رمز الخبر: ۷۰۷۰
تأريخ النشر: ۰۷ مرداد ۱۳۹۲ - ۱۴:۲۴
تمتلك ايران أقدم نظام ديمقراطي متطور في القارة الآسيوية وعندما انطلقت الشرارة الأولى لمايسمى "ثورة الدستور" في إيران لمواجهة الظلم والنظام الملكي الاستبدادي لم تكن تمتلك معظم بلدان المنطقة أية انتخابات تشريعية شعبية.
شبکة بولتن الأخباریة: تمتلك ايران أقدم نظام ديمقراطي متطور في القارة الآسيوية وعندما انطلقت الشرارة الأولى لمايسمى "ثورة الدستور" في إيران لمواجهة الظلم والنظام الملكي الاستبدادي لم تكن تمتلك معظم بلدان المنطقة أية انتخابات تشريعية شعبية.

يمكن اعتبار النظام الانتخابي الايراني الانموذج الاقدم للديمقراطية المتطورة في القارة الآسيوية وذلك بعد قيام "ثورة الدستور" المناهضة للحكم الاستبدادي الملكي السابق في ايران في بداية القرن العشرين "والتي توجت بالتصويت على اول دستور للبلاد في عام 1905" في حين كانت معظم بلدان المنطقة بعيدة عن الديمقراطية ولا دور للشعب في تعيين مصير الحكم فيها.

فالدولة العثمانية آنذاك كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة بسبب غرقها في الفساد ومعاناتها من الفوضى وكان حكامها يلتجأون إلى القوة المفرطة لمواجهة أية تحركات شعبية كما أن سائر البلدان الآسيوية كالهند التي كانت خاضعة للاستعمار ومعاناتها من زعزعة اوضاعها لدرجة أنها كانت عاجزة عن المطالبة باستقلالها.

وحتى يومنا هذا فإن نهج "السيادة الشعبية" قد استمر على الصعيد العملي حتى تحققت الملحمة الانتخابية التي جرت في البلاد قبل ثلاثة أشهر في إطار نظام الجمهورية الإسلامية والتي من ثمارها عملية نقل السلطة إلى الرئيس المنتخب بعد أيام قليلة وفق اسلوب ديمقراطي سلمي.

قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي وصف عملية نقل السلطة بالـ"نعمة" وقال في خطاب وجهه بعد نجاح العملية الانتخابية : إن عملية نقل السلطة في إيران تتم بصورة سلمية باستمرار باستثناء ماحدث في عام 2009م حيث ارتكب البعض أخطاء فادحة كادت تزعزع باستقرار البلاد.

ومن الطبيعي أن بعض الحكومات العميلة التي حكمت إيران في الفترة الماضية شكلت السبب وراء عدم حضور الشعب الإيراني على الساحة السياسية قبل انطلاق الثورة الإسلامية، ولكن يمكن القول بشكل عام إن هذا التأريخ القصير يمكن أن يعتبر أنموذجاً للديمقراطية.

ولو ألقينا نظرة خاطفة على بلدان الخليج الفارسي والبلدان المجاورة لإيران لوجدنا أن سيادة الشعب هناك حديثة العهد وليست لها أسس رصينة، فبلدان الخليج الفارسي تحكمها انظمة وضعت من قبل المستعمرين البريطانيين الذين لايزالون حتى اليوم يمتلكون اليد الطولى في تعيين حكام هذه البلدان لذا فإن أية حركة شعبية تطالب بحقوقها تقمع بقسوة وتجتث من جذورها.

أما مصر والأردن وليبيا وتونس ففيها مؤسسات انتخابية منتسبة للحكومة وليس للشعب فيها سوى عرض اي دور لتأييد سيادة غير فاعلة، والعراق الذي بدأ عهداً جديداً بعد الدكتاتور صدام حسين فهو يعاني من تجاذبات قومية وطائفية شديدة ألقت بظلالها على الأوضاع الأمنية فأزمتها بشكل كبير.

وبالنسبة إلى باكستان وتركيا البلدين اللذين شهدا انقلابات عسكرية عديدة فلا يزالان يعانيان من اختلافات حادة بين مختلف طبقات الشعب والأحزاب السياسية، وبلدان آسيا الوسطى التي تأسست بعد انهيار الاتحاد السوفييتي فقد شهدت عدة ثورات وانقلابات عسكرية في عمرها الفتي، وهذا بالتأكيد ناشئ من التدخلات الخارجية والمنظمات الجاسوسية الفاعلة فيها.

إن النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية اليوم ليس وليداً في مخاض يوم وليلة بل هو ثمرة لتأريخ عريق لبلد إسلامي يضرب بجذوره في الثورة الدستورية حيث تحمل المواطن الإيراني الكثير من المعاناة حتى وصل إلى هدفه المنشود بالعيش تحت ظل سيادة نظرية ولاية الفقيه التي تضمن الاستقرار للشعب وتقدمه على كافة الصعد.

بإمكانكم إرسال موادكم وصوركم على العنوان التالي.

bultannews@gmail.com

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* نظر :
پربازدید ها
پرطرفدارترین