۷ مرداد ۱۳۹۲ - ۱۴:۲۵
ذكر الخبير الاستراتيجي الإيراني "مجيد كياني نجاد" أن استبدال ولي العهد القطري بسلفه في إمارة قطر لن يؤدي إلى تغيير كبير في تعاطي هذا البلد مع قضايا المنطقة المهمة كسوريا أو علاقاته مع أكبر جارين إيران والسعودية، بل من المحتمل جدا أن يطور علاقته مع أميركا وبريطانيا وفرنسا أكثر من ذي قبل.
شبکة بولتن الأخباریة: ذكر الخبير الاستراتيجي الإيراني "مجيد كياني نجاد" أن استبدال ولي العهد القطري بسلفه في إمارة قطر لن يؤدي إلى تغيير كبير في تعاطي هذا البلد مع قضايا المنطقة المهمة كسوريا أو علاقاته مع أكبر جارين إيران والسعودية، بل من المحتمل جدا أن يطور علاقته مع أميركا وبريطانيا وفرنسا أكثر من ذي قبل.

وأفاد مقال للخبير الايراني أن التحليلات تشير إلى أن العامل الرئيس في نقل السلطة كان داخليا أهمه التخلص من الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق الذي بنى ثروة وسلطة ضخمة ولعب دورا كبيرا في الأزمة السورية، مضيفا: "هذا بالطبع لا ينفي العامل الخارجي كضغوط القوى العالمية واستيائها من مواقف قطر الطموحة جدا حول قضايا المنطقة ومنها سوريا".

وفيما إذا كان نقل السلطة سيؤثر على سياسات قطر الخارجية، أكد كياني نجاد أن التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة (الذي بدأ عام 1996 واتسع سنة 2003 بنقل مقر القيادة الأميركية في الشرق الأوسط إلى قرب الدوحة) سيشهد تطورا أكبر.

وأكد المقال أن هذه العلاقات ستستمر على الرغم مما حصل بين البلدين بعد الثورات العربية من اختلاف في وجهات النظر وخشية الأميركيين من نفوذ الإسلاميين، حيث نقل عن صحيفة الـ"واشنطن بوست" قولها: "قطر لا تنتهج برنامجا لبراليا بل نهجا طائفيا إسلاميا".

واعتقد المحلل أن قطر ستعود إلى دور الوساطة الذي كانت تلعبه قبل الثورات العربية والتدخل في ليبيا وسوريا، وأردف يقول: "من وجهة نظر الـ"واشنطن بوست" فإن افتتاح ممثلية دبلوماسية لطالبان في الدوحة عشية تسلم الشيخ تميم للسلطة يمكن أن يؤشر للعودة إلى سياسة الوساطة".

وبخصوص العلاقات مع انكلترا وفرنسا اعتبر الخبير هذين البلدين حليفين استراتيجيين لقطر لاسيما على الصعيد الدبلوماسي والعسكري، مؤكدا أن الدول الاوربية التي ترزح تحت وطأة الديون والكساد والإفلاس تجد في الأسواق الجديدة متنفسا لأزماتها الداخلية موضحا: "نتوقع تصاعد التبادل التجاري مع الدول الاوربية القوية على عهد الشيخ تميم لاحتياج قطر لدعم الغرب في الملفات الدبلوماسية والعسكرية الضخمة كالملف السوري وحاجة ممثلي اوربا الدبلوماسيين لقطر لإنعاش اقتصادهم".

ولم يفت المحلل في هذا السياق الإشارة إلى النظرة السلبية للرأي العام الاوربي لنشاطات القطريين الاقتصادية والثقافية والسياسية، حيث نبه إلى اعتقاد الصحف الفرنسية المستمر بأن قطر تملك مخططا خفيا حقودا تجاه فرنسا والشعور المهيمن على الرأي العام البريطاني بأن بلدهم يُشترى بأموال هذه الدولة العربية الثرية.

وأما عن العلاقات القطرية الروسية، فقد ذهب الخبير للاعتقاد بأنه على الرغم من تأزم هذه العلاقات على خلفية القضية السورية، فإن مصالح البلدين مرتبطة معا على المدى البعيد على مستوى الطاقة؛ ذلك أن الغاز يشكل الآن ربع الاستهلاك العالمي للطاقة وإن طهران والدوحة وموسكو تشكل "الثلاثي الغازي الأكبر" والمحرك الرئيس لسوق الغاز الدولي.

ومنوها بسعي أميركا بعد عام 2015 واستراليا بعد عام 2017 لاحتلال مركز الصدارة العالمي في تصدير الغاز الطبيعي ومحاولة الولايات المتحدة عام 2020 احتلال مركز السعودية كأكبر مصدر للنفط، أكد المقال ضرورة تعزيز الدوحة وموسكو علاقاتهما للصمود في سوق الطاقة ومواجهة التهديد الأميركي الاسترالي المتوقع مستقبلا.

وحول تربع الصين خلال الخمسة عشر سنة القادمة في المرتبة الاقتصادية الاولى عالميا، أضاف كياني نجاد: "هذا النمو الاقتصادي المذهل يتطلب استهلاك المزيد من الطاقة الأمر الذي سيعزز العلاقات بين الصين وقطر، فالصين هي ثاني مصدر للسلع لقطر وسادس مستورد منها".

وختم المقال بالقول: "على الرغم من الانتقادات الشديدة لسياسة قطر الخارجية فإن القطريين لن يظهروا رغبة لتغيير جذري في دبلوماسيتهم".

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین